المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11353 لسنة 50 ق عليا – جلسة 12/ 5/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 12/ 5/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 11353 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من
محافظ القاهرة " بصفته "
رئيس حى البساتين ودار السلام " بصفته "
ضد
السيد/ محمد مبارك أحمد الشريف فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الشق العاجل من الدعوى رقم 12782 لسنة 57 ق بجلسة 11/ 4/ 2004
الاجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 2/ 6/ 2004 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبا عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الشق العاجل من الدعوى رقم 12782 لسنة
57 ق بجلسة 11/ 4/ 2004 والقاضى فى منطوقه " حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبوقف
تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب،
وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب.
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن
أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر بصفة عاجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبإحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا، لتقضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات
عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأسباب.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه
الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعينت جلسة 9/ 5/ 2005 لنظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص " وبجلسة 18/ 5/ 2006
أحالته إلى الدائرة الخامسة موضوع لنظره بجلسة 17/ 6/ 2006، وقد أحالته الأخيرة إلى
هذه الدائرة حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة
اليوم، وفيها صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان
قد أقام الدعوى رقم 12782 لسنة 57 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 3/ 3/ 2003 طالبا
الحكم بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار حى البساتين ودار السلام بالامتناع عن
استلام طلب الترخيص المقدم منه بالبناء على الأرض رقم 310 ( أ ) شارع الجزائر – البساتين
وفق الشروط البنائية الخاصة بتقسيم البساتين وما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم
بمسودته الأصلية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وذكر – شرحا لدعواه – أنه كان قد
تخصص من الجمعية التعاونية للاسكان للعاملين بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية
قطعة أرض فضاء برقم 310 ( أ ) تقسيم الجمعية بحى البساتين بمحافظة القاهرة والذى تم
اعتماده بقرار نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية رقم 46 لسنة 1997 الذى حدد الشروط
البنائية الخاصة بالتقسيم، وقد نفذت الجمعية أعمال المرافق على نفقتها وفقا لأحكام
قانون التخطيط العمرانى، وبتاريخ 1/ 3/ 2003 تقدم بطلب إلى حى البساتين ودار السلام
لاستصدار ترخيص بالبناء على قطعة الأرض المشار إليها مرفقًا به المستندات المطلوبة
بيد أن الحى امتنع عن استلام طلب الترخيص بدعوى عدم اتفاقه مع أحكام كل من قرار رئيس
مجلس الوزراء رقم 665 لسنة 1998 بشأن الاشتراطات البنائية فى مناطق المعادى القديمة
والجديدة وقرار وزير الإسكان رقم 180 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية
للقانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، ونعى المدعى (المطعون
ضده) على هذا القرار مخالفته القانون.
وبجلسة 11/ 4/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها فى الشق العاجل من الدعوى المطعون عليه بالطعن
الماثل، وقد شيدت قضاءها على أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 925 لسنة 2000 وقد
تضمن النص على إلغاء القرار رقم 665 لسنة 1998، ولما كان قرار وزير الإسكان رقم 180
لسنة 1998 قد صدر تنفيذًا للقرار الأخير ومن ثم يكون قد ألغى بالتبعية للقرار المذكور،
ويكون بذلك السبب الذى استندت إليه جهة الإدارة فى امتناعها عن قبول طلب الترخيص بالبناء
المقدم من المدعى غير مشروع هذا فضلاً عن أن السبب الذى أوردته جهة الإدارة يتنافى
مع فحوى نصوص القانون رقم 106 لسنة 1976.. الأمر الذى يتوافر به ركن الجدية وكذلك ركن
الاستعجال والمتمثل فى حرمان المدعى من استغلال عقاره دون سبب يبرر ذلك.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ فى تطبيقه
وتأويله وذلك على النحو الوارد تفصيلاً فى تقرير الطعن وتحيل إليه هذه المحكمة تفاديا
للتكرار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق وطبق صحيح حكم القانون. فيما قضى به من
وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، بعد أن توافر بشأنه ركنا الجدية والاستعجال المتطلبان
قانونا لوقف تنفيذه وذلك للأسباب التى قام عليها هذا الحكم، وتحيل إليها هذه المحكمة
تفاديا للتكرار، وتتخذها أسبابا لحكمها، ومن ثم يغدو الطعن الماثل مفتقدًا صحيح سنده.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
"فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
