المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5296 لسنة48 ق عليا – جلسة 1/ 9/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 1/ 9/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5296 لسنة48 القضائية عليا
المقام من
1- رئيس هيئة مفوضي الدولة فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 991 لسنة 53ق بجلسة 26/ 1/ 2002 المقامة من توفيق عبد الحافظ يوسف ضد محافظ الإسكندرية رئيس حي المنتزه مدير عام الإدارة الهندسية.
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 21/ 3/ 2002 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم
كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن قيد بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 991 لسنة 53ق بجلسة 26/ 1/ 2002 والقاضي فى منطوقه
بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً
، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها
مجددًا بهيئة أخرى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني فى الطعن ، ارتأت فى ختامه
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع ما
يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظرت الدائرة السادسة " فحص " الطعن الماثل بجلسة 19/ 4/ 2005 وبجلسة 1/ 11/ 2005
أحالته للدائرة الخامسة "فحص" للاختصاص حيث نظرته بجلسة 27/ 2/ 2006 وبجلسة 22/ 5/
2006 أحالته إلى الدائرة الخامسة "موضوع " التى أحالته بدورها إلى هذه الدائرة للاختصاص
وقد نظرته بجلسة 10/ 3/ 2007 وبجلسة 9/ 6/ 2007 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم حيث
صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن السيد/ توفيق عبد
الحافظ يوسف كان قد أقام الدعوى المطعون على حكمها بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء
الإدارى بالإسكندرية طالبًا الحكم بقبولها شكلاً ، وبإلغاء القرارين رقمي 831 و833
الصادرين من حي المنتزه فيما تضمنه من إزالة الأعمال المبينة به وما يترتب على ذلك
من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، ونعى المدعي على هذا القرار أنه صدر مخالفًا
لأحكام القانون.
وبجلسة 26/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسًا على أن المدعي قام ببناء
الردود بالدور الخامس العلوي بالمخالفة للترخيص رقم 209 لسنة 1997 وبناء حوائط وأعمدة
بالدور السادس العلوي بدون ترخيص بالمخالفة لقيود الارتفاع المقررة ، فمن ثم كان يتعين
أن يصدر قرار من محافظ الإسكندرية بإزالة تلك الأعمال المخالفة التى تضمنت تجاوز قيود
الارتفاع والتعدي على خط التنظيم عملاً بحكم المادة دون أن يكون له حق التفويض
فى هذا الاختصاص ، وأنه لما كان القرار المطعون فيه صادر من رئيس حي المنتزه فمن ثم
يكون صادرًا من سلطة غير مختصة جديرًا بالإلغاء ، وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
ذلك أن المخالفة فى الحالة المعروضة هى قيام المخالف ببناء أعمدة وحوائط بالدور السادس
العلوي بدون ترخيص ، وطالما أن المخالفة لم تكتمل بإنشاء المبنى بالفعل واقتصرت الأوضاع
المخالفة على بناء جزء منه بما لا يجوز الترخيص به لمخالفته لقيود الارتفاع فإن صدور
القرار بإزالتها من رئيس الحي يتفق والاوضاع التى تنظمها المادة من القانون رقم
106 لسنة 1976 وتعديلاتها ، هذا فضلاً عن أن المخالف خالف شروط الترخيص بالفناء الخارجي
بالدور الخامس الذى وصفته اللائحة التنفيذية للقانون بأنه شرط ارتداد وليس بناء على
الردود على خط التنظيم حسبما ورد بأسباب الحكم على خلاف الفهم الصحيح للأوضاع الواردة
فى القانون المشار إليه ولائحته التنفيذية وذلك على التفصيل الوارد بتقرير الطعن وتحيل
إليه المحكمة تفاديًا للتكرار.
ومن حيث إن مفاد المواد 4 و11 و15 و16 و16 مكررًا فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء
معدلاً بالقانون رقم 101 لسنة 1996 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع حظر
إنشاء مبان أو إقامة أية أعمال أخرى متعلقة بالبناء إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك
من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، وأوجب أن يتم البناء أو الاعمال وفقًا للأصول
الفنية وطبقًا للرسومات والبيانات والمستندات التى صدر الترخيص على أساسها ، وفى حالة
مخالفة هذه الأحكام خَّول المشرع الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إيقاف الأعمال
المخالفة بالطريق الإدارى ، وناط بالمحافظ المختص أو من ينيبه إزالة أو تصحيح المخالفة
، كما منح المشرع المحافظ المختص وحده سلطة إصدار قرار الإزالة فى الحالات المتعلقة
بقيود الارتفاع المقررة أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وكذلك
التعديات على الأراضي الأثرية وهو أمر تفرضه خطورة هذه الحالات.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي أصلاً كان قد حصل على
الترخيص رقم 209 لسنة 1997 بتعلية الأدوار الثالث والرابع والخامس بالعقار موضوع التداعي
وذلك مع الالتزام بالردود على الواجهات كما جاء بالترخيص بيد أنه ارتكب مخالفتين: الأولى:
البناء بمنطقة الردود بالدور الخامس العلوي والثانية: بناء حوائط وأعمدة بالدور السادس
العلوي بدون ترخيص مما لا يجوز مخالفًا بذلك قيود الارتفاع.
ولما كانت المخالفة الأولى لا تشكل بناء على الردود على خط التنظيم على نحو ما ساقه
الحكم المطعون فيه إذ أن هناك فرقًا بين أعمال البناء الواقعة فى سعة الارتداد وهى
الأعمال المتصلة بالفضاء الخارجي من أعلاه وبين أعمال البناء التى تمثل تعديًا على
خط التنظيم وهو الخط الذى يفصل بين الأملاك الخاصة والمنفعة العامة والواقع بالأدوار
الأرضية وليس الأدوار العلوية بالعقارات. كما أن المخالفة الثانية لا تعد مخالفة لقيود
الارتفاع المقررة قانونًا على نحو ما ساقه الحكم وإنما هى مخالفة قيود الارتفاع المحدد
بالترخيص الممنوح لصاحب الشأن والذى يقل عن الحد الأقصى للارتفاع القانوني، ومن ثم
فإن صدور القرارين المطعون فيهما رقمي 831 و832 لسنة 1998 من رئيس حي المنتزه مفوضًا
من محافظ الإسكندرية بإزالة وتصحيح هذه الأعمال طبقًا لحكم المادة 16 من القانون المشار
إليه يكون متفقًا وصحيح حكم القانون ، ويغدو من ثم طلب المدعي بإلغائهما غير قائم على
أساس سليم من الواقع أو القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بغير هذه الوجهة من النظر فمن ثم يكون مخالفًا للقانون
، واجب الإلغاء والقضاء مجددًا برفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ،وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى ، وألزمت المطعون
ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
