الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي 762 و972 لسنة 51 ق عليا – جلسة 24/ 2/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق24/ 2/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعنين رقمي 762 و972 لسنة 51 القضائية عليا

المقام أولهما من

رئيس مجلس إدارة الجمعية الإسلامية للتعاون على البر والتقوى

ضد

1- محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية.
2- وزير الشئون الاجتماعية.
3- محافظ القاهرة.
4- مديرية الشئون الاجتماعية بالقاهرة.
5- مدير إدارة عابدين الاجتماعية.

والمقام ثانيهما من

1- وزير الشئون الاجتماعية.
2- محافظ القاهرة.
3- مدير مديرية الشئون الاجتماعية بالقاهرة.
4- مدير إدارة عابدين الاجتماعية.

ضد

1 – رئيس مجلس إدارة الجمعية الشرعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية.
2 – رئيس مجلس إدارة الجمعية الإسلامية للتعاون على البر والتقوى.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 12140 لسنة 58 القضائية بجلسة 6/ 9/ 2004


" إجراءات الطعن "

فى يوم الأحد الموافق 31/ 10/ 2004 أودع الأستاذ/ السيد عباس الغالي المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 762 لسنة 51 القضائية عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 12140 لسنة 58 القضائية والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت المدعى عليهم بصفاتهم المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ولرفعها بغير الطريق القانوني وربعد الميعاد ومن غير ذي صفة ومصلحة ولسابقة الفصل فى الدعوى بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 2565 لسنة 2001 مدني كلي جنوب القاهرة.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وفى يوم الخميس الموافق 4/ 11/ 2004 أودع الأستاذ/ مظهر فرغلي على محمد النائب بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا قانونيًا عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن فى ذات الحكم المشار إليه قيد بجدولها العام تحت رقم 972 لسنة 51 القضائية العليا.
وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليًا بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد واحتياطيًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده الأول المصروفات عن درجتي التقاضى.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا فى الطعنين ارتأت فيه قبولهما شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون رقم 84 لسنة 2002 مع إلزام الجمعية المطعون ضدها المصروفات.
وعين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 7/ 2005 حيث نظرا بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بالمحاضر حيث تم ضم الطعن رقم 972 لسنة 51 القضائية عليا إلى الطعن رقم 762 لسنة 51 القضائية عليا ليصدر فيهما حكم واحد ثم تقدرر إحالة الطعنين إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 20/ 5/ 2006 حيث نظرا بالجلسة المحددة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 3/ 2/ 2007 وفيها تقرر مد أجل النطق بالحكم فى الطعن لجلسة 24/ 2/ 2007 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق والمستندات فى الدعوى – فى أن المطعون ضده الأول فى الطعنين الماثلين أقام الدعوى رقم 12140 لسنة 58 القضائية طالبًا وقف تنفيذ ثم إلغاء قراري وزارة الشئون الاجتماعية بتوفيق أوضاع الجمعية الشرعية فرع الموسكي طبقًا لأحكام القانونين 153 لسنة 1999 و84 لسنة 2002 باعتبارها جمعية مستقلة وليست فرعًا للجمعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية وتعديل اسمها إلى الجمعية الإسلامية للتعاون على البر والتقوى وما يترتب على ذلك من آثار. وقال شرحًا لدعواه أن الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية تأسست فى مطلع القرن الماضى من رجال وهبوا أنفسهم وعلمهم لإقامة مجتمع إسلامي وقد تعددت فروع هذه الجمعية فى أنحاء البلاد ومنها فرع الموسكي الذى أنشئ فى عام 1973 وأشهر طبقًا لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 باعتباره فرعًا للجمعية الرئيسية وظل على هذا الحال حتى صدر القانون رقم 153 لسنة 1999 والذى أوجب على الجمعيات الأهلية توفيق أوضاعها طبقًا لأحكامه فقام هذا الفرع بتوفيق أوضاعه طبقًا لأحكام هذا القانون باعتباره جمعية مستقلة بعد أن قررت الجمعية العمومية غير العادية لهذا الفرع والتى انعقدت فى 24/ 2/ 2000 سحب عضويتها من الجمعية الشرعية الرئيسية وتعديل اسم الجمعية ليصبح الجمعية الإسلامية للتعاون على البر والتقوى. بعد القضاء بعدم دستورية القانون رقم 153 لسنة 1999 والعمل بقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 2002 تقدمت الجمعية الإسلامية للتعاون على البر والفتوى لتوفيق أوضاعها باعتبارها جمعية مستقلة وليس باعتبارها فرعًا للجمعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة وتم توفيق وضعها على هذا الأساس الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها.
وبجلسة 6/ 9/ 2004 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن توفيق أوضاع الجمعية فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 153 لسنة 1999 كجمعية مستقلة باسم جديد تم بالمخالفة لأحكام القانون لعدم الحصول على موافقة الجمعية الرئيسية لتعديل النظام الأساسي للجمعية الفرعية أما فيما يتعلق بتوفيق أوضاع الجمعية الفرعية بعد العمل بأحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 2002 فقد استندت فيه جهة الإدارة إلى أسباب مخالفة للقانون وهى أن الجمعية تم تعديل نظامها الأساسي وتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون 153 لسنة 1999 قبل الحكم بعدم دستوريته وهذا التوفيق يكسبها حقًا قانونيًا فى ظل العمل بالقانون الجديد.
