الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6535 لسنة 45 ق عليا – جلسة 8/ 12/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 8/ 12/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 6535 لسنة 45 القضائية عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة " بصفته"

ضد

عماد عياد راغب فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 8479 لسنة 1 القضائية بجلسة 15/ 5/ 1999


" الإجراءات"

في يوم الإثنين الموافق الخامس من يوليه سنة 1999 أودع الأستاذ/ محمد جمال محيى الدين المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، قلم كتاب هذه المحكمة، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 6535 لسنة 45 القضائية عليا، وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الدعوى رقم 8479 لسنة 1 القضائية القاضي في منطوقه " بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إصدار ترخيص للمدعى لبناء مدرسة متكاملة للغات على المساحة المخصصة له وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع حيث نظر على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتقرر إصدار الحكم بجلسة 27/ 10/ 2007 تم أرجئ إصدار الحكم لجلسة اليوم على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 8479 لسنة 1 القضائية طالبًا وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إصدار الترخيص له لإنشاء مباني مدرسة متكاملة للغات على الأرض المخصصة له من جهاز مدينة العاشر من رمضان ومساحتها خمسون فدانًا، وقال في دعواه إنه قد تقدم بطلب ترخيص مستوف لجميع الأوراق والإجراءات وانقضت المدة التي كان ينبغى فيها على جهة الإدارة أن ترد على طلبه، وأنه بانقضاء هذه المدة أصبح هناك ترخيص ضمني بإقامة أعمال البناء المطلوبة.
وبجلسة 28/ 12/ 1996 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفى الشق العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته. وبذات الجلسة قضت المحكمة في الدعوى 8196 لسنة 1 القضائية والتي كان قد أقامها المطعون ضده طعنًا على قرار اللجنة العقارية الرئيسية بتاريخ 15/ 7/ 1995 بإلغاء تخصيص مساحة 50 فدانًا له بمقابل انتفاع والاكتفاء بتخصيص مساحة عشرة أفدنة له لإقامة المدرسة عليها وبسعر مائة جنيه للمتر – بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وقد طعن في هذا الحكم الأخير أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 2161 لسنة 43 القضائية عليا وقضي فيه بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات. وبعد تحضير الدعوى رقم 8479 لسنة 1 القضائية وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها قضت محكمة القضاء الإداري بجلسة 15/ 5/ 1999 بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إصدار ترخيص للمدعي لبناء مدرسة متكاملة للغات وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن المدعي تقدم بطلب ترخيص لبناء مدرسة على الأرض المخصصة له وانقضت المدة اللازمة للبت فى الطلب دون أن تجيبه جهة الإدارة إلى طلبه مما يعد موافقة ضمنية على الترخيص ويكون امتناع الجهة الإدارية عن منحه هذا الترخيص يشكل قرارا إداريا سلبيا يخالف القانون.
ومن حيث إن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طعنت على الحكم الأخير لمحكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 8479 لسنة 1 القضائية، وشيدت طعنها على أساس أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون بسبب إغفال واقعة أساسية وهي إلغاء تخصيص مساحة 50 فدانا بمدينة العاشر من رمضان للمطعون ضده والتي كان يزمع إقامة مدرسة للغات عليها والاكتفاء بتخصيص عشرة أفدنة فقط له لإقامة المدرسة عليها.
ومن حيث إنه يبين من أحكام المواد 4و5و6و7 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أى تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، ولا يتأتى الحصول على هذا الترخيص إلا بناء على طلب يقدمه صاحب الشأن أو من يمثله قانونًا مرفقًا به البيانات والمستندات والمواصفات والرسومات المعمارية والإنشائية والتنفيذية فإذا قدم طلب الترخيص على هذا النحو مستوفيًا للشروط والأوضاع التى أوجبها القانون تعين على الجهة الإدارية المختصة بحثه وإصدار قرار بشأنه فى الموعد المحدد فى القانون، وإلا اعتبر سكوتها عن إصدار القرار خلال المدة القانونية المحددة للبت فيه بمثابة موافقة على طلب الترخيص أما إذا لم يقدم طلب الترخيص على النحو المتقدم ذكره فليست الإدارة فى حاجة إلى البت فيه أو إصدار قرار بشأنه.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكانت جهة الإدارة قد خصصت للمطعون ضده خمسين فدانًا لإقامة مدرسة للغات عليها، وقدم طلبًا للترخيص فى البناء على هذه المساحة، ثم عادت جهة الإدارة وأصدرت قرارًا فى 15/ 7/ 1995 بالاكتفاء بتخصيص عشرة أفدنة فقط لإقامة هذه المدرسة وقد أقام المطعون ضده دعوى لإلغاء هذا القرار الأخير ولم تقبل دعواه لإقامتها بعد الميعاد وتأيد هذا القضاء من المحكمة الإدارية العليا، ولم يتقدم المطعون ضده بطلب جديد للترخيص له فى إقامة المدرسة على مساحة العشرة الأفدنة التى اقتصر التخصيص عليها، وعلى ذلك فلا يجوز الادعاء بوجود ترخيص ضمنى بالبناء على مساحة الخمسين فدانًا، إذ إن ذلك يخالف حجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8196 لسنة 1 القضائية المشار إليه والمؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2161 لسنة 43 القضائية عليا، كما إنه لم يكن يحق للجهة الإدارية أن تمنح المطعون ضده ترخيصًا فى البناء على هذه المساحة بعد أن ألغت تخصيص الجزء الأكبر منها، وكان يتعين عليه أن يعيد تقديم طلب الترخيص بما يتوافق مع مساحة الأرض التى اقتصر التخصيص عليها، وإذ لم يفعل فإن الإدارة لا تكون ملتزمة بفحص طلبه بالترخيص له فى إقامة أعمال بناء على مساحة الخمسين فدانًا ولا يقوم بالتالى ثمة ترخيص ضمنى بالبناء على مساحة الخمسين فدانا لأن الترخيص الضمنى منوط بأن يكون طلب الترخيص قد استوفى الشروط والأوضاع المقررة فى القانون ولائحته التنفيذية وهو ما لا يتوافر فى المنازعة الماثلة حيث تقدم المطعون ضده بطلب للترخيص بالبناء على أرض ألغى تخصيص الجزء الأكبر منها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون حقيقًا بالإلغاء مع القضاء برفض الدعوى.
ومن حيث إنه غنى عن البيان أن هذا القضاء لا يخل بحق المطعون ضده فى أن يتقدم بطلب للترخيص فى البناء على مساحة العشرة الأفدنة التى بقيت مخصصة له.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات