المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7837 لسنة 50 ق عليا – جلسة 16/ 6/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 16/ 6/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 7837 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من
سمير عزت عارف رئيس مجلس إدارة شركة جرين فالي
ضد
1- محافظ الجيزة
2- رئيس حي الدقي
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 31/ 3/ 2004 فى الدعوى رقم 20788
لسنة 56ق
الإجراءات "
فى يوم الثلاثاء الموافق 6/ 4/ 2004 أقيم الطعن الماثل بإيداع تقريره
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنًا على حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدائرة
الحادية عشر الصادر بجلسة 21/ 3/ 2004 فى الدعوى رقم 20788 لسنة 56ق القاضى فى منطوقه
بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف التنفيذ.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددًا بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الطعين مع ما يترتب على
ذلك من آثار.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا " دائرة فحص الطعون "
(دائرة الموضوع) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن أحيل إلى هذه الدائرة للاختصاص
التى نظرته بجلسة 17/ 2/ 2007 وبجلسة 19/ 5/ 2007 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها
صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعن أقام بتاريخ 20/ 8/ 2002 أمام محكمة القضاء
الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 20788 لسنة 56ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ
الجيزة رقم 4048 لسنة 2002 فيما تضمنه من تصحيح الأعمال المخالفة بالعقار رقم 27 شارع
محي الدين أبو العز ناحية شارع مصدق بالدقي وهى عبارة عن تقفيل تراسات بدون ترخيص رغم
أن الإدارة الهندسية بحي الدقي أصدرت شهادة بتاريخ 26/ 2/ 2002 بمطابقة العقار للترخيص
ولا توجد به آية مخالفات مما يكون القرار معه مشوبًا بعيب الانحراف وإساءة استعمال
السلطة.
وبجلسة 21/ 3/ 2004 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون
فيه مشيدة قضاءها على أن الثابت قيام المدعي (الطاعن) بتقفيل التراسات بالعقار دون
الحصول على ترخيص بذلك وبالمخالفة للترخيص رقم 111 لسنة 1997 ويكون القرار المطعون
فيه متفقًا وأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأن الطاعن
حصل على موافقة من الجهات المختصة بتحويل المبنى من سكنى إلى إداري وصدرت شهادة بمطابقة
العقار للترخيص وأن خبير وزارة العدل الذى انتدبته المحكمة الجنائية انتهى فى تقريره
إلى عدم وجود مخالفات بالعقار لذلك صدر حكم ببرائته فى المحضر المحرر فى مواجهته.
من حيث إن المشرع فى القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء عنى
بتنظيم إقامة المباني حيث حظر فى المادة 4 منه إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها
أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص
من الجهة الإدارية المختصة ولم يجز المشرع إصدار تراخيص البناء بالمباني إلا إذا كانت
مطابقة لأحكام القانون ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد
الصحية.
وأوجبت المادة 11 من ذات القانون بأن تتم الأعمال وفقًا للأصول الفنية وطبقًا للرسومات
والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها وحظرت المادة إدخال أية تعديلات
جوهرية فى الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة.
وأجازت المادة 15 من القانون للجهة الإدارية المختصة وقف الأعمال المخالفة كما خولت
المادة 16 المحافظ المختص أو من يفوضه سلطة إزالة الأعمال المخالفة.
ومن حيث إنه بإنزال ما تقدم على المنازعة الماثلة ولما كان البين من الأوراق أنه تم
تحرير محضر مخالفة للطاعن لأنه يوم 6/ 8/ 2001 تحقق لدى محرر المحضر أنه أي الطاعن
خالف رسومات الترخيص رقم 111 لسنة 1995 بالعقار رقم 27 شارع محي الدين أبو العز ناحية
مصدق بالدقي بأنه قام بالتعديل فى الحوائط وتقفيل التراسات ابتداء من الدور الثاني
فوق الأرضي حتى الدور التاسع فوق الأرضي وأحيل الطاعن إلى محكمة جنح الدقي التى أحالت
الدعوى إلى أحد خبراء وزارة العدل الذى انتهى فى تقريره المقدم للمحكمة بأن الطاعن
لم يخالف الترخيص رقم 111 لسنة 1995 ولا توجد مخالفات فى العقار فقضت المحكمة ببراءة
الطاعن من تهمة مخالفة الترخيص المذكور.
ومن حيث إن ما انتهى إليه تقرير الخبير وعولت عليه المحكمة الجنائية بإصدار حكمها ببراءة
الطاعن يتفق وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن تقفيل التراسات ليست من الأعمال
التى تحتاج إلى ترخيص بذاته " حكم هذه المحكمة الصادر بجلسة 4/ 2/ 2001 فى الطعن رقم
5269 لسنة 44 ق.ع وحكمها الصادر بجلسة 18/ 12/ 2004 فى الطعن رقم 6610 لسنة 43 ق.ع
".
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن قرار محافظ الجيزة المطعون فيه بتصحيح الأعمال
المخالفة فى العقار المشار إليه يكون قد جاء مخالفًا للقانون من المتعين القضاء بوقف
تنفيذه لتوافر ركني وقف التنفيذ وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب تعين القضاء
بإلغائه والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات
عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم الطعين وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب
على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