ومن حيث إن رئيس مجلس إدارة الجمعية الإسلامية للتعاون على البر والتقوى طعن على حكم محكمة القضاء الإدارى بالطعن رقم 762 لسنة 51 القضائية عليا الذى بنى على مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه لانتفاء القرار الإدارى باعتبار أن توفيق الأوضاع لا يتضمن قرارًا إداريًا وإنما هو تنفيذ للقانون وليس للجهة الإدارية سلطة تقديرية فى شأنه فضلاً عن أن الدعوى قد أقيمت بعد الميعاد وبغير الطريق الذى رسمه القانونان 153 لسنة 1999 و84 لسنة 2002 ومن غير ذى صفة بعد أن صدر حكم محكمة جنوب القاهرة فى القضية رقم 2565 كلي جنوب القاهرة وفصل فى كون الجمعية الطاعنة مستقلة وليست فرعًا للجمعية المطعون ضدها مما كان يتعين معه تبعًا لذلك كله القضاء بعدم قبول الدعوى كما أنه سبق الفصل فى الدعوى بحكم نهائي صدر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 5114 لسنة 55 القضائية مما كان يفرض على المحكمة القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وقد اشترك أحد أعضاء الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه فى الحكم السابق الذى صدر فى الدعوى 5114 لسنة 55 القضائية مما يصم الحكم المطعون فيه بالبطلان.
ومن حيث إن الطاعنين فى الطعن رقم 972 لسنة 51القضائية عليا نعوا على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه لأن الدعوى أقيمت بعد المواعيد ومن حيث الموضوع فقد خلت لائحة النظام الأساسي للجمعية المطعون ضدها الثانية فى الطعن المشار إليه عند إشهارها من أية إشارة إلى أنها فرع لجمعية أخرى بل جاءت كل مواد لائحة النظام الأساسي مؤكدة استقلالية الجمعية واستقلالية ذمتها المالية بما يجعل الحكم المطعون فيه مخالفًا للواقع والقانون فضلاً عن مخالفته لحجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2565 لسنة 2001 مدني كلي جنوب القاهرة.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 3 يوليو سنة 2000 بعدم دستورية القانون رقم 153 لسنة 1999 بإصدار قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية وصدر بعد ذلك القانون رقم 84 لسنة 2002 بإلغاء قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1964 وقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالقانون رقم 153 لسنة 1999 وكان القانون رقم 84 لسنة 2002 فى المادة الرابعة إلزام الجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات النوعية والإقليمية القائمة وقت العمل بالقانون المرافق أن توفق أوضاعها وفقًا لأحكامه ومن ثم تكون أحكام هذا القانون هى المعول عليها عند الفصل فى المنازعة المطروحة.
ومن حيث إن المادة 7 من قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 2002 تنص على أن " تنشأ فى نطاق كل محافظة لجنة أو أكثر يصدر بتشكيلها سنويًا قرار من وزير العدل برئاسة مستشار على الأقل بمحاكم الاستئناف ترشحه الجمعية العمومية للمحكمة وعضوية كل من: –
1- ممثل للجهة الإدارية يرشحه وزير الشئون الاجتماعية.
2- ممثل للاتحاد الإقليمي يرشحه مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات ويضم إلى عضوية اللجنة ممثل للجمعية المعنية الطرف فى المنازعة ترشحه جمعيتها العمومية أو مجلس إدارتها.
وتختص اللجنة بفحص المنازعات التى تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية لتسويتها بالطرق الودية.
ولا يصح انعقاد اللجنة إلا بحضور رئيسها وممثل عن كل من طرفي النزاع وتصدر قرارها خلال ستين يومًا من تاريخ عرض النزاع عليها وذلك بأغلبية الأصوات وعند التساوي يرجح الجانب الذى منه الرئيس ، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والإجراءات الأخرى لسير العمل فى اللجنة.
ويكون قرار اللجنة ملزمًا واجب التنفيذ إذا قبله طرفا النزاع.
ولا تقبل الدعوى بشأن النزاع لدى المحكمة المختصة إلا بعد صدور قرار فيه من اللجنة أو بعد انقضاء مدة الستين يومًا المشار إليها ، ويكون رفع الدعوى خلال ستين يومًا من تاريخ صدور القرار أو انقضاء تلك المدة وذلك وفق الإجراءات المقررة لرفع الدعوى "
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن الدعوى التى ترفع إلى المحكمة المختصة مباشرة دون عرضها على اللجنة المنصوص عليها والتى أوكل القانون إليها فحص المنازعات التى تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية تكون غير مقبولة وفقًا لصراحة النص.
ولما كان ذلك وكان المطعون ضده الأول فى الطعنين الماثلين قد أقام دعواه مباشرة أمام محكمة القضاء الإدارى طعنًا على قرار الجهة الإدارية بتوفيق أوضاع الجمعية الإسلامية للتعاون على البر والتقوى وفقًا لأحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 2002 باعتبارها جمعية مستقلة وليست فرعًا للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية ولم يعرض هذا النزاع على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 7 من هذا القانون ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة إعمالاً لصريح حكم هذه المادة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون مستوجب الإلغاء والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون مع إلزام المطعون ضده الأول فى الطعنين المصروفات عن درجتي التقاضي.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : –
بقبول الطعنين شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون وألزمت المطعون ضده الأول فى الطعنين المصروفات عن درجتي التقاضي.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات