المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3444 لسنة 48 ق عليا – جلسة 17/ 3/ 2007
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 17/ 3/ 2007.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي:
فى الطعن رقم 3444 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
وزير الداخلية بصفته
ضد
تاج الدين عبد الكريم محمد فى الحكم الصادر بجلسة 20/ 12/ 2001 فى الدعوى رقم 14701 لسنة 54 القضائية من محكمة القضاء الإدارى
إجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافق 5/ 2/ 2002 أودع الأستاذ/ صلاح الدين أنور
المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 3444 لسنة 48 القضائية عليا وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 14701 لسنة 54 القضائية والقاضى
فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى
مبلغ ثمانية عشر ألف جنيه والمصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة فى تقرير الطعن – قبوله شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه فميا تضمنه من تعويض المطعون ضده عن الفترة من 8/ 2/ 1999 حتى 9/ 1/ 2001
واستبعاد هذه الفترة من نطاق الأضرار المطلوب التعويض عنها مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب وإلزام المطعون ضده
المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 1/ 2006 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها
من جلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 28/ 10/ 2006 حيث نظر
بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إصدار
الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق
والمستندات المقدمة – فى أن المطعون ضده (المدعى) أقام الدعوى 14701 لسنة 54 القضائية
طالبًا إلزام وزير الداخلية بصفته التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التى
أصابته نتيجة اعتقاله فى المدة من 11/ 12/ 1994 حتى 8/ 2/ 1999 والمصروفات ونعى المدعى
على قرار اعتقاله بالبطلان لصدروه فى غير الحالات التى تستوجب صدروه، وقد أصيب من جراء
هذا الاعتقال بأضرار مادية وأدبية يطلب التعويض عنها.
وبجلسة 20/ 12/ 2001 قضت محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى المشار إليها بقبولها شكلاً
وبإلزام المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعى مبلغ ثمانية عشر ألف جنيه والمصروفات. وشيدت
المحكمة قضاءها على ما ثبت من الأوراق من أن المدعى جرى اعتقاله فى المدة من 11/ 12/
1994 حتى 9/ 1/ 2001 فى غير الحالتين التى أبيح من أجلها الاعتقال وقد لحق بالمدعى
من جراء هذا الاعتقال غير المبرر أضرار مادية وأدبية قدرت المحكمة تعويضًا عنها بمبلغ
ثمانية عشر ألف جنيه.
ومن حيث إن وزارة الداخلية طعنت على حكم محكمة القضاء الإدارى وشيدت طعنها على أساس
أن الحكم المطعون فيه خرج على مقتضى التطبيق الصحيح لأحكام القانون فيما قضى به من
تعويض ضده عن الفترة من 8/ 2/ 1999 حتى 9/ 1/ 2001 إذ أن المطعون ضده لم يطلب فى صحيفة
دعواه تعويضه عن هذه الفترة.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لا تنازع فى استحقاق المطعون ضده للتعويض عن مدة اعتقاله
التى حددها فى صحيفة دعواه وتأخذ على محكمة القضاء الإدارى أنها قضت للمطعون ضده بالتعويض
عن مدة لم تتضمنها طلباته أمام هذه المحكمة.
ومن حيث إنه الأصول العامة فى المرافعات التى استقر عليها قضاء المحكمة الإدارية العليا
ومحكمة النقض – توجب على المحكمة أن تتقيد بحدود الطلبات المقدمة إليها وتأبى عليها
أن تقضى فى غير ما طلب منها الحكم فيه، وانه لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد طلب فى
صحيفة دعواه تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقته من جراء اعتقاله فى المدة
من 11/ 12/ 1994 إلى 8/ 2/ 1999 وتجاوزت المحكمة هذه الطلبات وقضت بتعويضه عن الأضرار
المادية والأدبية التى أصابته من جراء اعتقاله فى المدة من 11/ 12/ 1994 حتى 9/ 1/
2001 الأمر الذى يضحى معه قضاؤها غير سديد فيما قضى به متجاوزًا طلبات المطعون ضده
مستوجب الإلغاء فى هذا الخصوص مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلزام الطاعن بصفته بأن
يؤدى للمطعون ضده مبلغ اثنتى عشر ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التى
لحقته من جراء اعتقاله فى المدة من 11/ 12/ 1994 إلى 8/ 2/ 1999 وألزمت المطعون ضده
مصروفات الطعن.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
