المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6792 لسنة 45 ق عليا – جلسة 17/ 3/ 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 17/ 3/ 2007.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 6792 لسنة 45 القضائية عليا
المقام من
محافظ شمال سيناء " بصفته"
ضد
1 – عاطف حمدى العبد
2 – كاملة حمدى العبد
3 – ثناء حمدى العبد
4 – ورثة المرحومة/ أمارة عثمان وهم عاطف وعادل والعبد ومحمد وعبد السلام وثناء وكاملة
حمدى العبد
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 1458 لسنة 1 ق
بجلسة 17/ 5/ 1999
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 13/ 7/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة –
بصفتها نائبًا قانونيًا عن محافظ شمال سيناء بصفته – قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن،
قيد بجدولها بالرقم عاليه، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية،
فى الدعوى رقم 1458 لسنة 1 ق بجلسة 17/ 5/ 1999، والقاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى
شكلاً، وفى الموضوع بإلزام محافظة شمال سيناء بأن تدفع للمدعين تعويضا مقداره 10920
جنيها، وألزمتها المصروفات ".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – نظر هذا الطعن أمام دائرة
فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله
شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى، مع إلزام المطعون
ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعن، ارتأت فى ختامه
قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن "بصفته" المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 21/ 10/ 2002 وتداولت نظره بالجلسات على
النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 3/ 5/
2003 حيث نظرته وبجلسة 27/ 11/ 2004 أصدرت المحكمة – بهيئة مغايرة حكما تمهيديا – وقبل
الفصل فى الموضوع – ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة شمال سيناء لأداء المهمة المبينة
فى أسباب هذا الحكم، وبعد أن أودع الخبير تقريره نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين
تفصيلاً بمحاضر جلساتها، إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدهم
كانوا قد أقاموا – بداءة – دعواهم المطعون على حكمها أمام محكمة شمال سيناء الابتدائية
بتاريخ 27/ 2/ 1986 فقيدت برقم 45 لسنة 86 مدنى كلى شمال سيناء، بطلب الحكم بإلزام
كل من الطاعن بصفته ورئيس مجلس إدارة شركة القنال لأعمال الموانى، بأن يدفعا لهم تعويضا
لا يقل عن 14560 جنيها، بواقع عشرة جنيهات عن المتر المربع الواحد على سبيل التعويض
عن نزع ملكية العين الموضحة بصحيفة الدعوى، دون اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فى قانون
نزع ملكية المنفعة العامة، مع إلزامهما المصروفات.
وذكروا – شرحًا لدعواهم – أنهم يمتلكون بالميراث عن المرحوم/ حمدى العبد محمد الشايب
قطعة أرض زراعية مساحتها 18.20 م × 18 م بجهة الريسة ضاحية أبى صقل مغروسة بأشجار النخيل
الذى يزيد عمره على سبعين عامًا، وبمناسبة إنشاء ميناء العريش البحرى أعلن المحافظ
المواطنين ملاك المساحة المشار إليها والمجاورة للميناء التقدم بمستندات الملكية، ومقدار
المساحة التى يمتلكونها وذلك لتعويضهم عنها بواقع عشرة جنيهات للمتر الواحد، وتقدم
مورث المدعين (المطعون ضدهم فى الطعن الماثل) بطلبه، وتم صرف تعويض له عن النخيل المغروس
دون صرف التعويض عن الأرض وفقا للإعلان بالرغم من أنه أقل من ثمن المثل دون مسوغ قانونى.
وبجلسة 24/ 12/ 1986 قضت محكمة شمال سيناء الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى
وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة للاختصاص، حيث قيدت برقم 1541
لسنة 9 ق، ثم أحيلت إلى محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد فقيدت برقم 3882 لسنة 1 ق ثم
أحيلت أخيرًا إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فنظرتها بالرقم الصادر به الحكم
المطعون فيه بعد أن استوفت إجراءاتها وقد أصدرت حكمها المتقدم تأسيسا على أن محافظ
شمال سيناء أصدر قراره رقم 930 لسنة 1981 بتخصيص قطعة الأرض الكائنة فى ساحل البحر
شرق أبى صقل بمدينة العريش بطول 500 متر مواجهة شاطئ البحر وبعرض 80 مترًا لإقامة ميناء
العريش البحرى… كما اجتمعت اللجنة المشكلة بقرار المحافظ رقم 936 لسنة 1981 وانتهت
إلى تقرير مبلغ مائة جنيه كتعويض عن النخلة الواحدة وعشرة جنيهات كتعويض عن المتر المربع
الواحد من الأرض وخصم عشرين مترًا بطول الواجهة كحرم شاطئ البحر، وأن المدعين يضعون
يدهم على قطعة أرض مساحتها 14560 مترًا مربعا، وبعد استبقاء مساحة 364 مترًا مربعا
كحرم للشاطئ تكون المساحة الباقية 1092 مترًا مربعًا يستحقون عنها تعويضا بمبلغ 10920
جنيها.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
ذلك أن الأرض موضوع التداعى من أملاك الدولة ولم يثبت من الأوراق أن المطعون ضدهم قد
اكتسبوا حقوقا عليها أو أنهم تملكوها، كما لم يقدموا ثمة مستندات تفيد ملكيتهم للمساحة
التى زعموا ملكيتهم لها والتى طلبوا التعويض عنها أو أنهم كانوا يضعون يدهم عليها وفقا
لأحكام القانون رقم 124 لسنة 1958بشأن تنظيم تملك الأراضى الصحراوية، كما لم يقدموا
ما يدل على ملكية هذا الجزء المدعى ملكيتهم له عن طريق الميراث وفقا لأحكام ذات القانون
أو صدور سند مشهر لأى من تلك الحقوق من إحدى الجهات المختصة أو استصلاحهم واستزراعهم
تلك المساحة طبقا للقانون رقم 143 لسنة 1981 وقرار رئيس الجمهورية رقم 632 لسنة 1982
ومن ثم لا يكون للمطعون ضدهم أى حق على الأرض موضوع التداعى، ويكون التعويض المطالب
به على غير أساس خليقا بالرفض.
ومن حيث إن هذه المحكمة – بهيئة مغايرة – سبق أن أصدرت بجلسة 27/ 11/ 2004 حكما تمهيديا
– إزاء عدم كفاية أوراق الطعن لتكوين عقيدتها – بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة
شمال سيناء لندب أحد خبرائه المتخصصين لبحث ما إذا كانت الأرض موضوع التداعى مملوكة
للدولة أم للمطعون ضدهم، وفى الحالة الثانية بيان سند ملكيتهم، وإذا كان ذلك هو وضع
يدهم فما مدته ومظهره ؟ ومدى صحة ادعاء المطعون ضدهم إن الجهة الإدارية قد عوضتهم عن
النخيل دون الأرض موضوع التداعى، وبيان ما إذا كان ثمة منازعة بين طرفى الخصومة حول
هذه الأرض من عدمه ؟ وفى الحالة الأولى بيان ما تم بشأنها.
ومن حيث إن الخبير المنتدب فى الطعن أورد فى تقريره بنتيجة مأموريته أن أرض التداعى
تدخل أصلا ضمن أملاك الدولة وكان فى وضع يد مورث المطعون ضدهم بغراسها بأشجار النخيل
المثمر المعمر، بيد أن المطعون ضدهم لم يقدموا أية مستندات تفيد ملكية مورثهم من قبلهم
لأرض النزاع أو أنهم استوفوا المدة الطويلة المكسبة للملكية، كما أنه لا توجد أية منازعة
بين الجهة الإدارية والمطعون ضدهم حول هذه الأرض بخلاف الدعوى المطعون على حكمها.
لما كان ذلك، وإذ خلت الأوراق من أن ثمة مستندات تثبت ملكية المطعون ضدهم للأرض محل
التداعى، فمن ثم تكون مطالبتهم بإلزام الجهة الإدارية بأداء تعويض لهم عن مساحة الأرض
المتنازع عليها تفتقر صحيح سندها من الواقع والقانون متعينا لذلك رفض دعواهم.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير هذه الوجهة من النظر فمن ثم يكون قد خالف
القانون وأخطأ فى تطبيقه، وحق لهذه المحكمة أن تقضى صدقا وعدلا بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى – وألزمت المطعون
ضدهم المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
