الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9078 لسنة 47 ق عليا – جلسة 24/ 2/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 24/ 2/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 9078 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

رئيس مجلس الوزراء "بصفته"

ضد

1 – ناهد فؤاد محمود كامل "بصفتها رئيس مجلس إدارة شركة التنمية للصرافة"
2 – محافظ البنك المركزي " بصفته "
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 7980 لسنة 54 القضائية بجلسة 24/ 4/ 2001


" إجراءات الطعن"

فى يوم السبت الموافق 2/ 6/ 2001أودع الأستاذ/ أحمد سطوحي المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا عن الطاعن بصفته ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقريرًا بالطعن ، قيد بجدولها العام تحت رقم 9078 لسنة 47 القضائية عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 7980 لسنة 54 القضائية بجلسة 24/ 4/ 2001 والقاضي فى منطوقه بإخراج المدعى عليه الثاني من الدعوى بلا مصروفات وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعي عليه الأول وبقبولها وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليًا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة واحتياطيًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 10/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية لها على النحو المبين بمحاضرها حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 8/ 4/ 2006 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها حتى تقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 3/ 2/ 2007 وفيها مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 7980 لسنة 54 القضائية طالبة وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منح الترخيص لفرع الشركة الكائن 55 شارع نبيل الوقاد أرض الجولف مدينة نصر وقالت شرحًا لدعواها أنه فى 1/ 11/ 1995 صدر القرار الوزاري رقم 736 لسنة 1995 بالتصريح لشركة التنمية للصرافة (ش.م.م) لممارسة أعمال الصرافة ومنذ هذا التاريخ وهى تقوم بهذا النشاط من خلال مركزها الرئيسي فى شبرا الخيمة وفرع لها بالمعادي وقد رغبت الشركة فى فتح فرع آخر لها بمدينة نصر حيث جهزت مقرًا لهذه الغاية وقام البنك المركزي بمعاينته ولكن لم يتم التصريح بممارسة النشاط فيه بمقولة صدور توجيهات من رئيس مجلس الوزراء بعدم التصريح بفتح فروع جديدة لشركات الصرافة.
وبجلسة 24/ 4/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وشيدت قضاءها على أساس ما استبان من ظاهر الأوراق من أن البنك المركزي وافق على إجراء المعاينة واتخاذ جميع الإجراءات التي تدل على موافقته المبدئية على إتمام إنشاء الفرع المطلوب وبالتالي يكون ثمة مركز قانوني مكتسب بمقتضى تلك الموافقة يلقى التزامًا على عاتق جهة الإدارة بوجوب استكمال إجراءات الترخيص ومنح الموافقة للفرع لمزاولة نشاطه وإلا كان هناك قرار سلبي بالامتناع عن منح الترخيص.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة لم ترتض حكم محكمة القضاء الإداري فطعنت عليه بالطعن الماثل الذى بنى على مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وإذ كان يتعين عليه أن يقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الاقتصاد ولأن المختص بالتصريح لشركة الصرافة بفتح فرع جديد هو البنك المركزي كما أن الحكم قد أخطأ حين قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ذلك أن رئيس مجلس الوزراء أصدر توجيهات بعدم فتح فروع جديدة لشركات الصرافة نظرًا لعدم استيعاب سوق صرف النقد الأجنبي لهذه الفروع وهى مصلحة اقتصادية جديدة بالاعتبار والتطبيق على كافة الفروع التي لم يخصص لها بمزاولة النشاط باعتبار أنه لم يتكامل لها بعد مركزًا قانونيًا لا يجوز المساس به.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أورد فى أسبابه الرد الكافى على الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لوزير الاقتصاد وقال إنه الوزير المختص الذي يتبعه قطاع النقد الأجنبي وناطت به المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 331 لسنة 1994 إصدار قرار الترخيص بمزاولة نشاط الصرافة وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يوافق صحيح حكم القانون ومن ثم يكون هذا الوجه من وجوه الطعن على الحكم خليقًا بالرفض.
ومن حيث أنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع فى القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وقرار وزير الاقتصاد رقم 329 لسنة 1994 الصادر تنفيذًا له ولئن أجاز الترخيص فى التعامل فى النقد للجهات غير المصرفية وفقًا للشروط التي حددها قرار وزير الاقتصاد المشار إليه ، إلا أن هذه السلطة التقديرية مشروطة بعدم إساءة استعمالها أو الانحراف وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها من العيوب القصدية فى السلوك الإداري وهذا العيب يجب أن يشوب الغاية من إصدار القرار بأن تكون الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يتغياها القرار أو أن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة وعلى هذا الأساس فإن عيب إساءة استعمال السلطة يجب إقامة الدليل عليه ن لأنه لا يفترض.
لما كان ذلك وكانت الشركة المطعون ضدها – وبحسب البادي من ظاهر الأوراق – قد استوفت سائر الشروط والإجراءات المطلوبة قانونًا لفتح فرع جديد لها بشارع نبيل الوقاد بمدينة نصر وآية ذلك أن فرع الشركة قد ورد ضمن بيان الفروع المستوفاة لكافة قواعد إنشاء الفروع والصادر عن البنك المركزي المصري حيث تم تجهيز الفرع وإمداده بالمعدات اللازمة وتكبدت الشركة فى سبيل ذلك مبالغ كبيرة وتم معاينة الفرع بمعرفة البنك المركزي الأمر الذي يقيم الدليل على أن مسلك الجهة الإدارية المطعون ضدها تجاه الشركة المطعون ضدها بعدم الترخيص للفرع بمزاولة نشاطه ينطوي على إساءة استعمال السلطة والانحراف بها ومن ثم يجعل القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معرضًا للإلغاء عند نظر موضوع الدعوى. ولا ينال مما تقدم الاحتجاج بما صدر عن مجلس الوزراء بعدم الترخيص لمكاتب صرافة جديدة أو إنشاء أفرع لها ذلك أن هذا القرار لا يسري على الحالة الماثلة مما يتعين معه وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن الترخيص للشركة المطعون ضدها فى مزاولة نشاطها فى التعامل بالنقد الأجنبي بفرعها الجديد لتوافر ركني الجدية والاستعجال وإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذا النظر فإنه يكون جديرًا بالتأييد ويضحى الطعن عليه خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات