الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1307 لسنة 50 ق عليا – جلسة 17/11/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 17/11/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود وسعيد سيد أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1307 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من

1 – محافظ الجيزة
2- رئيس مجلس مدينة الحوامدية
3 – مدير الإدارة الهندسية بالحوامدية

ضد

سيد رجب محمد السعداوي فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثالثة أفراد (ج) بجلسة 29/ 9/ 2003 فى الدعوى رقم 8775 لسنة 56ق.


الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 9/ 11/ 2003 ، أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 1307 لسنة 50ق.عليا ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة ثالثة أفراد (ج) بجلسة 29/ 9/ 2003 فى الدعوى رقم 8775 لسنة 56ق ، والذى قضى فيه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني ارتأت فيه: قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام الدائرة الخامسة (فحص طعون) جلسة 28/ 11/ 2005، وبجلسة 3/ 7/ 2006 إحالته إلى الدائرة الخامسة (موضوع) ، وبجلسة 28/ 10/ 2006 أحيل الطعن إلى هذه المحكمة ، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 20/ 10/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولةً.
من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانونًا ، مستوفيًا إجراءاته الشكلية ، فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 8775 لسنة 56ق أمام محكمة القضاء الإدارى – طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 8585 لسنة 2001 فيما تضمنه من إزالة الأعمال المخالفة بالعقار الكائن بشارع الشيخ عتمان بقرية الشيخ عثمان التابعة لمركز ومدينة الحوامدية ، وذلك لبناء الدور الأرضى بدون ترخيص.
وبجلسة 29/ 9/ 2003 صدر الحكم المطعون فيه ، وقضى فى الشق العاجل من الدعوى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وشيدت المحكمة قضاءها على أن البناء المخالف يقع فى قرية الشيخ عتمان التابعة لمدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة ، وتخرج القرية عن نطاق تطبيق أحكام الباب الثاني من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – ما دام لم يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء باعتبار تلك القرية من المدن ، ولم تقدم جهة الإدارة ما يفيد ذلك.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فى ان وزير الإسكان أصدر قرارًا برقم 141 لسنة 1980 فى شأن تطبيق أحكام الباب الثاني من القانون رقم 106 لسنة 1976 على بعض القرى بمحافظة الجيزة ومن بينها قرية الشيخ عتمان التابعة لمركز ومدينة الحوامدية ، وقد أقام المطعون ضده البناء المشار إليه بدون ترخيص ، ومن ثم يكون قرار الإزالة المطعون فيه متفقًا وصحيح حكم الواقع والقانون.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولاية محاكم مجلس الدولة فى وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من ولايتها فى الإلغاء ، ومردهما إلى الرقابة القانونية التى يسلطها القضاء الإدارى على القرار المطعون فيه لوزنه بميزان القانون – وزنًا مناطه مبدأ المشروعية ، وينبغى لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين: أولهما ركن الجدية ، بأن يكون طلب وقف التنفيذ قائمًا بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه عند نظر الموضوع ، وثانيهما: ركن الاستعجال: بأن يترتب على استمرار القرار وتنفيذه نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 كانت تنص على أن "تسري أحكام الباب الثاني من هذا القانون فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنًا بالتطبيق للقانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى ، أما القرى والجهات الأخرى فلا يسري فيها إلا بقرار من وزير الإسكان والتعمير بناء على طلب المحافظ المختص…."، وبعد التعديل صار نص المادة المذكورة: " تسري أحكام الباب الثاني من هذا القانون على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنًا بالتطبيق لقانون الحكم المحلى ".
وتنص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المشار إليه على أن: "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ".
وقد نشر القانون المشار إليه فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 مكررًا فى 7/ 6/ 1983 ، وعمل به اعتبارًا من 8/ 6/ 1983.
وتنص المادة من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 – معدلاً بالقانون رقم 50 لسنة 1981 – على أن " وحدات الإدارة المحلية هى المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية ، ويتم إنشاء هذه الوحدات وتحديد نطاقها وتغيير أسمائها وإلغاؤها على النحو التالي:
( أ )المحافظات 0000000 (ب) المراكز والمدن والأحياء: بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس الشعبي المحلى للمحافظة 00000"
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 المشار إليه كانت أحكام الباب الثاني من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء تسرى على القرية بقرار يصدره وزير الإسكان والتعمير بناء على طلب المحافظ المختص ، واعتبارًا من تاريخ العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 عدل المشرع عن هذه القاعدة مكتفيًا بسريان تلك الأحكام على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنًا طبقًا لقانون نظام الإدارة المحلية المشار إليه ، إلا أن هذا العدول لا يعنى المساس بالقرارات الصادرة من وزير الإسكان قبل 8/ 6/ 1983 بسريان الأحكام المشار إليها على بعض القرى ، لتعلق تلك الأحكام بقواعد وإجراءات البناء وشروط منح الترخيص وكيفية مواجهة مخالفات المباني حفاظًا على أرواح وممتلكات الأفراد ، ومن ثم تظل هذه القرارات قائمة ومنتجة لآثارها ما دام التعديل المشار إليه لم ينص صراحة على إلغائها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن وزير الإسكان أصدر قرارًا برقم 141 لسنة 1980 (قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 المشار إليه) ، وتضمن القرار تطبيق أحكام الباب الثاني من القانون رقم 106 لسنة 1976 على بعض قرى محافظة الجيزة ومنها قرية الشيخ عتمان التابعة لمدينة الحوامدية ، وكانت صورة القرار ضمن حافظة المستندات المقدمة لمحكمة القضاء الإدارى بجلسة 6/ 5/ 2003 ، إلا أن الحكم المطعون فيه تغاضى عنه منتهيًا إلى أن عدم صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء باعتبار تلك القرية مدينة يؤدى إلى عدم تطبيق أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 عليها ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مخالفًا للقانون مستوجب الإلغاء.
ومن حيث إنه طبقًا لنصوص المواد أرقام 4 و15 و16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 – لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أى تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، وتوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ، ويصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرارًا مسببًا بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة.
ومن حيث إن الظاهر من الأوراق أن المطعون ضده بنى دورًا أرضيًا بدون ترخيص بشارع مصرف الشيخ عثمان قبلى – نهاية شارع كافيتريا أبو خضره من شارع مصر أسيوط السريع ، وحرر ضده محضر المخالفة المؤرخ فى 25/ 11/ 2000 ، وأصدرت جهة الإدارة القرار رقم 1050 بتاريخ 5/ 12/ 2000 بإيقاف الأعمال المخالفة ، ثم أصدرت قرار الإزالة المطعون فيه – رقم 8585 فى 23/ 12/ 2001 ، وقد استوفى القرار أركانه وشروط صحته ومن ثم يكون طلب وقف تنفيذه غير قائم على سند من القانون مفتقرًا لركن الجدية مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات