المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3492 لسنة48 ق عليا – جلسة 3/ 11/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 3/ 11/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 3492 لسنة48 القضائية عليا
المقام من
كمال مصطفى الجوهري
ضد
وزير الداخلية "بصفته" فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 6852 لسنة 55ق بجلسة 11/ 12/ 2001
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 7/ 2/ 2002 أودع الأستاذ/ حافظ رمزي عطية المحامي، بصفته وكيلاً
عن الأستاذ/ نصر عاشور الديب المحامي ، بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب هذه المحكمة
تقرير طعن ، قيد بجدولها بالرقم عاليه ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
، فى الدعوى رقم 6852 لسنة 55ق بجلسة 11/ 12/ 2001 ، والقاضي فى منطوقه " بقبول الدعوى
شكلاً ورفضها موضوعًا ، وألزمت المدعي المصروفات ".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ،
لتأمر " بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ، لتقضي بإلغاء الحكم المطعون فيه
، وبإلغاء قرار مصلحة جوازات السفر والهجرة بوزارة الداخلية بمنح المواطنة الفلبينية/
سانتيا أكوندا ندم كاربياجا الإقامة بجمهورية مصر العربية ، وما يترتب على ذلك من آثار
، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، وفى شق مستعجل وقف تنفيذ
الحكم المطعون فيه ".
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني فى الطعن ، ارتأت فى ختامه
الحكم بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعينت جلسة 2/ 1/ 2006 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ، وبجلسة 17/ 4/ 2006 أحالته
إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 27/ 5/ 2006 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها
، إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة ، تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان
قد أقام الدعوى رقم 6852 لسنة 55ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 27/ 5/
2001 بطلب الحكم بقبولها شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وهو منح
الإقامة بجمهورية مصر العربية للسيدة الفلبينية/ سنتيا اكوندا ندم كارباجا وذلك لتوافر
شروطه ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر – شرحًا لدعواه – أنه متزوج من الفلبينية/ هاريت سانتا رومانا ، ودخلت البلاد
بجواز سفر يحمل رقم 669078 ، وهى من مواليد 1/ 1/ 1960 ، ومحل ميلادها مدينة (كابانتوان)
ورُزق منها على فراش الزوجية بالصغير جوهري كمال مصطفى الجوهري ، وقد فوجئ بسيدة فلبينية
أخرى تدعى (سنتيا أكونداندم كارباجا) تحمل جواز سفر برقم 271478 ومن مواليد 22/ 9/
1955 دخلت البلاد وحصلت على تأشيرة إقامة باعتبارها زوجة للمدعي ، وجرى فتح ملف جديد
لها بمصلحة الجوازات بوصفها كذلك ، وهو ما يضر بمركزه ، وأن المذكورة تحاول الإضرار
به وتهدده بخطف ابنه. ونعى المدعي على هذا القرار صدوره بالمخالفة لقرار وزير الداخلية
رقم 8180 لسنة 1996 بتنظيم إقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية.
