الطعن رقم 3103 لسنة 37 قضائية عليا – جلسة 14 /03 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة
1998) – صــ 987
جلسة 14 من مارس سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3103 لسنة 37 قضائية عليا
طوائف خاصة من العاملين – عاملون بالهيئة القومية للبريد – العمل
فى أيام العطلات – حكمه.
المادة رقم 16 من القانون رقم 19 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة القومية للبريد، المادتان
75، 114 من قرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982 بلائحة العاملين بالهيئة القومية
للبريد، المادة 63 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.
إن لائحة شئون تعيين العاملين بالهيئة وترقياتهم وتحديد رواتبهم ومكافآتهم وسائر شئونهم
الوظيفية الأخرى يصدر بها قرار من وزير النقل والمواصلات بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة
– إن أحكام هذه اللائحة هى التى تسرى على العاملين بالهيئة – إذا لم يرد بها نص خاص
ينظم مسألة معينة فتسرى أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة بما لا يتعارض
مع أحكامها – الأصل أن للعامل الحق فى إجازة بأجر كامل عن أيام العطلات والمناسبات
الرسمية وأنه يجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات بأجر مضاعف إذا اقتضت الضرورة ذلك أو
يُمنح عوضاً عنها.
أثر ذلك: أنه إزاء خلو نص المادة من اللائحة من نص يماثل الفقرة الثانية من المادة
المشار إليها فإن الحكم الوارد فى هذه الفقرة يسرى على العاملين بهيئة البريد
– نتيجة ذلك:
أنه يكون لمن يعمل منهم فى أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية الحق فى أن يحصل
على أجر مضاعف أو يُمنح أياماً عوضا عنها – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 27/ 6/ 1991 أودع السيد المستشار/ رئيس هيئة
مفوضى الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 3103 لسنة
37 قضائية، ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، فى حكم محكمة القضاء
الإدارى (دائرة التسويات "أ") بهيئة استئنافية بجلسة 29/ 4/ 1991 فى الطعن رقم 148
لسنة 22ق.س، والقاضى بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض
الدعوى مع إلزام المدعى (المطعون ضده) المصروفات عن الدرجتين.
وطلب فى ختام تقرير الطعن، ولما تضمنه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلا، وبأحقيه المدعى فى الحصول على أجر مضاعف
عن أيام العطلات والأعياد والإجازات الرسمية التى كلف بالعمل فيها خلال أعوام 84، 85،
86، 1987، مع إلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى ارتأت فيه
الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وتأييد حكم المحكمة
الإدارية بطنطا، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الادارية المصروفات.
وتحددت جلسة 11/ 4/ 1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر وبما تلاها من
جلسات على ما هو ثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 25/ 8/ 1997 إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 30/ 9/ 1997، وبها نظر،
وبما أعقبها من جلسات على ما هو مبين بمحاضرها إلى أن قررت المحكمة بجلسة 13/ 12/ 1997
المسائية إصدار الحكم بجلسة 21/ 2/ 1998، وبها تقرر مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم،
وبها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن إستوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد/ ……….. أقام أمام المحكمة الإدارية
بطنطا الدعوى رقم 162 لسنة 16ق ضد السيدين/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد،
ومدير منطقة بريد الغربية، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/ 12/ 1987، طلب
فى ختامها الحكم بأحقيته فى الحصول على يوما عوضا له عن الأيام التى اشتغلها
فى الإجازات أو العطلات الرسمية، أو حصوله على أجره عن هذه الأيام مضاعفا، وفقا لمرتبه
ومقداره جنيها، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة واستنادا
إلى أنه يعمل بمنطقة بريد الغريبة وقد كلف بالعمل فى أيام العطلات الرسمية والأعياد،
وذلك فى سنوات 1984 (27 يوما)، سنة 1985 (70 يوماً)، سنة 1986 (25 يوما)، سنة 1987
(يوم واحد) واذ تقدم فى شهر مايو سنة 1987 للحصول على إجازة عوضا عن اشتغاله الأيام
المذكورة إلا أن الجهة الإدارية رفضت مخالفة بذلك نص المادة من قانون نظام العاملين
المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، فتظلم، وتقرر بتاريخ 17/ 10/ 1987 رفض تظلمه، وإذ
حصل المدعى على أربعة أيام عوضا عن إجازات سنة 1984، لذلك فهو يقيم دعواه بغية الحكم
له بطلباته ثم حدد طلباته بأنها الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له قيمة أجره
عن يوما على أن يكون هذا الأجر مضاعفا، وذلك عن أيام العطلات والإجازات والمناسبات
الرسمية التى قام بالعمل بها فى أعوام 84، 85، 86، 1987.
وبجلسة 29/ 11/ 1989 حكمت المحكمة الادارية بطنطا "برفض طلب إخراج المدعى عليه الثانى
من الدعوى، وبقبولها شكلاً، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى الحصول على أجر مضاعف عن
أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية التى عمل خلالها أعوام 84، 85، 86، 1987،
وإلزام الهيئة المدعى عليها المصاريف".
استنادا إلى أن المدعى قدم بيانا بأنه عمل يوما فى الأعياد والعطلات الرسمية
خلال الأعوام المذكورة، ولم تنكر الهيئة ذلك، وخلت الاوراق حصول المدعى على عوض لها
فمن ثم فإنه يحق له طبقا للمادة 63 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر
بالقانون رقم 47 لسنة 1978، التى تسرى على العاملين بالهيئة بموجب الاحالة الواردة
بالمادة 114 من لائحة العاملين بالهيئة الصادرة بقرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982،
أن يحصل على أجر مضاعف عن هذه الأيام، ولا وجه للتحدى بما ورد بتعليمات الهيئة من أن
الأيام البديلة للراحات تستنفذ فى نفس العام ويسقط الحق فى القيام بها بمضى السنة،
ذلك لأنه فضلا عن أن المشرع لم يخول الجهة الإدارية سلطة إسقاط حق العامل فى الحصول
على أجر مضاعف أو أجازة عوضا عن الأيام التى عملها فى العطلات والأعياد والمناسبات
الرسمية فإن مؤدى التعليمات المشار إليها هو تنازل العامل عن حقه فى الإجازة سالفة
الذكر بمضى السنة وعدم طلبه الحصول على هذه الإجازة ولا ينتج هذا التنازل أثره إلا
إذا علم المدعى بهذه التعليمات، وقد خلت الأوراق مما يفيد ذلك.
وإذ لم ترتض الجهة الإدارية هذا القضاء فقد أقامت عليه أمام محكمة القضاء الادارى (دائرة
التسويات "أ") بهيئة استئنافية الطعن رقم 148 لسنة 22ق.س، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة
بتاريخ 27/ 1/ 1991 طلبت فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بالغاء الحكم
المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وإلزام المدعى المصروفات وأتعاب المحاماة، استنادا إلى
أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، لأن لائحة العاملين بهيئة البريد الصادرة بقرار
وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982، تضمنت نصا خاصا ينظم المسألة محل النزاع، ومن ثم
فلا وجه لإعمال المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وإذ نصت المادة
على أن للعامل الحق فى إجازة بأجر كامل فى أيام العطلات والمناسبات الرسمية، ولم
تقض بمنحهم أجرا مضاعفا عن تلك الأيام، لأن ذلك سيكون عبئا على ميزانية الهيئة، وقد
أصدرت الهيئة تعليمات تقضى بأن يمنح العامل أياما عوضاً عن أيام الإجازات والعطلات
الرسمية والمناسبات التى عمل بها بشرط أن يحصل عليها العامل فى نفس العام وإلا سقط
الحق فيها، وقد نشرت هذه التعليمات على جميع العاملين، وتطبق على جميع العاملين منذ
سنوات طويلة، كما لا وجه كذلك للضرر بهذه التعليمات.
وبجلسة 29/ 4/ 1991 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات "أ") بهيئة استئنافية
حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها فى الموضوع على أساس أن الحكم الوارد فى المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 لا يتعارض مع حكم المادة
من لائحة العاملين بهيئة البريد الصادرة بقرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982،
فهما يتفقان فى أصل حق العامل فى إجازة بمرتب خلال أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية،
غير أن المادة أضافت حكما جديدا يقضى بجواز تشغيل العامل خلال هذه الأيام متى
اقتضى ذلك نظام العمل مع منحه أياما بديلة إجازة بمرتب كامل أو أجرا مضاعفا عن تلك
الأيام، وهو حكم مكمل لما ورد فى اللائحة، يسرى على العاملين بالهيئة بموجب الإحالة
الواردة فى المادة من اللائحة، لئن كان ذلك إلا أن الجهة الإدارية أصدرت تعليمات
تقضى بوجوب قيام العامل بالإجازة البديلة خلال العام وإلا سقط حقه فى القيام بها، وعليه
وإذ لم يقدم المدعى طلبا بإجازة بديلة وفقا لهذه التعليمات فإن حقه فى الإجازة البديلة
يكون قد سقط، ولا وجه من ثم لما يطالب به من منحه أجرا مضاعفا عن هذه الإجازات، لأن
الجهة الإدارية قد حددت البديل للعطلات والمناسبات الرسمية التى عمل بها العامل وهو
الإجازة البديلة وطرحت البديل الآخر، أى الأجر المضاعف.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه استند فى رفض دعوى المدعى إلى خطاب
مرسل لرئيس مجموعة طنطا فى 19/ 5/ 1987 رداً على طلب المدعى يشير إلى أنه بعرض الأمر
على السيد المدير العام أشر بتاريخ 17/ 5/ 1987 بأن الايام البديلة للراحات تنفذ فى
نفس العام ويسقط الحق فى القيام بها، وتؤخذ معلومية الموظفين بذلك، فى حين أنه مع التسليم
بأن ما ورد بهذا الخطاب يشكل تعليمات عامة تسرى على جميع العاملين بالهيئة القومية
للبريد بجميع أنحاء الجمهورية، فإن هذا الخطاب لم يتضمن ما يفيد صدور هذه التعليمات
وتعميمها على العاملين قبل 19/ 5/ 1987 تاريخ الخطاب، ومن ثم فإن العمل بهذه التعليمات
يبدأ اعتبارا من هذا التاريخ ولا يجوز قانونا سريانها على الحالات السابقة بأثر رجعى.
ومن حيث إن القانون رقم 19 لسنة 1982، بإنشاء الهيئة القومية للبريد، تنص فى المادة
على أن "مجلس إدارة الهيئة هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها وله أن
يتخذ ما يراه لازما من قرارات لتحقيق الأغراض التى أنشئت من أجلها دون التقيد بالقواعد
والنظم الحكومية، ويباشر المجلس اختصاصاته على الوجه المبين بهذا القانون وله على الأخص:
……… سادساً: اقتراح وضع اللائحة المتعلقة بتعيين العاملين بالهيئة وترقيتهم وتحديد
رواتبهم ومكافآتهم وتأديبهم وسائر شئونهم الوظيفية دون التقيد بنظم العاملين بالدولة،
وتصدر اللائحة بقرار من وزير المواصلات"، وتنفيذا لذلك صدر قرار وزير النقل والمواصلات
والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982، بإصدار لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد التى
تنص المادة منها على أن: "للعامل الحق فى إجازة بأجر كامل فى أيام عطلات الأعياد
والمناسبات".
وتنص المادة على أن: "تسرى أحكام هذه اللائحة على العاملين بالهيئة كما تسرى
فيما تتضمنه من مزايا أفضل على من تنظم شئونه الوظيفية منهم قوانين خاصة وتسرى أحكام
قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فيما لم يرد به نص فى هذه اللائحة بما لا يتعارض
مع أحكامها".
ومن حيث إن المستفاد من هذه النصوص أن لائحة شئون تعيين العاملين بالهيئة وترقياتهم
وتحديد رواتبهم ومكافآتهم وسائر شئونهم الوظيفية الأخرى يصدر بها قرار من وزير النقل
والمواصلات بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة، وأن أحكام هذه اللائحة هى التى تسرى على
العاملين بالهيئة، وإذ لم يرد بها نص خاص ينظم مسألة معينة فتسرى أحكام قانون نظام
العاملين المدنيين بالدولة بما لا يتعارض مع أحكامها، ومن ثم وإذ تنص المادة من
قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على أن "للعامل
الحق فى إجازة بأجر كامل فى أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التى تحدد بقرار
من رئيس مجلس الوزراء".
ويجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات بأجر مضاعف إذا اقتضت الضرورة ذلك أو أن يمنح أياما
عوضا عنها.
وتسرى بالنسبة للأعياد الدينية لغير المسلمين أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى هذا
الشأن".
وكان مؤدى هذا النص أن الأصل أن للعامل الحق فى إجازة بأجر كامل عن أيام العطلات والمناسبات
الرسمية وأنه يجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات بأجر مضاعف إذا اقتضت الضرورة ذلك أو
يمنح عوضا عنها، وبناء على ذلك وإزاء خلو نص المادة من اللائحة من نص يماثل الفقرة
الثانية من المادة ، المشار إليها، فإن الحكم الوارد فى هذه الفقرة يسرى على العاملين
بهيئة البريد، ويكون لمن يعمل منهم فى أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية الحق
فى أن يحصل على أجر مضاعف أو يمنح أياما عوضا عنها.
ومن حيث إنه على موجب ما تقدم وإذ لا تنكر الجهة الإدارية أن المدعى قد اشتغل فى أيام
العطلات الرسمية والأعياد (27 يوما) سنة 1984 و يوما سنة 1985، يوما سنة
1986 وتقرره الجهة الإدارية ويوما واحدا سنة 1987، أى 123 يوما، فإن المدعى يكون له
الحق وفقا لما تقدم فى الحصول على أجر مضاعف عن هذه الأيام، أو يمنح إجازة عوضا عن
هذه الأيام، ولا يجوز للجهة الإدارية المدعى عليها بأن تحتج بما جاء بكتاب السيد/ مدير
إدارة الشئون المالية بمنطقة بريد الغربية (الإجازات) ملف رقم 10 – / تعليمات المؤرخ
19/ 5/ 1987 إلى السيد/ رئيس مجموعة بريد طنطا، عن أنه "يعرض طب السيد/ …………
راحة عن أعوام سابقة على السيد/ المدير العام أشر سيادته بتاريخ 17/ 5/ 1987 بأن الأيام
البديلة للراحات تستنفذ فى نفس العام ويسقط الحق فى القيام بها، وتؤخذ معلومية الموظفين
بذلك" لا وجه للاحتجاج بهذا، ذلك لأنه من المقرر أن سقوط الحقوق لا يجوز أن يتقرر إلا
بسند من مرتبة السند الذى أنشأ الحق، وبناء على ذلك فإن قرار المدير العام المشار إليه
يكون قد أضاف حكما بسقوط الحق الذى ينشأ طبقا للفقرة الثانية من المادة من قانون
نظام العاملين المدنيين بالدولة، دون سند من قانون، واغتصب اختصاص السلطة التى خولها
القانون رقم 19 لسنة 1982، فى مادته الحق فى وضع لائحة شئون العاملين بالهيئة
وتعديلها، وتضمينها أحكاما تغاير الأحكام الواردة بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وإذ قضى
الحكم المطعون فيه بغير هذا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه الأمر الذى
يتعين معه الحكم بإلغائه، وبأحقية المدعى وفقا لما تقرره الجهة الإدارية، فى الحصول
على أجر مضاعف عن أيام العطلات الرسمية والأعياد التى مارس العمل فيها فى أعوام 84،
85، 86، 1987، أو منحه عوضا عن هذه الأيام، وإلزام الجهة الادارية المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية المدعى فى الحصول على أجر مضاعف عن أيام العطلات الرسمية والأعياد والتى مارس العمل فيها خلال أعوام 84، 85، 86، 1987، أو منحه أيام عوضا عنها، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
