الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10851 – 10914 ق عليا – جلسة 10/ 2/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق10/ 2/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعنين الآتيين:
أولاً: الطعن رقم 10851 لسنة 48ق.عليا

المقام من

محمود عبد الخير قطب

ضد

وزير الدفاع
ثانيًا: الطعن رقم 10914 لسنة 48 ق.عليا

المقام من

وزير الدفاع

ضد

محمود عبد الخير قطب فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2971 لسنة 51 ق بجلسة 9/ 5/ 2002


" إجراءات الطعن "

فى يوم الأحد الموافق 7 يولية سنة 2002 أودع الأستاذ/ عبد المنعم أحمد شرارة المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن/ محمود عبد الخير قطب ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 10851 لسنة 48 ق فى الحكم المشار إليه بعاليه ، والقاضي فى منطوقه: بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعى تعويضًا مقداره خمسة آلاف جنيه والمصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي له مبلغ 75 ألف جنيه والمصروفات.
وفى يوم الإثنين الموافق 8 يولية سنة 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن/ وزير الدفاع ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 10914 لسنة 48 ق – فى ذات الحكم سالف الذكر ، طلبت فى ختامه – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة ، لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ، لتقضي بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا برفض الدعوى المطعون على حكمها وإلزام المطعون ضده (محمود عبد الخير قطب) المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً وفضهما موضوعًا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 20/ 3/ 2006 وتدوولا بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث قررت الدائرة ضم الطعنين معًا للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، وبجلسة 19/ 6/ 2006 قررت إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظرهما بجلسة 14/ 10/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعنين على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 18/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 22/ 10/ 1995 أقام الطاعن/ محمود عبد الخير قطب ، الدعوى المطعون على حكمها ابتداء أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، حيث قيدت بجدولها العام برقم 12567 لسنة 1995 مدني كلي، طالبًا الحكم بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي له مبلغ 75 ألف جنيه تعويضًا جابرًا للأضرار المادية والأدبية مع إلزامه بالمصروفات ، وذلك للأسباب الواردة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 30/ 11/ 1996 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وأبقت الفصل فى المصروفات.
ونفاذًا للحكم المذكور وردت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الخامسة بالقاهرة ، وقيدت بجدولها العام برقم 2971 لسنة 51 ق.
وبجلسة 9/ 5/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضًا مقداره خمسة آلاف جنيه ، استنادًا إلى أن الحالة المرضية التى ألمت بالمدعي وانتهت إلى استئصال كليته اليمنى قد حدثت بسبب الخدمة ، مما يقيم ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية المدعى عليها ، وقد ألحقت هذه الإصابة بالمدعي أضرارًا مادية وأدبية وتوافرت رابطة السببية بين الخطأ والضرر.
بيد أن الحكم المذكور لم يصادف قبولاً من المدعي فأقام الطعن رقم 10851 لسنة 48ق. ع ، ينعى فيه على الحكم الخطأ فى التقدير وعدم المواءمة بين الضرر والتعويض ، وذلك على سند من القول بأن التعويض المحكوم به لا يفي بجزء يسير مما لحق به من أضرار مادية وأدبية نتيجة التشخيص الخاطئ لحالته من قبل المستشفى العسكري ، والذى اضطره إلى العلاج الخارجي على نفقته الخاصة لمدة تزيد على عشر سنوات مما كلفه مبالغ طائلة.
كما أن الحكم المذكور لم يلق قبولاً أيضًا من الجهة الإدارية فأقامت الطعن رقم 10914 لسنة 48ق.ع ، تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وذلك على سند من القول بأن المطعون ضده لم يثبت أن أحدًا من تابعي الجهة الإدارية تسبب فى إصابته ، فضلاً عن عدم إثبات ثمة خطأ مرفقى فى جانبها ، الأمر الذى ينهار معه عنصر أساسي من عناصر المسئولية الموجبة للتعويض وهو عنصر الخطأ ، إلى جانب أن الجهة الإدارية قامت بتوفير كافة الرعاية الصحية للمطعون ضده بمستشفيات وزارة الدفاع حتى تماثل للشفاء ، وصرفت له جميع حقوقه التأمينية طبقًا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قيام مسئولية جهة الإدارة عن تعويض الشخص عن الضرر الذى يلحق به أثناء أو بسبب خدمته بالقوات المسلحة ، خارج نطاق أحكام القانون رقم 90 بسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة ، منوط بتحقق عناصر المسئولية المدنية المتمثلة فى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما طبقًا لما نصت عليه المادة 163 من القانون المدني.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن/ محمود عبد الخير قطب ، التحق بخدمة القوات المسلحة فى 30/ 12/ 1974 ، وأثناء خدمته بها أصيب بمرض فأحيل إلى مستشفى كوبري القبة العسكري حيث أجريت له عملية جراحية باستئصال كليته اليمنى ، وبتاريخ 18/ 9/ 1994 قرر المجلس الطبي العسكري إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية ، ولم يقدم المذكور ما يثبت أن الجهة الإدارية قد أهملت فى علاجه من مرضه أو أخطأت فى إجراء الجراحة له ، وإنما أقام دعواه بطلب التعويض عما أصابه من ضرر على أساس أن المرض الذى أصابه كان أثناء الخدمة العسكرية.
ومن حيث إن طلب التعويض على هذا النحو بفقده سنده القانونى، وذلك لانتفاء الخطأ فى جانب الجهة الإدارية الموجب لعقد مسئوليتها التقصيرية عن التعويض طبقا لأحكام المادة 163 من القانون المدنى، كما أن التعويض عن الأضرار التى تحدث أثناء الخدمة بالقوات المسلحة مجاله القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، وليس المسئولية المدنية المنصوص عليها فى المادة 163 من القانون المدنى والتى لا يكفى لقيامها مجرد حدوث الضرر أثناء الخدمة أو بسببها، وإنما يشترط وجود خطأ من جانب الجهة الإدارية تسبب فى هذا الضرر، كذلك لا يسوغ تطبيق المادة 174 من القانون المدنى الخاصة بمسئولية المتبوع عن أعمال تابعة، إذ لم يثبت الطاعن المذكور أن أحدًا بعينه من تابعى الجهة الإدارية قد تسبب بخطأ منه فى إحداث الضرر المطالب بالتعويض عنه، الأمر الذى مفاده أن الدعوى المطعون على حكمها لا تقوم على أساس سليم من القانون، مما يتعين معه القضاء برفضها.
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى غير هذه النتيجة، فإنه يكون قد تنكب الصواب وخالف صحيح حكم القانون، مما يستوجب الحكم بإلغائه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وكذلك رفض الطعن رقم 10851 لسنة 48 ق.ع المقام من المدعى طعنًا على الحكم الصادر فيها.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : –
أولاً: بقبول الطعن رقم 10851 لسنة 48 ق.ع شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات عن درجتى التقاضى.
ثانيًا: بقبول الطعن رقم 10914 لسنة 48 ق.ع شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات