الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8596 لسنة 47 ق عليا – جلسة 9/ 12/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 9/ 12/ 2006.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 8596 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ الفيوم
2- رئيس الوحدة المحلية لمدينة بندر الفيوم

ضد

أحمد السيد حافظ إبراهيم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 1145 لسنة 1 ق بجلسة 17/ 4/ 2001


" إجراءات الطعن "

فى يوم السبت الموافق 9 من يونيه سنة 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 8596 لسنة 47 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه، والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى استرداد المبالغ التى تم تحصيلها منه بموجب قرار محافظ الفيوم رقم 78 لسنة 1990 وتعديلاته والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تاريخ السداد وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وحدد لنظر الطعن جلسة 5/ 12/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 17/ 4/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 20/ 5/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 28/ 10/ 2006 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 10/ 11/ 1999 أقام المطعون ضده الدعوى المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى إليه مبلغ 76285.50 جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تاريخ السداد مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات، وذلك للأسباب المبينة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 17/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة المذكورة (دائرة بنى سويف والفيوم) حكمها المطعون فيه بأحقية المدعى فى استرداد المبالغ التى تم تحصيلها منه بموجب قرار محافظ الفيوم رقم 78 لسنة 1990 وتعديلاته والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، وشيدت المحكمة قضاءها على أن تحصيل هذه المبالغ على أجولة الدقيق المنصرفة لمخبز المدعى، جاء استنادًا إلى قرار محافظ الفيوم رقم 78 لسنة 1990 وتعديلاته بفرض عمولة بنسبة 5% على أجولة الدقيق المصنعة خبزًا، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 الذى يشترط موافقة مجلس الوزراء على فرض الرسوم المحلية، ولم يثبت من الأوراق حصول هذه الموافقة، فضلا عن مخالفة القرار المذكور لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 36 لسنة 18 ق دستورية بجلسة 3/ 1/ 1998، ولتوافر شروط استحقاق الفوائد القانونية على المبلغ المطالب به طبقا لأحكام المادة 226 من القانون المدنى.
إلا أن الحكم المذكور لم يلق قبولا من الجهة الإدارية فأقامت طعنها الماثل تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك على سند من القول بأن حكم المحكمة الدستورية المشار إليه لا يسرى بشأن القرار المطعون فيه لعدم استناد هذا القرار إلى النصوص المقضى بعدم دستوريتها، إلى جانب أن المطعون ضده علم بالقرار المطعون فيه علما يقينيا منذ عام 1991 تاريخ تحصيل المبلغ المطالب به فيه، ومع ذلك لم يرفع دعواه بطلب إلغاء هذا القرار إلا فى 10/ 11/ 1999 مما يجعل الدعوى غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد، فضلا عن أن المبالغ المقررة بمقتضى القرار المطعون منه لا تعد رسوما محلية كما ذهب إلى ذلك الحكم الطعين، وإنما هى عمولة تحصل من أصحاب المخابز لصالح مشروع فصل إنتاج الخبز عن توزيعه الذى يتولاه الشباب، ومن ثم تكون هذه المبالغ قد تم تحصيلها طبقا للقانون.
ومن حيث إن ما قرره الحكم المطعون فيه من عدم مشروعية قرارات فرض رسوم محلية على أجولة الدقيق التى تصرف للمخابز – ومنها مخبز المطعون ضده – ووجوب رد ما سبق تحصيله منها، قد جاء – فى ظل ما ساقه من حجج وأسانيد قانونية على النحو سالف الذكر – متفقا وصحيح حكم القانون، ولا ينال منه ما ذهبت إليه الجهة الإدارية الطاعنة من أن المبالغ التى تم تحصيلها من المطعون ضده هى مقابل توزيع الخبز وليس لها صفة الرسم المحلى، إذ الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر استنادًا إلى أحكام المادة الرابعة من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 التى نصت على أن " يعمل بأحكام قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 والقرارات المكملة له بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية…. " وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 36 لسنة 18 ق بجلسة 3/ 1/ 1998 بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية المشار إليه وبسقوط الأحكام التى تضمنتها المادة الرابعة من قانون الإدارة المحلية سالف الذكر، ومن المقرر أن الحكم بعدم الدستورية هو حكم كاشف وليس منشأ ويترتب عليه إعدام النص المقضى بعدم دستوريته منذ ولادته، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يعد قرارا منعدما يجوز الطعن عليه فى أى وقت دون تقيد بميعاد الطعن، فضلا عن أن الدعوى فى حقيقتها وبحسب التكييف القانونى الصحيح لطلبات المدعى فيها، أنها من دعاوى الاستحقاق – وليست من دعاوى الإلغاء – وتنصب على طلب استرداد ما تم تحصيله من مبالغ دون وجه حق إعمالاً لقرارات قضى بعدم دستوريتها.
ومن حيث إنه متى كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر سليما ولا مطعن عليه، مما يضحى معه هذا الطعن غير قائم على سند من القانون خليق بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات