الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9793 لسنة 50 ق عليا – جلسة 24/ 3/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق24/ 3/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ود.محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 9793 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من

1- وزير الداخلية
2 – مدير مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية

ضد

أمنية الهادي ديب فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 567 لسنة 58القضائية بجلسة 23/ 3/ 2004


" إجراءات الطعن "

فى يوم الأربعاء الموافق 12/ 5/ 2004 أودع الأستاذ/ أحمد رجب ماضي المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا عن الطاعنين ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 9793 لسنة 50 القضائية عليا وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 567 لسنة 58 القضائية بجلسة 23/ 3/ 2004 القاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية بتعويض المدعية بمبلغ خمسة آلاف جنيه والمصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليًا برفض الدعوى واحتياطيًا برفض طلب التعويض وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 3/ 2006 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية حتى تقرر إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة الموضوع) لنظره بجلسة 28/ 10/ 2006 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وتقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 17/ 3/ 2007 وفيها مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة – بحسب ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت بتاريخ 8/ 10/ 2003 الدعوى رقم 567 لسنة 58 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبة وقف تنفيذ قرارات وزير الداخلية بمنعها من دخول البلاد ورفع اسمها من قوائم الممنوعين من دخول البلاد وعدم منحها تأشيرة الدخول ، وبمنحها إقامة مؤقتة وفى الموضوع بإلغاء هذه القرارات وإلزام الجهة الإدارية بتعويضها بمبلغ مليون جنيه عن الأضرار التى أصابتها من جراء هذه القرارات والمصروفات… وقالت المدعية شرحًا لهذه الدعوى أنها جزائرية الجنسية وأقامت بمصر مدة أربعة عشر عامًا وبتاريخ 30/ 9/ 1992 تزوجت من محمد أحمد بهاء الدين الشال وهو مصري الجنسية وأنجبت منه طفلتين ثم ثار نزاع بينهما وادعى عليها أنها جمعت بينه وبين زوج آخر وحصلت على حكم بالبراءة من هذا الادعاء ، وقد استدعيت بتاريخ 21/ 5/ 2000 إلى مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية وطلبوا منها تسليم جواز سفرها ورحلت إلى سوريا فأقامت الدعوى رقم 10180 لسنة 54 القضائية طعنًا على قرار إبعادها وقضت المحكمة بجلسة 24/ 4/ 2001 بإلغاء هذا القرار ، وعادت إلى مصر بتاريخ 10/ 9/ 2001 ، وتقدمت فى 22/ 9/ 2001 بطلب لمنحها إقامة مؤقتة إلا أن طلبها رفض وتم ترحيلها إلى الأردن فطعنت على قرارى إبعادها ورفض تجديد إقامتها بالدعوى رقم 445 لسنة 56 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى وقضت المحكمة بإلغاء القرارين المطعون فيهما واستشكلت الجهة الإدارية فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة وقضى برفض الإشكال ورغم ذلك لم تنفذ الجهة الإدارية الحكم مما حدا بها إلى إقامة دعواها الماثلة.
وبعد أن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها قضت محكمة القضاء الإدارى بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بتعويض المدعية بمبلغ خمسة آلاف جنيه. وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس أن حقيقة طلباتها هو إلغاء قرار وزارة الداخلية السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 445 لسنة 56 القضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رفع اسمها من قوائم الممنوعين من دخول البلاد وإلزام وزارة الداخلية بتعويضها عن الأضرار التى أصابتها من جراء هذا القرار ، وأنه ما كان يحق لجهة الإدارة أن تمتنع عن تنفيذ حكم واجب النفاذ احترامًا للحجية القضائية المقررة له ويكون قرارها فى هذا الشأن مستوجب الإلغاء وإذ أصيبت المدعية بأضرار من جراء هذا القرار غير المشروع يتمثل فى الأعباء التى تكلفتها للجوء للقضاء وما أصابها من جراء القرار من أضرار معنوية وقامت علاقة السببية بين الخطأ والضرر فإنها تستحق تعويضًا قدره مبلغ خمسة آلاف جنيه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية طعنت على حكم محكمة القضاء الإدارى الماثل ونعت عليه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن القضاء مستقر على جواز تعطيل تنفيذ الحكم النهائي لاعتبارات المصلحة العامة كما أنه لا وجه لتعويض المدعية عن القرار المطعون فيه لأن إبعادها عن البلاد ورفض منحها إقامة مؤقتة يقوم على أسباب مشروعة ، وبفرض استحقاقها للتعويض فإن هذا التعويض ينبغي أن يكون رمزيًا حتى لا تثرى المدعية على حساب الخزانة العامة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أنزل على الدعوى صحيح تكييفها فى ضوء طلبات المدعية وما تهدف إليه من دعواها بعد تقصي مراميها وانتهى بأسباب سائغة ووافية إلى إلغاء القرار المطعون فيه وتعويض المطعون ضدها عن الأضرار التى أصابتها من جراء هذا القرار بمبلغ خمسة آلاف جنيه ، وكان الحكم المطعون فيه والأسباب التى استند إليها تتضمن الرد الكافي على ما أثارته الجهة الإدارية فى طعنها ومن ثم فإن هذا الحكم يكون جديرًا بالتأييد ويضحى الطعن عليه خليقًا بالرفض مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات بعد أن خسرت الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات