الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8631 لسنة 50 ق عليا – جلسة 2/ 6/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق2/ 6/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 8631 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من

نقيب المهن التمثيلية

ضد

حمدي حنفي محمد فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
فى الدعوى رقم 6135 لسنة 57 ق بجلسة 22/ 2/ 2004


" الإجراءات "

فى يوم الأحد الموافق 21 من أبريل سنة 2004 أودع الأستاذ/ يسري سامي السيد المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 8631 لسنة 50 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه ، والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المدعى عليها المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ، لتقضي بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 25/ 9/ 2004 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 6/ 11/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 13/ 1/ 2007.
ونظرت المحكمة الطعن بالجلسة المذكورة ثم بجلسة 14/ 4/ 2007 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 4/ 12/ 2002 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 6135 لسنة 57ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى/ الدائرة الثانية بالقاهرة ، طالبًا الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بإلزام النقابة المدعى عليها بإعطائه تصاريح عمل سنوية للعمل بمقتضاها ، وبإلغاء القرار السلبي للجنة القيد الاستئنافية بالنقابة بعدم قبول عضويته بالنقابة بشعبة إدارة مسرحية ، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 22/ 2/ 2004 أصدرت القضاء الإدارى حكمها الطعين بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، استنادًا إلى أن النقابة المدعى عليها أصدرت قراراها المطعون فيه برفض قيد المدعى بحجة عدم توافر شرط التأهيل العلمي فى حقه وهو حصوله على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها وفقًا للتعديل الذى أدخلته الجمعية العمومية للنقابة بجلسة 8/ 5/ 1992 على نص المادة 21 من لائحة النقابة ، بينما قانون إنشاء النقابة رقم 35 لسنة 1978 لم يشترط حدًا أدنى من التأهيل العلمي للقيد بالنقابة ، وإنما تطلب درجة من الثقافة والصلاحية ترتضيها لجنة القيد، مما يجعل قرار الجمعية المشار إليه مخالفًا للقانون ، ويضع قيدًا على ممارسة حق دستوري دون ما ضرورة ، الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار من حرمان المدعى من العمل وما يدره عليه من دخل يتعايش منه.
إلا أن الحكم المذكور لم يصادف قبولاً من نقابة المهن التمثيلية المدعى عليها فأقامت طعنها الماثل تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون وللثابت من الأوراق ، وذلك على سند من القول بأن قرار الجمعية العمومية للنقابة الصادر بجلسة 8/ 5/ 1992 بإضافة عدة شروط للمادة 21 من اللائحة الداخلية للنقابة ، ومنها شرط الحصول على الثانوية العامة أو ما يعادلها على الأقل ، أصبح جزءًا من اللائحة المذكورة ، وقد تخلف هذا الشرط فى المطعون ضده إذ أنه حاصل فقط على شهادة الإعدادية ، فضلاً عن أنه لم يقم بسداد الرسوم المقررة على طلب القيد بالنقابة ، ومن ثم يكون قرار النقابة بعدم قيده قد جاء متفقًا وأحكام القانون ولا وجه للطعن عليه.
ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على القانون رقم 35 لسنة 1978 فى شأن إنشاء نقابات واتحادات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية ، أنه قد نص فى المادة على أن تنشأ نقابة لكل من المهن التمثيلية والمهن السينمائية والمهن الموسيقية ، ونص فى المادة على أن تضم نقابة المهن التمثيلية جميع المشتغلين بفنون التمثيل للسينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة والإخراج المسرحي وإدارة المسرح الخ ، ونص فى المادة على تقسيم العضوية بكل نقابة إلى عضوية عاملة ، وعضوية منتسبة ، وعضوية شرفية ، كما نص فى المادة على الشروط الواجب توافرها فيمن يقيد عضوًا عاملاً بكل نقابة ، ونص فى المادة على أن تشكل بكل نقابة لجنة لقيد الأعضاء يعهد إليها بجداول القيد ، ونص فى المادة على أن يقدم طلب القيد إلى اللجنة مصحوبًا بالمستندات التى تثبت توافر الشروط اللازمة للقيد بالجداول وبإيصال دال على سداد رسم القيد ومقداره خمسة جنيهات ، على أن تصدر اللجنة قراراها فى الطلب خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمه ، فإذا كان بالرفض وجب أن يكون مسببًا.
ومن ذلك يتبين أن المشرع قد أشترط فى طلب القيد بالنقابة المختصة ، أن يكون مصحوبًا بالإيصال الدال على سداد الرسم المقرر فى هذا الشأن ، مما مفاده أن عدم الوفاء بهذا الرسم يجعل طلب القيد غير مستوف لأحد الإجراءات الجوهرية التى تطلبها القانون بحسبان أن سداد الرسم هو قرينة على جدية الطلب ، فضلاً عن أنه يمثل أحد الموارد الأساسية للنقابة والتى تعتمد عليها فى تمويل أنشطتها وخدماتها المقدمة للأعضاء ، وبناء عليه تكون لجنة القيد فى حل من رفض الطلب أو عدم الاعتداد به إذا لم يكن مصحوبًا بما يفيد سداد الرسم.
ومن حيث إن البادي من الأوراق أن المطعون ضده تقدم بطلب إلى نقيب المهن التمثيلية فى 12/ 5/ 2002 لقيده عضوًا عاملاً بالنقابة/ شعبة إدارة مسرحية ، وعرض طلبه على لجنة القيد التى قررت رفض الطلب لعدم سداد رسم القيد ، ولعدم حصوله على المؤهل المطلوب بناء على قرار الجمعية العمومية للنقابة الصادر بتاريخ 8/ 5/ 1992 ، وهو الثانوية العامة أو ما يعادلها ، وقد خلت الأوراق مما يثبت قيام المطعون ضده بسداد هذا الرسم خلافًا لما ورد بالمستندات ومذكرات الدفاع المقدمة من النقابة الطاعنة ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر سليمًا ومطابقًا للقانون بحسب الظاهر من الأوراق ، وهو ما ينتفي معه قيام ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، ويتعين لذلك القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة للتصدي لركن الاستعجال لعدم جدواه.
ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه المطعون ضده فى دفاعه من أن الموظف المسئول وقع على الطلب المقدم منه للقيد بالنقابة بما يفيد استلام الأصل ، وأنه لو كان الطلب غير مستوف رسم القيد لما قبله منه هذا الموظف ، فهذا الدفاع إنما يقوم على مجرد الاستنتاج والقرينة التى لا يظاهرها أي سند أو دليل ، وبالتالي وإذ أنكرت النقابة قيامه بسداد الرسم المقرر ، فإنه يقع عليه عبء إثبات العكس وهو ما لم يحدث ، الأمر الذى يجعل دفاعه مجرد كلام مرسل وحجة واهية لا يعول عليها.
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى غير هذه النتيجة وقضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يكون قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح القانون ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الطعين وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات