المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6555 لسنة52 ق عليا – جلسة 8/ 12/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 8/ 12/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد
القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 6555 لسنة52 القضائية عليا
المقام من
هالة فاروق مبروك
ضد
1- وزير الإسكان "بصفته"
2- رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة "بصفته"
3- رئيس لجنة التحريات بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
4- رئيس الجهاز التنفيذي لمشروع مبارك لإسكان الشباب
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 10105 لسنة 59ق بجلسة 30/ 10/
2005
" الإجراءات "
فى يوم الإثنين الموافق 29/ 12/ 2005 أودع الأستاذ/ عبد الكريم
أحمد محمود المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا ، بصفته وكيلاً
عن الطاعنة ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقريرًا بالطعن ، قيد بجدولها العام تحت رقم 6555
لسنة 52 القضائية عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم
10105 لسنة 59 القضائية بجلسة 30/ 10/ 2005 القاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً
وفى الموضوع برفضها وألزمت المدعية المصروفات ".
وطلبت الطاعنة – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددًا بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب
على ذلك من آثار أخصها حصول الطاعنة على وحدة سكنية بمشروع مبارك القومي لإسكان الشباب.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها حصول الطاعنة على الوحدة السكنية من مشروع مبارك
القومي لإسكان الشباب بمدينة 6 أكتوبر وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة
الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 26/ 5/ 2007 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات
التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إصدار الحكم بجلسة 3/ 11/ 2007 وفيها
أرجئ إصدار الحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق
والمستندات المقدمة – فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 10105 لسنة 59 القضائية أمام
محكمة القضاء الإدارى طالبة وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة برفض طلبها بتخصيص
وحدة سكنية لها بمساحة 63م2 بمشروع إسكان مبارك القومي المرحلة الثالثة بمدينة 6 أكتوبر
، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقالت شرحًا لدعواها إنها فى غضون عام 1997 أعلنت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
عن فتح باب الحجز لعدد من الوحدات السكنية بمساحة 63 مترا مربعا بمشروع مبارك القومي
– المرحلة الثالثة بمدينة 6 أكتوبر وتقدمت بطلب للحصول على إحدى هذه الوحدات بالاستمارة
رقم 6782 وأرفقت بها جميع المستندات المطلوبة ، وقد فوجئت بعد عدة سنوات برفض طلبها
على أساس أن التحريات أثبتت أن زوجها حائز لوحدتين سكنيتين الأولى فى الدور الثاني
من منزل والده المتوفي الكائن بشبرا الخيمة ، والثانية بمنزل والده الكائن بناحية نادر
مركز الشهداء محافظة المنوفية وتقيم فيه هى وأسرتها فى أثناء الأجازات، وأضافت المدعية
أن ما أثبتته التحريات فى خصوص طلبها يفتقر إلى الصحة إذ إنها عند تقديمها طلب حجز
الوحدة المشار إليها سنة 1997 كانت تقيم هى وأسرتها مع والدها ووالدتها بالشقة الكائنة
بمنطقة فيصل بالهرم ، وأخذت تتنقل بعد ذلك هى وأسرتها بين سكن والدها وسكن والد زوجها
المشغول بالكامل بسكنى أخوات الزوج ، وقد قبل الأخير إقامتهما على سبيل الاستضافة لفترة
محدودة قاما بعدها باستئجار شقة " إيجار جديد " إلى حين الحصول على الوحدة السكنية
التى تقدمت بطلب تخصيصها وبجلسة 30/ 10/ 2005 قضت محكمة القضاء الإدارى بعد تحضير الدعوى
بمعرفة هيئة مفوضي الدولة بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع برفضها وألزمت المدعية المصروفات
وشيدت قضاءها على أساس أن المدعية تقدمت بطلب للحصول على شقة بمشروع مبارك لإسكان الشباب
بمدينة 6 أكتوبر وفقًا للشروط والضوابط الموضوعة فى شأن تخصيص هذه الوحدات ومنها ألا
يكون المتقدم بالطلب حائزًا لوحدة سكنية باسمه أو باسم أحد أفراد أسرته ، وقد أثبتت
التحريات التى تمت بمعرفة جهة الإدارة أن زوج المدعية حائز لوحدتين سكنيتين الأولى
بمنزل والده الكائن بشبرا الخيمة ، والثانية بمنزل والده الكائن بناحية نادر – مركز
الشهداء محافظة المنوفية وتقيم فيه الأسرة فى أثناء الإجازات وخلص الحكم من ذلك إلى
أن القرار المطعون فيه يكون قائمًا على سببه ومتفقًا مع صحيح الواقع وحكم القانون.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على مخالفة الحكم للواقع والقانون والإخلال بحق الدفاع
والفساد فى الاستدلال لأن الطاعنة برهنت أمام المحكمة على أن زوجها لم يكن حائزًا لأية
وحدة سكنية وقت تقديمها طلب تخصيص الشقة محل المنازعة ، وقدمت المستندات الدالة على
طلاقها من هذا الزوج ورغم ذلك خلصت المحكمة إلى رفض دعواها أخذًا بتحريات الإدارة التى
لا تصادف الحقيقة ولا تعبر إلا عن رأي محرريها.
ومن حيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت الإدارة غير ملزمة ببيان أسباب
قرارها إلا حيث يوجب القانون ذلك عليها ، فإنها إذا ما ذكرت أسبابًا فإن هذه الأسباب
، ولو فى غير الحالات التى يوجب القانون ذكر أسباب فيها ، تكون خاضعة لرقابة المحكمة.
ومن حيث إن جهة الإدارة أفصحت عن سبب رفضها تخصيص وحدة سكنية للطاعنة بمشروع إسكان
مبارك القومي بمدينة 6 أكتوبر (المرحلة الثالثة) وهو حيازة زوجها – وقت تقديم طلب التخصيص
– لوحدتين سكنيتين الأولى بعقار مملوك لوالده المتوفي كائن بشبرا الخيمة والثانية بمنزل
والده بمركز الشهداء بمحافظة المنوفية تقضي به الأسرة فترة الإجازات.
ومن حيث إن جهة الإدارة استندت فى أسباب رفضها تخصيص الوحدة إلى التحريات التى أجرتها
فى هذا الشأن ، وكانت الأوراق تنطق بأن الوحدة السكنية التى قيل بحيازة زوج الطاعنة
لها وقت تقديم طلب التخصيص ، لم تكن خالصة للزوج ، وكانت إقامته مع أسرته بهذه الوحدة
موضع خلاف دفع والده قبل وفاته إلى أن يثبت فى المحضر رقم 2214 لسنة 1996 إداري قسم
ثان شبرا الخيمة أن إقامة ابنه وأسرته معه هى على سبيل الاستضافة التى تنتهي بعد عدة
أيام حتى لا يثبت له حقًا فى حيازة الوحدة السكنية بعد وفاته. كما أن الوحدة السكنية
الثانية المقول بحيازة الزوج لها بمنزل والده الكائن بناحية نادر مركز الشهداء محافظة
المنوفية فهي من ناحية لا تخصه وحده ، ومن ناحية ثانية فإنها بحسب وصفها "عبارة عن
منزل ريفي مبني بالطوب اللبن ومسقف بالخشب " لا تصلح حيازتها سببًا تستند إليه جهة
الإدارة فى رفض تخصيص شقة 63 مترًا مربعًا لتقيم فيها الطاعنة مع أسرتها.
ومن حيث إنه إذا أضيف إلى ما تقدم أن الطاعنة قد طلقت من زوجها – الذى نسب إليه حيازة
الوحدتين السكنيتين – بات يقينًا فى عقيدة المحكمة أن القرار المطعون فيه لم يقم على
أسباب صحيحة تبرره ويضحى خليقًا بالإلغاء.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون خليقًا بالإلغاء مع القضاء
بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه
وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسليم الطاعنة الوحدة السكنية التى قامت بحجزها بمشروع
مبارك القومي للإسكان بمدينة 6 أكتوبر وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