وبجلسة 11/ 12/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسًا على أن الفلبينية هاريت
سبق أن حصلت على إقامة لمدة ثلاثة أشهر بوصفها زوجة للمدعي ، وبتاريخ 29/ 1/ 1994 تقدم
المدعي بالطلب رقم 5392 إلى مصلحة الجوازات لمنحها إقامة ثلاثية وأرفق بطلبه إقرار
كفالة وصورة جواز سفره المضاف عليه نجله منها (جوهري) وبتاريخ 20/ 12/ 1995 تقدم بطلب
لإلغاء الإقامة لطلاقها منه ، وغادرت المذكورة البلاد فى 17/ 10/ 1996 بعد أن رفضت
المصلحة ملتمسها بالسماح لها بالإقامة فى البلاد لرعاية طفلها ، وبتاريخ 5/ 12/ 2000
تقدم المدعي بجواز سفر للمذكورة باسم (سينتيا) يحمل رقم 271478 GG صادر من مانيلا فى
24/ 10/ 2000 ثابت فيه أنها من مواليد 2/ 9/ 1955 وأنها وصلت إلى ميناء القاهرة الجوي
فى 5/ 11/ 2000 وبرفقتها نجلها (جوهري) بجواز سفره المصري رقم 240379 صادر روض الفرج
فى 15/ 8/ 2000وذلك لمنحها الإقامة لمدة عام بعد تقديمها شهادة من السفارة الفلبينية
يفيد بأن الاسمين (هاريت) و(سينيا) لشخص واحد (أم الطفل جوهرى) وصدر القرار المطعون
فيه لمدة عام لرعاية طفلها وأضافت المحكمة أنه " لما كانت حماية الطفولة من المبادئ
التى حرص الدستور المصرى على كفالتها للنشء ، ومن ثم يصلح سببًا مبررًا يقوم عليه القرار
المطعون فيه " وأنه لا ينال من صحة القرار ما استند إليه المدعي فى صحيفة دعواه من
انفصام عرى العلاقة الزوجية مع الأجنبية المذكورة بحسبان أن التجديد الصادر به القرار
لا يستند إلى الحالات الواردة فى قرار وزير الداخلية رقم 8180 لسنة 1996 وإنما تطبيق
لأحكام المادة من القانون المنظم لإقامة الأجانب.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون حيث استند إلى أن
السيدة/ سانتيا هى مطلقة الطاعن رغم ما أثبته الطاعن من أنها ليست زوجته ، كما أن الحكم
خالف الثابت بأوراق الدعوى حيث لم يتقدم المدعي لمصلحة الجوازات بشأن طلب الإقامة المذكورة
وكان يجب على هذه الجهة تقديم هذا الطلب خاصة وأنها المدعية ، وأخيرًا فقد شاب الحكم
فساد فى الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه على شهادة صادرة من سفارة الفلبين والتى من أولى
واجباتها رعاية مصالح رعاياها سواء أصيب المصري بضرر أو لا كما أن الشهادة أكدت على
اختلاف الاسمين وأن تاريخ ومحل الميلاد للاثنتين مختلفان.
ومن حيث إنه بجلسة 16/ 12/ 2006 أعادت هذه المحكمة الطعن للمرافعة وكلفت الجهة الإدارية
المطعون ضدها بتقديم ملف الإقامة رقم 4156/ 614 المتضمن طلبات منح الإقامة المقدمة
من الطاعن لزوجته الفلبينية المسماة تارة باسم (هاريت) وتارة أخرى باسم (سنتيا).
من حيث إنه ثبت للمحكمة من مطالعة الملف ، المشار إليه ، والمستندات التى حواها أن
الحكم المطعون عليه قد أصاب وجه الحق وطبق صحيح حكم القانون فيما قضى به من رفض دعوى
الطاعن لعدم قيامها على سند من الواقع والقانون وذلك للأسباب التى أقام عليها قضاءه
وتتخذها هذه المحكمة أسبابًا لحكمها تفاديًا للتكرار ، ومن ثم يغدو طلب إلغاء هذا الحكم
مفتقدًا صحيح سببه حريًا بالرفض ، ودون أن ينتقص من ذلك ما ساقه الطاعن من أنه لم يتقدم
بطلب إقامة لمن تدعي سنتيا على نحو ما ورد بالحكم ذلك أن الثابت لهذه المحكمة ومن مطالعة
ملف الإقامة المشار إليه أن مقدم طلب الحصول على الإقامة هو الزوج كمال مصطفى الجوهري.
كما لا ينال مما تقدم كذلك ادعاء الطاعن بأن ما ورد بالشهادة المقدمة من السفارة الفلبينية
بالقاهرة والمؤرخ فى 30/ 4/ 2002 من أن السيدة سنتيا هى نفسها هاريت ينطوي على مجاملة
من السفارة لرعاياها سواء أصيب المصري بضرر أو لا إذ إن مثل هذا القول لا يعدو أن يكون
محض أقوال مرسلة لم يقم عليها دليل.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
