الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11346 لسنة 47 ق عليا – جلسة 3/ 3/ 2007

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 3/ 3/ 2007.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل -رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 11346 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- وزير المالية
2- رئيس مراقبة الضرائب العقارية بالإسكندرية
3- رئيس مراقبة الضرائب على العقارات المبنية

ضد

رئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 2779 لسنة 52 ق بجلسة 5/ 7/ 2001


" الإجراءات "

بتاريخ 3/ 9/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنيين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 2779/ 52 ق بجلسة 5/ 7/ 2001 والقاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 8/ 4/ 2006، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة 24/ 2/ 2007، وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة بذات الجلسة لتغيير تشكيل الهيئة. وفى نهاية الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 3/ 3/ 2007، حيث صدر هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعًا من التكرار، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب، فى أنه بتاريخ 21/ 3/ 1998 أقام المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 2779/ 52 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية طالبًا الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس المراجعة الصادر بتاريخ 13/ 8/ 1997 فيما تضمنه من تعديل القيمة الايجارية السنوية للعقار رقم 156 شياخة البورصة قسم منيا البصل مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعى بصفته شرحًا لدعواه أن القيمة الايجارية السنوية لعقار التداعى وفقًا لجرد 80/ 1981 هو مبلغ 58221.94 جنيها، وتم تعديله بربط 90/ 91 ليصبح مبلغ 48418.20 جنيها، وتم ربط الضريبة على هذا الأساس، اعتبارًا من عام 91 حتى عام 1997 يقوم البنك بسداد الضريبة وفقا لربط عام 90/ 1991، إلا أن البنك فوجئ فى 5/ 8/ 1997 بدعوته للحضور أمام مجلس المراجعة للنظر فى الشكوى المقدمة من الحكومة بشأن تقدير ضريبة المبانى على العقار المذكور وطلب تعديلها وفقا للجرد الحاصل عام 80/ 81، وتم الدفع بعدم قبول التظلم لتقديمه بعد الميعاد، وبتاريخ 8/ 2/ 1998 أعلن البنك بقرار مجلس المراجعة بتحديد القيمة الايجارية لعقار التداعى وفقا لجرد عام 80/ 1981، وقد تمت مطالبة البنك بسداد الضريبة وفروقها. وخلص المدعى بصفته إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 5/ 7/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وأقامت حكمها على أن الجهة الإدارية المدعى عليها تظلمت أمام مجلس المراجعة من هذا التقدير بعد المدة القانونية المسموح بالتظلم خلالها وهى ستة أشهر طبقا لحكم المادة من القانون رقم 56 لسنة 1954، وبناء على ذلك قام مجلس المراجعة بجلسته المعقودة فى 13/ 8/ 1997 بتعديل الربط الوارد بجرد عام 90/ 1991 وبعد الميعاد المقرر قانونًا. وخلصت المحكمة إلى إصدار حكمها سالف البيان بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتأويله والفساد فى الاستدلال ذلك أن مجلس المراجعة اتخذ قرارًا بناء على محضر تكليف رقم 61/ 18 فى 22/ 6/ 1994 بربط سنوى قدره 58221.94 جنيها، أن مجلس المراجعة ربط الضريبة بناء على هذا المحضر فى 13/ 8/ 1997، الأمر الذى يستفاد منه أن الحكومة تظلمت من تقدير جرد 90/ 91 خلال الميعاد المقرر قانونًا ومن ثم ينهار السند الذى استند إليه الحكم الطعين. ومن ناحية أخرى فقد صدر قرار مجلس المراجعة المطعون فيه بتعديل ربط 90/ 91 إلى القيمة الواردة فى ربط 80/ 1981 على عقار التداعى متفقا وصحيح حكم القانون رقم 56 لسنة 1954.
وخلصت الجهة الطاعنة إلى طلب الحكم لها بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إن البين من مطالعة أحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية وخاصة المواد (1 و3 و9 و11و 15) أن المشرع نظم طريقة حصر العقارات التى ينطبق عليها قانون الضريبة على العقارات المبنية تنظيمًا شاملاً، على أن يستمر الربط ساريًا وغير قابل للتعديل طوال عشر سنوات إلا إذا توافرت إحدى الحالات التى حددها القانون وهى التى يترتب عليها تغيير فى القيمة الايجارية الخاصة بالعقارات ومنها حالة حدوث تغييرات فى العقار تغير من معالمه أو فى كيفية استعماله ويترتب عليها تغيير فى القيمة الايجارية له. كما نظم المشرع إجراءات التظلم من قرارات لجان التقدير فجعل للممولين والحكومة الحق فى التظلم من هذه القرارات أمام مجلس المراجعة وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ نشر التقديرات فى الجريدة الرسمية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن الجهة الإدارية الطاعنة لم تحدد أو تقدم المستند الدال على تاريخ تظلمها أمام مجلس المراجعة من قرار لجنة تقدير القيمة الايجارية ومن ثم الضريبة العقارية المستحقة على عقار التداعى وذلك حتى تتمكن المحكمة من استظهار ما إذا كانت الجهة الإدارية قد تظلمت فى خلال الميعاد المقرر قانونًا أم بعد فواته. وفى هذا المقام تشير المحكمة إلى أن تقرير الطعن الماثل قد خلا من تحديد هذا البيان الجوهرى، فإذا ما أضيف إلى ذلك أن الجهة الإدارية لم تقدم القرار الصادر من مجلس المراجعة المطعون فيه أو محاضر جلسات مجلس المراجعة والتى دفع فيها الحاضر عن البنك المطعون ضده بعدم قبول التظلم لتقديمه بعد الميعاد حتى تستطيع المحكمة أن تقف بحق على تاريخ تقديم الجهة الإدارية لتظلمها، وذلك على الرغم من أن جميع المستندات المشار إليها فى حوزتها، فإن ما تقدم يجعل مزاعم الجهة الإدارية الطاعنة بخطأ الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون – إذ قرر أن الجهة الإدارية تظلمت أمام مجلس المراجعة من التقدير الوارد بجرد 90/ 1991 بعد المدة القانونية – مجرد أقوال مرسلة لا سند لها من المستندات. ومن ناحية أخرى فإن حافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة أمام محكمة أول درجة بجلسة 5/ 10/ 1998 والتى طويت على مستندات منها صورة لتظلم مقدم من الجهة الإدارية من تقدير الضريبة على عقار التداعى، ليس من شانها أن تغير وجه الرأى فى صواب الحكم الطعين إذ أن صورة التظلم قد خلت من تاريخ تقديمه، وكذا من تحديد للقرار المتظلم منه وتاريخه، كما خلت صورة التظلم من تحديد مقدمه وصفته، وكذا من أسباب التظلم.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح حكم القانون، مما يجعله جديرًا بالتأييد.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات