الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8508 لسنة 50 ق عليا – جلسة 2/ 9/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم الأحد الموافق 2/ 9/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 8508 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من:

1- محافظ القاهرة " بصفته"
2- رئيس حى البساتين " بصفته"

ضد:

السيدة/ نادية عبد الوهاب على بدران فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 4211 لسنة 57 ق بجلسة 22/ 2/ 2004


" الإجراءات "

فى يوم الثلاثاء الموافق 20/ 4/ 2004 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبًا عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن، قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 4211 لسنة 57 ق بجلسة 22/ 2/ 2004 والقاضى فى منطوقه " حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع حى البساتين ودار السلام عن استلام طلب الترخيص المقدم من المدعية لتعلية البناء على القطعة رقم 4/ ز/ 3 بتقسيم الجمعية ناحية البساتين، وألزمت الجهة الإدارية المصاريف… "
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير طعنها تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى فيه بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعينت جلسة 30/ 5/ 2005 لنظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص" التى أحالته إلى دائرة الموضوع، وبجلسة 28/ 10/ 2006 أحالته الأخيرة إلى هذه الدائرة للاختصاص حيث نظرته بجلسة 17/ 3/ 2007 على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الدعوى رقم 4211 لسنة 57 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 17/ 4/ 2002 بطلب الحكم بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع حى البساتين ودار السلام عن استلام طلب الترخيص المقدم منها بتعلية البناء على القطعة رقم 4/ ز/ 3 بتقسيم الجمعية ناحية البساتين محافظة القاهرة، وإلزامه بإصدار الترخيص وتنفيذ الحكم بمسودته وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكرت – شرحًا لدعواها – أنها حينما تقدمت بطلب إلى حى البساتين ودار السلام للحصول على ترخيص بتعلية البناء، المشار إليه، ومعها جميع الرسومات والمستندات التى يتطلبها على أساس مرة ونصف عرض الشارع، إلا أن الحى امتنع عن استلام طلب الترخيص لعدم اتفاقه مع قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنة 1998 وقرار وزير الإسكان رقم 480 لسنة 1998 رغم مخالفتهما للقانون رقم 106 لسنة 1976 بالإضافة إلى إلغاء قرار رئيس الوزراء بالقرار رقم 925 لسنة 2000 مما نجم عنه (مسلك الجهة الإدارية) حرمانه من استغلال عقاره وحرمانه من حق كفله له الدستور.
وبجلسة 22/ 2/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسا على أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنة 1998 قد خلا من بيان الأغراض التى صدر لتحقيقها والمحددة بالمادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976، ومن ثم فإن هذا القرار يكون فاقدًا مبرراته، كما أن هذا القرار ألغى بالقرار رقم 925 لسنة 2000 وبذلك انتفى الأساس القانونى لامتناع جهة الإدارة عن منح المدعية (المطعون ضدها) ترخيص بالبناء بالارتفاع الذى حددته المادة 13 سالفة الذكر.
وأضافت المحكمة أنه لا يغير من ذلك صدور قرار وزير الإسكان رقم 180 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 بإضافة البند 11 مكررًا والتى يتضمن الاشتراكات البنائية الخاصة بمحافظة القاهرة والتى قضت بأن يكون الحد الأقصى للارتفاع الكلى للبناء فى منطقة المعادى ثلاثة أدوار متكررة فوق الأرضى أو بمثل عرض الشارع أيهما أقل، وهو ما يعنى تقييد الحد الأقصى للارتفاع وهو أمر لم يخوله المشرع لوزير الإسكان، ومن ثم فإن قرار جهة الإدارة السلبى المطعون عليه يكون مخالفا لأحكام القانون ويتوافر به ركن الجدية… ألخ.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك أنه فى الفترة التى ألغى فيها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنة 1998 بالقرار رقم 925 لسنة 2000 فإن الأمر نص على الاكتفاء بما تضمنته اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 والتى كان وزير الإسكان قد أصدر قراره رقم 180 لسنة 1998 بإضافة المادة مكررًا التى تضمنت ذات الاشتراطات البنائية التى كانت واردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 665 لسنة 1998.
وخلص الطاعنان بصفتيهما إلى طلب الحكم لهما بالطلبات سالفة الذكر.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن القرينة القانونية التى أقامها المشرع على انتفاء أجل معين من تاريخ تقديم طلب الترخيص لا يكتمل كيانها إلا إذا ثبت أن طلب الترخيص كان موافقًا لصحيح حكم القانون مستوفيا لكل ما تطلبه القانون من شرائط منها قيود الارتفاع المقررة ومن المعلوم أن الارتفاع المحدد قانونًا لا يشترط أن يكون منصوصًا عليه فى قانون إنما يكفى ذلك التحديد بناء على قانون سواء ورد فى لائحة أو حتى ضمن شروط تقسيم عام معتمد، إذ جاء النص صريحا فى الاعتداد بالارتفاع المحدد قانونا وهو ما يصدق على الارتفاع المحدد ضمن شروط تقسيم معتمد طبقا للقانون بصرف النظر عما إذا كان هذا التقسيم معتمد قبل العمل بقانون التخطيط العمرانى رقم 3/ 1982 أو فى ظله لما يشكله التقسيم المعتمد وفقًا للقانون من قيد عام يتعين الالتزام به، وأخذًا بهذا الفكر القانونى وإعمالاً له ذهبت المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 22/ 3/ 1997 فى القضية رقم 55/ 88 ق دستورية إلى اعتبار الشروط الصادر بها قرار التقسيم شروطًا بنائية تأخذ حكم القواعد القانونية التى تتضمنها قوانين المبانى ولوائحها ويتعين على الجهة الإدارية المختصة أعمال هذه الشروط بوصفها شريعة نافذة لا يجوز التحلل منها. ومن ناحية أخرى فقد نظم المشرع فى المادة من قانون التخطيط العمرانى رقم 3/ 1982 طريقة تعديل الشروط البنائية للتقاسيم، تنص على أنه يجوز بقرار من الوزير المختص بالتعمير بعد أخذ رأى المحافظ المختص وموافقة الوحدة المحلية تعديل الشروط الخاصة بالتقاسيم التى تم اعتمادها وفقا لأحكام هذا القانون.
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده خصصت له قطعة الأرض الفضاء رقم 4/ ز/ 3 بتقسيم الجمعية التعاونية لإسكان العاملين بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية ناحية البساتين محافظة القاهرة والمعتمدة الشروط البنائية له بموجب قرار محافظة القاهرة رقم 5 لسنة 1997 المنشور بجريدة الوقائع المصرية بالعدد رقم 63 بتاريخ 19/ 3/ 1997. وقد تقدم المذكور لحى البساتين ودار السلام لاستصدار ترخيص لبناء عقار على قطعة الأرض المنوه عنها فى حدود الحد الأقصى للارتفاع الوارد فى قائمة الشروط البنائية للتقسيم سالفة البيان والتى ورد فى البند منها أن ارتفاع المبنى بالنسبة لقطع أراضى التقسيم لا يجوز أن يزيد عن ثمانية أدوار (أرضى و7 أدوار متكررة) ومتى كان الأمر ما تقدم وكان الظاهر من الأوراق أن الشروط البنائية للتقسيم المشار إليه لم تجر عليها أية تعديلات وفقا للإجراءات ومن السلطات الإدارية المحددة بالمادة من القانون رقم 3/ 1982 المنوه عنها، فمن ثم فإن الحد الأقصى للارتفاع الوارد فى البند من قائمة الشروط البنائية للتقسيم المذكور يكون هو الواجب التطبيق، وعلى ذلك يكون طلب المطعون ضده للحصول على ترخيص بناء على قطعة الأرض المخصصة له الكائنة بالتقسيم المذكور على أساس الشروط البنائية للتقسيم وأخصها الحد الأقصى للارتفاع الوارد بهذه الشروط قائمًا بحسب الظاهر من الأوراق على سند صحيح من القانون، مما يتعين معه على جهة الإدارة إجابته إلى طلبه وصرف ترخيص البناء له متى كان مستوفيا باقى الشروط التى تطلبها القانون رقم 106/ 1976 من رسومات ومستندات.
ولا ينال من ذلك ما ذهبت إليه الجهة الإدارية الطاعنة من أن رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان قد أصدر كلاهما قرارات تضمنت تحديدًا للحد الأقصى لارتفاع المبانى فى بعض مناطق القاهرة ومنها منطقة المعادى مما يتعين الالتزام بما ورد بها لدى إصدار تراخيص بناء لذوى الشأن فذلك مردود بأن قيود الارتفاع الواردة بتلك القرارات تسرى على المناطق المحددة بها باستثناء مساحات الأراضى الكائنة بتلك المناطق والتى تم اعتماد تقسيمها وفقًا لشروط بنائية خاصة كما هو ماثل فى الحالة المعروضة حسبما سلف البيان.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بوقف تنفيذ القرار السلبى المطعون فيه استنادًا إلى أسباب أخرى غير تلك التى أخذ بها الحكم الماثل، لهذا فإن المحكمة تحل هذه الأسباب محل أسباب الحكم الطعين وتقضى برفض الطعن.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات