الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10450 لسنة 47 ق عليا – جلسة 24/ 2/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق24/ 2/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود.محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 10450 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1 – وزير المالية.
2 – مدير عام الضرائب العقارية بالأقصر .
3 – مدير عام الضرائب العامة بالأقصر.
4 – مدير الشئون القانونية للضرائب العقارية بالأقصر.
5 – رئيس قسم الربط لمديرية الضرائب العقارية بالأقصر.

ضد

1 – شادية برتي متري
2 – إيمان إميل جرجس
3 – أماني إميل جرجس
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 1341 لسنة 2 ق بجلسة 13/ 6/ 2001 .


" إجراءات الطعن "

فى يوم الخميس الموافق 9 من أغسطس سنة 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 10450 لسنة 47 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه والقاضى فى منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ، لتقضي بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان المطعون ضدهم بتقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعنين بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5/ 12/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 2/ 7/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 17/ 9/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعن بالجلسة المذكورة ثم بجلسة 25/ 11/ 2006 بهذه الأخيرة قررت
إصدار الحكم بجلسة 17/ 2/ 2007 ، وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع النزاع تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 4/ 9/ 1994 أقامت المطعون ضدهن الدعوى رقم 1341 لسنة 2ق المطعون علة حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى بقنا ، بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه (قرار مجلس المراجعة بتحديد القيمة الايجارية للفندق محل التداعي لعام 1993 بمبلغ 37200 جنيهًا) مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وذلك للأسباب الواردة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 13/ 6/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن مجلس المراجعة استند فى قراره بتحديد الربط الضريبي المستحق على الفندق المملوك للمدعيات بمدينة الأقصر (فندق نيو أميليون) إلى حالات المثل لفندق ثلاثة نجوم ، وقد خلت الأوراق من هذه الحالات ، بينما قدمت المدعيات حالة مثل لفندق ملاصق للفندق محل النزاع مملوك لذات المدعيات ، وهو ما أثبته الخبير فى تقريره وانتهى إلى تقدير القيمة الايجارية لفندق التداعي بمبلغ 18105 جنيه استرشادًا بحالة المثل المشار إليها ، من ثم يكون قرار مجلس المراجعة المطعون فيه بتقدير الضريبة للعقار موضوع النزاع غير قائم على الأسباب المبررة له.
بيد أن الحكم المذكور لم يصادف قبولاً من الجهة الإدارية المدعى عليها فأقامت طعنها الماثل تنعي فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وذلك على سند من القول بأن تقرير الخبير الذى استند إليه الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد والعوار وجاء مخالفًا للواقع والقانون ، إذ أنه لم يأخذ فى اعتباره أوجه الاختلاف بين الفندق محل التداعي والفندق المقدم من المدعيات كحالة مثل ، ومن حيث عدد الغرف وسعر الإقامة والمساحة والموقع ، كما لم يلتفت إلى القيمة الايجارية لوحدات العقار محل التداعي والتى جاءت أقل من القيمة الحقيقية لها ، وبالتالي لا يجوز القياس على حالة المثل أو الاستناد إليها فى تقدير القيمة الايجارية للعقار موضوع التداعي.
من حيث إنه يبين من الاطلاع على نصوص المواد 1و9و13و15 من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية ، أن المشرع قرر فرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها أو الغرض الذى تستخدم فيه ، وحدد وعاء هذه الضريبة بأنه القيمة الايجارية السنوية التى تقدرها لجان التقدير المنصوص عليها فى المادة ، وأوجب بأن يراعى فى تقدير هذه القيمة جميع العوامل التى تؤدى إلى تحديدها ، وعلى الأخص الأجرة المتفق عليها فى عقد الإيجار إذا كان العقد خاليا من شبهة الصورية أو المجاملة ، كما أجاز لكل من الممول والحكومة أن يتظلموا إلى مجلس المراجعة من قرارات لجان التقدير خلال ستة أشهر من تاريخ نشر إتمام التغيرات فى الجريدة الرسمية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهن يمتلكن الفندق المسمى " فندق نيو اميليو" والكائن أ شارع يوسف حسن بمدينة الأقصر ، وقامت إدارة الضرائب العقارية بالأقصر بتقدير القيمة الايجارية التى تم على أساسها تقدير الربط الضريبي على الفندق عام 1993 بمبلغ 48480 جنيهًا ، فتظلم المطعون ضدهن من هذا التقدير إلى مجلس المراجعة الذى قرر تخفيضه إلى مبلغ 37200 جنيهًا ، إلا أن المطعون ضدهن لم يرتضين قرار مجلس المراجعة ، لضرورة بتسمًا بالغموض وخلوه من التسبيب حسبما جاء ذلك بصحيفة الدعوى المطعون على حكمها.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قد أفصحت فى دفاعها عن الأساس الذى استندت إليه فى تقدير القيمة الايجارية للفندق محل التداعي ، بأنه حالات المثل لفنادق الثلاثة نجوم التى ينتمي إليها هذا الفندق ، وذلك دون أن تقدم للمحكمة حالة بعينها لأحد الفنادق المنوه عنها حتى يتسنى للمحكمة إجراء المقارنة بينها وبين الحالة الماثلة لبيان مدى تحقق التماثل من عدمه ، بينما تبين من تقرير الخبير المودع فى الدعوى – والذى لم تقدم التماثل من عدمه بينما تبين من تقدير الخبير المودع فى الدعوى – والذى لم تقدم الجهة الطاعنة ما يدحضه – أن وكيل المدعيات (المطعون ضدهن) قدم حالة مماثلة ، هى الفندق الملاصق المملوك لذات المدعيات ، والذى يشترك معه فى الموقع ونوعية المباني والتجهيزات والتصميم المعماري وفى عدد الأدوار وأسعار الإقامة ، وذلك على النحو الذى أثبته الخبير بتقريره كأفضل حالات المثل التى يمكن الاسترشاد بها.
ومن حيث إن تقدير مجلس المراجعة للقيمة الايجارية للفندق موضوع النزاع بمبلغ 37200 جنيه سنويًا ، قد جاء مغايرًا للتقدير الذى انتهى إليه الخبير بمبلغ 18105 جنيه فى ضوء حالة المثل المشار إليها ، وأن المحكمة تطمئن إلى تقدير الخبير فى هذا الصدد لما قام عليه من أسس موضوعية تحمل على القناعة بجديته وسلامته ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون والحالة هذه قد خالف صحيح حكم القانون ، مما يستوجب القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة ، فإنه يكون قد صدر سليمًا ولا مطعن عليه ، الأمر الذى يضحى معه الطعن الماثل غير قائم على أساس من القانون خليق بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات