الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2619 لسنة 48 ق عليا – جلسة 10/ 3/ 2007

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 10/ 3/ 2007.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد جمال عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2619 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

وزير الداخلية " بصفته "

ضد

عماد حامد عبد الفتاح على فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 7468 لسنة 54 القضائية بجلسة 25/ 11/ 2001


" إجراءات الطعن "

فى يوم الأحد الموافق 13/ 1/ 2002 أودع الأستاذ/ رأفت سيد عباس المستشار بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2619 لسنة 48 القضائية عليا وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 7468 لسنة 54 القضائية بجلسة 25/ 11/ 2001 القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى مبلغًا مقداره (19125 جنيهًا) تسعة عشر ألفًا ومائة وخمسة وعشرون جنيهًا والمصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليًا برفض الدعوى المطعون فى حكمها واحتياطيًا بتعديل التعويض المقضى به إلى تعويض المطعون ضده عن المدة المطالب بها.
وأعلن تقرير الطعن على الوجه المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 1/ 2006 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 14/ 10/ 2006 حيث نظر بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام فى 27 من إبريل سنة 2000 دعوى أمام محكمة القضاء الإدارى قال فيها أنه قد تم اعتقاله فى 27/ 2/ 1998 دون مبرر واستمر هذا الإعتقال حتى تاريخ رفع الدعوى، وقد أصابه هذا الاعتقال بأضرار مادية وأدبية يستحق التعويض عنها فأقام دعواه بطلب التعويض عن اعتقاله فى المدة المشار إليها.
وبجلسة 25/ 11/ 2001 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى مبلغًا مقداره 19125 جنيهًا.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده (المدعى) اعتقل فى المدة من 14/ 12/ 1993 حتى 19/ 3/ 2001 ولم تقدم الإدارة سببًا لاعتقاله مما يصم قرار الاعتقال بالبطلان ويسوغ من ثم التعويض عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عنه.
ومن حيث إن وزارة الداخلية طعنت على حكم محكمة القضاء الإدارى وقالت فى طعنها إن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ قضى للمطعون ضده بتعويض عن اعتقاله خلال المدة من 14/ 12/ 1993 حتى 19/ 3/ 2001 فى حين أنه لم يطلب فى صحيفة دعواه سوى تعويضه عن اعتقاله خلال المدة من 27/ 2/ 1998 حتى تاريخ رفع الدعوى فى 27/ 4/ 2000.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة لا تنازع فى أسباب طعنها فى استحقاق المطعون ضده للتعويض عن مدة اعتقاله ولكنها تنعى على الحكم أنه قضى للمدعى بالتعويض عن مدة اعتقال لم يطلبها فى صحيفة دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة وقضاء محكمة النقض مستقران على أن الأصول العامة فى المرافعات توجب على القاضى أن يتقيد بحدود الطلبات المقدمة إليه وتأبى عليه أن يقضى فى غير ما طلب منه الحكم فيه، وكان الثابت من أوراق الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى أن المطعون ضده طلب إلزام وزارة الداخلية بأن تؤدى إليه التعويض العادل الذى تقدره المحكمة جبرًا للأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء صدور قرار اعتقاله ونفاذه فى المدة من 27/ 2/ 1998 وحتى تاريخ رفع الدعوى فى 27/ 4/ 2000 وعلى ذلك فلم يكن للمحكمة أن تتجاوز هذه الطلبات لتقضى له بالتعويض عن إعتقاله عن المدة من 14/ 12/ 1993 حتى 19/ 3/ 2001 وإذ فعلت فإن حكمها يكون مخالفًا للقانون مستوجب الإلغاء مع القضاء بتعويض المطعون ضده عن المدة التى طلبها بالتعويض المناسب والذى تقدره المحكمة بمبلغ 7000 جنيه سبعة الآف جنيه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغًا مقداره سبعة الآف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جراء اعتقاله فى المدة من 27/ 2/ 1998 حتى 27/ 4/ 2000 وألزمت المطعون ضده مصروفات الطعن.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات