المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2580 لسنة 49 ق عليا – جلسة 3/ 11/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 3/ 11/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 2580 لسنة 49 القضائية عليا
المقام من
1- محافظ القاهرة " بصفته"
2- رئيس حى الشرابية " بصفته"
3- مأمور قسم الشرابية " بصفته"
ضد
خالد بدر شيبة فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 5626 لسنة 54 القضائية بجلسة 3/ 11/ 2002
" الإجراءات"
فى يوم الثلاثاء الموافق 31/ 12/ 2002 أودع الأستاذ/ شريف رجب المستشار
المساعد بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا
تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2580 لسنة 49 القضائية عليا فى الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 5626 لسنة 54 القضائية بجلسة 3/ 11/ 2002 القاضى
فى منطوقه بإلغاء القرارين المطعون فيهما رقمى 30 و42 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك
من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى
التقاضى.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث أحيل إلى دائرة
الموضوع ونظر بالجلسات المحددة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إصدار الحكم
بجلسة 2/ 9/ 2007 ثم أرجئ إصدار الحكم فى الطعن حتى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت
المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق
والمستندات المقدمة – فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 5626 لسنة 54 القضائية طالبا
وقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمى 30 لسنة 2000 و42 لسنة 2000 الصادرين من نائب محافظ
القاهرة للمنطقة الشمالية بإزالة الأعمال التى قام ببنائها بدون ترخيص بالعقار رقم
15 حارة إبراهيم عوض المتفرع من شارع معمل الصابون بدائرة قسم الشرابية وهى عبارة عن
غرفتين بالسطح وحمام أعلى مخزن الأخشاب الذى يمتلكه بذات العقار ونعى المدعى على القرارين
المطعون فيهما مخالفتهما للقانون باعتبار أن الغرفتين أقيمتا قبل عام 1980 ولا تؤثران
فى الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران كما أنه لم يعلن بقرارى الوقف
والإزالة.
وبجلسة 26/ 9/ 2000 حكمت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرارين
المطعون فيهما وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى
فى طلب الإلغاء. وبعد إيداع تقرير هيئة مفوضى الدولة نظرت محكمة القضاء الإدارى طلب
الإلغاء وبجلسة 3/ 11/ 2002 قضت بإلغاء القرارين المطعون فيهما رقمى 30 و42 لسنة 2000
مع ما يترتب على ذلك من آثار وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن نائب محافظ القاهرة
للمنطقة الشمالية أصدر القرارين المطعون فيهما بإزالة الأعمال المخالفة دون أن يكون
مفوضًا فى ذلك من المحافظ حيث اقتصر تفويضه على سلطة التجاوز عن الإزالة فى بعض المخالفات
التى لا تؤثر فى مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران، ولم يمتد
التفويض إلى سلطة إزالة الأعمال المخالفة.
ومن حيث إن الجهة الإدارية طعنت على حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه ونعت عليه
مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أنه قد استند إلى عدم صدور تفويض من
المحافظ لنائب المحافظ للمنطقة الشمالية بإزالة الأعمال المخالفة فى حين أنه قد صدر
قرار محافظ القاهرة رقم 206 لسنة 1997 بهذا التفويض ومن ثم ينهار الأساس الذى قام عليه
الحكم المطعون فيه ويضحى مستوجب الإلغاء.
ومن حيث إن مقطع النزاع فى هذا الطعن هو ما إذا كان هناك تفويض من محافظ القاهرة لنائب
المحافظ للمنطقة الشمالية بإزالة أعمال البناء المخالفة من عدمه.
ومن حيث إنه يبين من القرارين المطعون فيهما رقمى 30 و42 لسنة 2000 أن نائب المحافظ
للمنطقة الشمالية أشار فى ديباجتهما إلى استناده فى إصدارهما إلى قرار محافظ القاهرة
رقم 256 لسنة 1996 بتفويض السادة نواب المحافظ كل بالنسبة للأحياء الواقعة فى منطقة
اختصاصه فى سلطة التجاوز عن الإزالة فى بعض المخالفات التى لا تؤثر فى مقتضيات الصحة
العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون
رقم 101 لسنة 1996 وعلى ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون حين
ألغى هذين القرارين استنادًا إلى عدم وجود تفويض لنائب المحافظ بإزالة الأعمال المخالفة،
إذ لا يعد قرار التفويض رقم 256 لسنة 1996 الذى استند إليه القراران المطعون فيهما
– وفقًا لصريح عبارته – تفويضًا فى إزالة الأعمال المخالفة.
ومن حيث إنه لا يغير من هذا النظر تقديم جهة الإدارة صورة قرار غير موقع من محافظ القاهرة
يحمل رقم 206 لسنة 1997 يتضمن فى مادته الثالثة نصًا على أنه: " فيما عدا قرارات الإزالة
الوجوبية المنصوص عليها فى حكم المادة 16 م من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه
وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته وقرارات التجاوز عن الأعمال المخالفة لأحكام القانون
سالف الذكر، يفوض السادة نواب المحافظ كل فى دائرة اختصاصه فى سائر الاختصاصات الأخرى
المخولة لنا بالقانون المذكور ولائحته التنفيذية " ذلك أن مصدر القرارين المطعون فيهما
لم يشر إلى قرار التفويض هذا فى ديباجة القرارين المطعون فيهما، كما أن قرار التفويض
المشار إليه مخالف للقانون باعتباره يتضمن نزولاً من المحافظ عن جميع اختصاصاته المنصوص
عليها فى القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية فيما عدا قرارين لا يجوز فيهما
التفويض أصلاً.
ومن حيث إنه بالبناء على ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون جديرًا بالتأييد ويضحى الطعن
عليه خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
