المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10643 لسنة46 ق عليا – جلسة 3/ 11/ 2007 م
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 3/ 11/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 10643 لسنة46 القضائية عليا
المقام من
محمد كمال فخر الإسلام الصاوي
ضد
1- محافظ القاهرة.
2- رئيس حي مصر الجديدة
3- مدير عام الإدارة الهندسية بحي مصر الجديدة
4- مأمور قسم شرطة النزهة.
5- قائد شرطة مرافق حى مصر الجديدة
6- مدير أمن القاهرة.
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 20/ 6/ 2000 فى الدعوى رقم 1480
لسنة 54ق
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 19/ 8/ 2000 أقام الطاعن الطعن الماثل بإيداع
تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنًا على حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
– الدائرة الحادية عشرة الصادر بجلسة 20/ 6/ 2000 فى الدعوى رقم 1480 لسنة 54ق القاضي
فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 147 لسنة 1999.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا (فحص طعون وموضوع) إلى
أن أحيل إلى هذه الدائرة التى نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 5/
2007 أودعت جهة الإدارة مذكرة بدفاعها وبجلسة 1/ 9/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم
بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعن أقام بتاريخ 13/ 11/ 1999 أمام محكمة
القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 1480 لسنة 54 ق بطلب إلغاء قرار حي مصر الجديدة
رقم 147 لسنة 1999 الصادر بهدم السور وغرفة بالفيلا رقم 19 بالمربع 1310 بالنزهة الجديدة
تنفيذًا للحكم الصادر لصالحه فى مواجهة الجمعية التعاونية للبناء والإسكان للعاملين
بقطاع الطيران المدني التى قامت بهدم السور ورغم إقامته السور والغرفة طبقًا للرسومات
والتراخيص الصادرة للجمعية.
وبجلسة 20/ 6/ 200 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون
فيه مشيدة قضاءها على أن المباني التى أقامها الطاعن مخالفة للقانون وأن القرار رقم
197 لسنة 1999 قد صدر من نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية يكون صادرًا طبقًا للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب
لأن جميع الفيلات بالمنطقة بها سور وأن الحجرة مقامة منذ عشرين عامًا وأنه تسلم المباني
من الجمعية التعاونية للإسكان للعاملين بقطاع الطيران المدني وهى التى قامت بهدم السور
وأنه أقام السور بناء على حكم صادر لمصلحته فى هذا الشأن.
ومن حيث إن القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ينص فى المادة
4 المعدلة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أنه " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال
أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو وإجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على
ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية
".
ولا يجوز الترخيص بالمباني أو الأعمال المشار إليها فى الفقرة الأولى إلا إذا كانت
مطابقة لأحكام هذا القانون ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن
والقواعد الصحية التى تحددها اللائحة التنفيذية.
وقد نظمت المواد أرقام 5 و6 و7 و8 و9 و10 إجراءات الحصول على ترخيص بدءًا من تقديم
الطلب بذلك ومرورًا بكيفية بحث الطلب والبيانات والمستندات المطلوبة ومواعيد البت فى
طلب الترخيص حيث تقضي المادة 7 بأنه يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص انقضاء المدة
المحددة وهى ثلاثون يومًا من تاريخ تقديم طلب الترخيص.
وأوجبت المادة 11 من ذات القانون بأن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقًا للأصول الفنية
وطبقًا للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها وبأن تكون مواد
البناء المستخدمة مطابقة للمواصفات المصرية المقررة.
وحظرت المادة المذكورة إجراء أى تعديل أو تغيير جوهري فى الرسومات المعتمدة إلا بعد
الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بالتنظيم أما التعديلات البسيطة
فيكتفي فى شأنها بإثبات الجهة المذكورة لها على أصل الرسومات المعتمدة وصورها وذلك
كله وفقًا للأحكام والإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية.
وقد ألزمت المادة 11 مكررًا من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 طالب
البناء بتوفير أماكن لإيواء السيارات " جراجات " يتناسب عددها والمساحة اللازمة لها
والغرض من المبنى.
وقد خول المشرع فى المادة 15 من القانون المستبدل بها القانون رقم 25 لسنة 1992 لجهة
الإدارة سلطة وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى واتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع
الانتفاع بالأجزاء المخالفة أو إقامة أعمال بناء جديدة فيها.
كما أعطت المادة 16 المستبدل بها القانون رقم 101 لسنة 1996 المحافظ المختص أو من ينيبه
سلطة إزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة وأجازت للمحافظ التجاوز عن الإزالة فى بعض المخالفات
التى لا تؤثر فى الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران على النحو الذى تبينه
اللائحة التنفيذية.
كما تقضى المادة 16 مكررًا المضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 بأن تزال بالطريق الإدارى
الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع طبقًا للقانون رقم 106 لسنة 1976 أو قانون الطيران
المدني أو خطوط التنظيم أو مخالفات توفير أماكن تخصص لإيواء السيارات والتعديات على
الأراضي الأثرية على أن يصدر القرار مسببًا من المحافظ دون التقيد بالإجراءات المنصوص
عليها بالمادتين 15 و16.
ويلاحظ أن المشرع فى المخالفات المذكورة أوجب أن يصدر قرار الإزالة من المحافظ دون
أن يفوض غيره فى ذلك على خلاف ما أورده فى المادة 16 من القانون من إجازة التفويض فى
اختصاص الإزالة أو تصحيح الأعمال.
ومن حيث إنه بإنزال ما تقدم ولما كان الثابت أن الطاعن أقام بالعقار الكائن بالمنطقة
رقم 19 مربع 1310 حجرة استقبال والمنافع بالدور الأرضي بمنطقة الردود الخلفى والأيسر
بدون ترخيص فإن القرار الصادر بإزالتها يكون بحسب الظاهر مطابقًا للقانون دون أن يغير
ذلك ما يقول به من صدور حكم فى مواجهة الجمعية التعاونية للإسكان بقطاع الطيران المدني
بإعادة الحال إلى ما كانت عليه لأن ذلك على فرض صحته لا يغني عن اتباع أحكام القانون
واستصدار ترخيص بناء لإقامة أي أعمال بناء ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب وقف
التنفيذ يكون قد أصاب وجه الحق مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات
عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
