الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2030 لسنة 45 ق عليا – جلسة 19/ 5/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق19/ 5/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 2030 لسنة 45 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ القاهرة.
2- رئيس حي مصر الجديدة .
3- رئيس الإدارة الهندسية بحي مصر الجديدة.
4- وزير الداخلية.

ضد

رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
فى الدعوى رقم 189 لسنة 49ق بجلسة 28/ 11/ 1998


" إجراءات الطعن "

فى يوم الثلاثاء الموافق 26 من يناير سنة 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين ، قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 2030 لسنة 45 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه ، والقاضي فى منطوقه: بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى ، واحتياطيًا: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 3/ 7/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 25/ 9/ 2004.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 17/ 3/ 2007 قررت إصدار الحكم بجلسة 21/ 4/ 2007 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 3/ 10/ 1994 أقام البنك المطعون ضده (بنك القاهرة) الدعوى رقم 189 لسنة 49ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى/ دائرة الأفراد (ب) بالقاهرة ، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 252 لسنة 1994 الصادر من رئيس حي مصر الجديدة بغلق البدروم المؤجر للبنك من مالك العقار رقم 9 شارع خليل بن قلاوون بجوار الكلية الحربية بمصر الجديدة ، لأنه لم يصدر له ترخيص باستغلاله كمخزن ، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 20/ 7/ 1995 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمًا فى الشق العاجل من الدعوى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها ، وبقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
كما أصدرت بجلسة 28/ 11/ 1998 حكمًا فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تقدم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الدعوى ، مما ينشئ قرينة لصالح المدعى تقضي معها المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
بيد أن الحكم المذكور لم يلق قبولاً من الجهة الإدارية المدعى عليها فأقامت طعنها الماثل ، تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وذلك على سند من القول بأن الحكم الصادر فى الشق العاجل بجلسة 20/ 7/ 1995 – والمطعون عليه بالطعن رقم 5231 لسنة 41 قضائية عليا – أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى ، على أنه بعد صدور القانون رقم 203 لسنة 1991 بإنشاء شركات قطاع الأعمال العام ، أصبح التحكيم فى المنازعات التى تنشأ بين هذه الشركات أو بينها وبين الأشخاص الاعتبارية العامة جوازيًا ، وهذا غير سديد لأن البنك المطعون ضده ليس من شركات قطاع الأعمال العام المخاطبة بأحكام القانون المذكور ، وهذا القانون لم ينسخ أحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 والتى جعلت التحكيم إلزاميًا بالنسبة للأشخاص الخاضعين لأحكامه ، كما أقام الحكم الطعين قضاءه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على قرينة نكول الجهة الإدارية عن تقديم المستندات اللازمة للفصل فى الدعوى ، ولما كانت الجهة الإدارية سوف تودع ملف الطعن المستندات الدالة على صحة القرار المطعون فيه ، فإن القرينة المنوه عنها سوف تنتهي وتزول.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من الطعن – والقائم على الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى – فإنه لما كان هذا الدفع يقوم على أساس أن المنازعة الماثلة تخضع للتحكيم الإجباري المنصوص عليه فى المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته ، والتى تنص على أن " يفصل فى المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم دون غيره على الوجه المبين فى هذا القانون ". ومن هذا النص يبين أن مناط أعمال التحكيم الإجباري وفقًا لأحكام القانون المذكور أن يكون النزاع واقعًا بين إحدى شركات القطاع العام وأي من الجهات المشار إليها بالنص ، ولما كانت بنوك القطاع العام ومنها بنك القاهرة لا تخضع لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 المشار إليه ، وذلك لوجود تشريعات خاصة تنظم شئونها ، ومن ثم فإن الدفع المبدى فى هذا الصدد يكون على غير سند من القانون خليقًا بالرفض.
ومن حيث إنه عن الوجه الآخر من الطعن والمتعلق بالموضوع: فإن الثابت من الاطلاع على القرار رقم 252 لسنة 1994 المطعون فيه والصادر من مدير عام الإسكان بمنطقة إسكان مصر الجديدة بتاريخ 4/ 9/ 1994 ، أنه قد نص على إغلاق " مخزن الورق " الكائن برقم 9 شارع خليل بن قلاوون والتابع لبنك القاهرة/ فرع المطار (المطعون ضده) لإدارته بدون ترخيص ، وذلك استنادًا إلى أحكام القانون رقم 451 لسنة 1954 بشأن المحلات الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 451 لسنة 1954 المشار إليه تنص على أن" تسري أحكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها فى الجدول الملحق بهذا القانون… " كما تنص المادة من القانون المذكور على أنه " لا يجوز إقامة أي محل تسري عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك ، وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإدارى أو يضبط إذا كان الإغلاق متعذرًا " ومن ذلك يبين أن مناط تطبيق حكم الغلق الإدارى المنصوص عليه فى قانون المحال الصناعية والتجارية ، فى شأن المحال التى تدار بدون ترخيص ، أن يكون المحل مما تسري عليه أحكام هذا القانون ، وإلا كان قرار الغلق غير مشروع ومستهدفًا للإلغاء لدى الطعن عليه أمام القضاء.
ومن حيث إنه قد استبان للمحكمة من الرجوع إلى الجدول الملحق بالقانون سالف الذكر إنه جاء خلوًا من ذكر "مخازن الورق" ضمن المحال والمخازن التجارية المحددة به على سبيل الحصر ، ومن ثم فإن ما تضمنه القرار المطعون فيه من غلق المكان موضوع التداعي لإدارته بدون ترخيص استنادًا إلى أحكام ذلك القانون ، يكون والحالة هذه قد جاء مخالفًا لصحيح حكم القانون ، سيما وأن الثابت مما قرره البنك المطعون ضده – ولم تجحده الجهة الإدارية الطاعنة – أنه يستخدم المكان كأرشيف ومكاتب لفرع البنك الكائن بذات العقار وليس كمخزن ورق حسبما جاء بالقرار المطعون فيه ، الأمر الذى يستوجب القضاء بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة ، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ولا مطعن عليه ، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض هذا الطعن لعدم قيامه على أساس من القانون.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات