المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6621 لسنة 48 ق عليا – جلسة 9/ 12/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 9/ 12/ 2006.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر حسين مبروك قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة
ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 6621 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
1- محافظ المنوفية
2- مدير مديرية الشئون الاجتماعية بالمنوفية
ضد
معتز محمد مراد المرزوقى
بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالمنوفية في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري بالمنوفية فى الدعوى رقم 968 لسنة 3 ق بجلسة 19/ 3/ 2002
" إجراءات الطعن "
فى يوم الخميس الموافق 11 من أبريل سنة 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة
بصفتها نائبة عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 6621 لسنة 48 قضائية
عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه، والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ
القرار المطعون فيه رقم لسنة 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين
بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون
لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة، ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله
شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 1/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 21/ 11/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا/ الدائرة الأولى/ موضوع لنظره بجلسة 24/ 12/ 2005.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 21/ 10/ 2006 قررت إصدار
الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، تقضى
بألا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة هو شرط جوهرى يتعين توافره ابتداء عند
إقامة الدعوى، كما يتعين استمراره قائما حتى صدور حكم نهائى فيها، وأن لفظ " الطلبات
" الوارد بنص المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، كما يشمل الدعاوى
يشمل أيضا الطعون المقامة على الأحكام الصادرة فيها، بحسبان أن الطعن هو امتداد للخصومة
بين الطرفين، وأن للقاضى الإدارى بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية،
التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم فيها والأسباب التى بنيت عليها الطلبات، ومدى
جدوى الاستمرار فى الخصومة فى ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها، وذلك حتى لا يشغل
القضاء الإدارى بخصومات لا طائل من ورائها، كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضا على أن دعوى
الإلغاء هى دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإدارى فى ذاته، وتستهدف إعادة الأوضاع
إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه أو وقف تنفيذه، فإذا حال دون ذلك
مانع قانونى لا يكون ثمة وجه للاستمرار فى الدعوى، ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء
شرط المصلحة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى المطعون على حكمها أمام محكمة
القضاء الإدارى/ دائرة المنوفية، طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ المنوفية
رقم 9 لسنة 2002 الصادر بحل مجلس إدارة الجمعية العامة لتحفيظ القرآن الكريم بالمنوفية
وتعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة عام مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأن محكمة القضاء الإدارى
قد أصدرت بجلسة 19/ 3/ 2002 حكمها الطعين بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب
على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وإبان نظر الطعن الماثل تم انتخاب مجلس
إدارة جديد للجمعية وفقا لما جاء بمحضر اجتماع الجمعية العمومية العادية المؤرخ 21/
12/ 2004، الأمر الذى مفاده أن القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه – فيما لو صحت أسباب
الطعن – لن يكون ذا أثر أو فائدة عملية تعود على الجهة الطاعنة، بعد أن اصبح القرار
المطعون فيه والصادر بحل مجلس إدارة الجمعية غير ذى موضوع بتشكيل مجلس إدارة جديد،
ومن ثم فإنه لم تعد للجهة الإدارية الطاعنة مصلحة فى الاستمرار فى طعنها الماثل، مما
يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة فيه وإلزام الجهة الطاعنة بمصروفاته
عملا بحكم المادة 184 مرافعات
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: –
بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة فيه وألزم ت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
