المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14228 لسنة49 ق عليا – جلسة 3/ 11/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 3/ 11/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 14228 لسنة49 القضائية عليا
المقام من
1- محافظ القاهرة.
2- رئيس حي مدينة نصر.
ضد
عبد العزيز محمد علام فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 22/ 6/ 2003 فى الدعوى رقم 10044 لسنة 49ق
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 20/ 8/ 2003 أقام الطاعنان بصفتيهما الطعن الماثل بإيداع تقريره
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنًا على حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة
الحادية عشرة – الصادر بجلسة 22/ 6/ 2003 فى الدعوى رقم 10044 لسنة 49ق القاضي فى منطوقه
بإلغاء القرار المطعون فيه.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما يتعلق بتحويل
البدروم من جراج إلى سكن وتأييد القرار المطعون فيه فيما عدا ذلك.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة – بالمحكمة الإدارية العليا – (فحص طعون وموضوع)
إلى أن أحيل إلى هذه الدائرة حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/
7/ 2007 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده أقام بتاريخ 17/ 9/ 1995 أمام محكمة
القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 10044 لسنة 49 ق بطلب الحكم بإلغاء قرار نائب محافظ
القاهرة للمنطقة الشرقية رقم 425 لسنة 1995 الصادر بتصحيح الأعمال المخالفة فى البدروم
والأرضي من الأول إلى الثالث بالعقار الكائن بالمنطقة رقم 11 بلوك 1م7 قسم مدينة نصر
لمخالفة الترخيص والاشتراطات البنائية وقيود الارتفاع.
وبجلسة 25/ 11/ 1997 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
، وبجلسة 22/ 6/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه مشيدة
قضاءها على أن القرار صدر من حي مدينة نصر فى مخالفة تتعلق بقيود الارتفاع وتحويل الجراج
إلى سكن وهذه المخالفات يجب أن تصدر من المحافظ ولا يجوز التفويض فيها مما يجعل القرار
صادرًا من غير مختص.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأن القرار المطعون فيه صدر
لمخالفة المطعون ضده للترخيص الصادر له والاشتراطات البنائية وذلك بزيادة مسطحات المباني
وليس بسبب قيود الارتفاع التى وردت على سبيل الخطأ المادي بالقرار.
من حيث إن القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ينص فى المادة
4 المعدلة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أنه " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال
أو توسيعها أو تعليتها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك
من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية ".
ولا يجوز الترخيص بالمباني أو الأعمال المشار إليها فى الفقرة الأولى إلا إذا كانت
مطابقة لأحكام هذا القانون ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن
والقواعد الصحية التى تحددها اللائحة التنفيذية.
وقد نظمت المواد أرقام 5 و6 و7 و8 و9 و10 إجراءات الحصول على ترخيص بدءًا من تقديم
الطلب بذلك ومرورًا بكيفية بحث الطلب والبيانات والمستندات المطلوبة ومواعيد البت فى
طلب الترخيص حيث تقضي المادة 7 بأنه يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص انقضاء المدة
المحددة وهى ثلاثون يومًا من تاريخ تقديم طلب الترخيص.
وأوجبت المادة 11 من ذات القانون أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقًا للأصول الفنية
وطبقًا للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها وأن تكون مواد البناء
المستخدمة مطابقة للمواصفات المصرية المقررة.
وحظرت المادة المذكورة إجراء أى تعديل أو تغيير جوهري فى الرسومات المعتمدة إلا بعد
الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بالتنظيم أما التعديلات البسيطة
فيكتفي فى شأنها بإثبات الجهة المذكورة لها على أصل الرسومات المعتمدة وصورها وذلك
كله وفقًا للأحكام والإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية.
وقد ألزمت المادة 11 مكررًا من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 طالب
البناء بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات " جراجات " يتناسب عددها والمساحة اللازمة
لها والغرض من المبنى.
وقد خول المشرع فى المادة 15 من القانون المستبدل بها القانون رقم 25 لسنة 1992 لجهة
الإدارة سلطة وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى واتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع
الانتفاع بالأجزاء المخالفة أو إقامة أعمال بناء جديدة فيها.
كما أعطت المادة 16 المستبدل بها القانون رقم 101 لسنة 1996 المحافظ المختص أو من ينيبه
سلطة إزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة وأجازت للمحافظ التجاوز عن الإزالة فى بعض المخالفات
التى لا تؤثر فى الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران على النحو الذى تبينه
اللائحة التنفيذية.
كما تقضى المادة 16 مكررًا المضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 بأن تزال بالطريق الإدارى
الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع طبقًا للقانون رقم 106 لسنة 1976 أو قانون الطيران
المدني أو خطوط التنظيم أو مخالفات توفير أماكن تخصص لإيواء السيارات والتعديات على
الأراضي الأثرية على أن يصدر القرار مسببًا من المحافظ دون التقيد بالإجراءات المنصوص
عليها بالمادتين 15 و16.
ويلاحظ أن المشرع فى المخالفات المذكورة أوجب أن يصدر قرار الإزالة من المحافظ دون
أن يفوض غيره فى ذلك على خلاف ما أورده فى المادة 16 من القانون من إجازة التفويض فى
اختصاص الإزالة أو تصحيح الأعمال.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده صدر له ترخيص مبان رقم 64 لسنة 1981 ببناء
بدروم وجراج وبواب ومخبأ وثلاثة أدوار فوق البدروم بكل دور شقتان ونظرًا لمخالفة المباني
المقامة للترخيص المذكور تم تحرير محضر جنحة وصدور قرار بإزالة وتصحيح الأعمال المخالفة.
ولما كان الثابت بالأوراق أنه صدر حكم محكمة شمال القاهرة – جنح مستأنف – بتاريخ 27/
3/ 1997 بالاكتفاء بتغريم المتهم (المطعون ضده) مبلغ 5800 جنيه عن مخالفات الطابق الأخير
وجاء بأسباب الحكم صراحة أنه يتعين إلغاء العقوبة التبعية بالإزالة دون النص على ذلك
فى المنطوق فإنه أيا كان وجه الرأي فى مدى مطابقة القرار المطعون فيه للقانون فإنه
نزولاً على حجية الأحكام التى يتعين أن تلقى الاحترام بالمبادرة إلى تنفيذها فإن هذا
القرار اعتبارا من صدور الحكم الجنائي المذكور يعد غير قائم من الناحية القانونية مما
يتعين عدم الاعتداد به ولما كان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء هذا القرار ولو لأسباب
أخرى فإنه يتعين القضاء برفض الطعن وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملاً بحكم المادة
184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
