المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7425 لسنة 47 ق عليا – جلسة 24/ 2/ 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 24/ 2/ 2007.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو
الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 7425 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
صالح فاروق عبد الحميد المصرى بصفته وكيلاً عن شركة ليسيور اليمنتير الفرنسية
ضد
1- شركة أرما للصناعات الغذائية ويمثلها قانونًا
السيد/ محفوظ على محمد سعيد
2- وزير التموين والتجارة الداخلية بصفته
الرئيس الأعلى لإدارة الملكية الصناعية
3- مدير إدارة الملكية الصناعية (الرسوم والنماذج الصناعية) بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 6255 لسنة 53 ق بجلسة
11/ 3/ 2001
" الإجراءات "
فى يوم الخميس الموافق 10/ 5/ 2001 أودع الأستاذ/ كامل ملوك حنا
المحامى نائبا عن الأستاذ/ مصطفى عبد الفتاح الطويل المحامى بالنقض، بصفته وكيلاً عن
الشركة الطاعنة، قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، فى الدعوى رقم 6255 لسنة 53 ق بجلسة 11/
3/ 2001، والقاضى فى منطوقه " حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعا، وألزمت
المدعى بصفته المصروفات.
وطلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير طعنها – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن
أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا، لتقضى بقبوله
شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وشطب النموذج الصناعى المسجل لصالح الشركة
المطعون ضدها الأولى فى مواجهة المطعون ضدهما الثانى والثالث، مع إلزام الشركة المطعون
ضدها الأولى المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه أصليا:
الحكم تمهيديا وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة ليندب أحد
خبرائه المختصين لأداء المأمورية المبينة بالتقرير. واحتياطيا بقبول الطعن شكلاً وفى
الموضوع برفضه وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وعينت جلسة 19/ 5/ 2003 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وتداولت نظره بالجلسات على
النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 7/ 6/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره
بجلسة 4/ 7/ 2004 حيث نظرته على الوجه الثابت بمحاضرها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة
اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن فصلت – بهيئة مغايرة – فى شكل الطعن، كما استعرضت فى
حكمها التمهيدى الصادر بجلسة 1/ 1/ 2005 بندب خبير عناصر هذه المنازعة ومجملها أن الشركة
الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 6255 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
بتاريخ 27/ 4/ 1999 طالبة الحكم بشطب النموذج الصناعى المسجل تحت رقم 14938/ 1996 بتاريخ
13/ 10/ 1996 فى مواجهة المدعى عليهما الثانى والثالث، مع إلزام الشركة المدعى عليها
الأولى المصروفات والأتعاب وذكرت الشركة المدعية أنها شركة فرنسية ومقرها فى باريس
ومن أكبر الشركات المتخصصة فى إنتاج وتعبئة الزيوت واتخذت لها نموذجا صناعيا يعد القالب
الخارجى لمنتجاتها من الزيوت، وسجلته فى فرنسا بتاريخ 10/ 7/ 1994 وأشهرته محليا فى
أكتوبر سنة 1994 كما أودعته المكتب الدولى لحماية الملكية الصناعية ببرن فى 10/ 7/
1994 والذى قام بنشره فى نشرته الدورية المبلغة لجمهورية مصر العربية، غير أن الشركة
المدعى عليها الأولى قامت بتقليد هذا النموذج وسجلته فى مصر باسمها تحت رقم 14938/
1996 فى 13/ 10/ 1996 بإدارة الملكية الصناعية (الرسوم والنماذج) التابعة للمدعى عليهما
الثانى والثالث، وبجلسة 11/ 3/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه لأسباب جماعها
أن الأوراق أجدبت من أن هذا النموذج هو ذاته النموذج الصناعى الذى أدعى المدعى أنه
مسجل بفرنسا الأمر الذى يجعل القرار المطعون فيه قائما على سببه، متفقا وصحيح حكم القانون
وبمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله
وأخل بحق الدفاع وذلك على التفصيل الوارد بتقرير الطعن الماثل وسردته هذه المحكمة فى
حكمها التمهيدى، ومن ثم تحيل إليه تفاديا للتكرار.
ومن حيث إن هذه المحكمة بهيئة مغايرة قد انتدبت مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة فى
حكمها التمهيدى الصادر بجلسة 1/ 1/ 2005 ليندب أحد خبرائه المتخصصين لمناظرة النموذجين
الخاصين بطرفى الخصومة وبيان ما إذا كانت الشركة الطاعنة هى صاحبة الابتكار الأول للنموذج
الصناعى المسجل للشركة المطعون ضدها الأولى من عدمه ؟ وما إذا كان النموذج المطلوب
شطبه مبتكرًا أم جديدًا وصولاً إلى الحقيقة.
ومن حيث إنه إذ ورد لهذه المحكمة مذكرة إدارة خبراء وسط القاهرة المؤرخ 22/ 5/ 2006
متضمنا الإشارة إلى أنه سبق إخطار طرفى الخصومة بالإخطارات المبينة تفصيلا بمذكرتها
بالمأمورية للحضور إلا أنه لم يحضر أحد من الخصوم أو من ينوب عنهم الأمر الذى تعذر
معه استكمال المأمورية التى كلفتها بها هذه المحكمة، وأعادت الأوراق دون فحص، فمن ثم
يكون ذلك قرينة على عجز الشركة الطاعنة عن إثبات ادعائها، الأمر الذى يكون معه الحكم
المطعون فيه وقد انتهى إلى رفض دعواها إزاء خلو الأوراق من دليل على صحة ادعائها قد
قام على صحيح سببه، متفقا وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء، وتقضى لذلك هذه المحكمة
برفض الطعن.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
