الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10282 لسنة 49 ق عليا – جلسة 17/ 11/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 17/ 11/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 10282 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من

محمد السيد سلطان

ضد

1- محافظ الإسكندرية " بصفته "
2- رئيس حى المنتزه " بصفته "
3- مدير مديرية الإسكان " بصفته "
4- مدير الإدارة الهندسية بحى المنتزه " بصفته "
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية فى الدعوى رقم 928 لسنة 54 القضائية بجلسة 17/ 4/ 2003


الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 16/ 6/ 2003 أودع الأستاذ/ رجائى حسن مصطفى المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، قلم كتاب هذه المحكمة، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 10282 لسنة 49 القضائية عليا وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 928 لسنة 54 القضائية بجلسة 17/ 4/ 2003 القاضى فى منطوقه " برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ".
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء باعتبار الترخيص ممنوحًا ضمنًا بالتعلية دورين خامس وسادس علويين بالعقار رقم 9 شارع حسن أمين متفرع من شارع الإقبال فيكتوريا – قسم المنتزه محافظة الإسكندرية مع إلزام المطعون ضدهم بصفاتهم بالمصروفات وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأسباب.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع حيث نظر على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 1/ 9/ 2007 ثم أرجئ إصدار الحكم حتى جلسة اليوم وفقًا لما هو ثابت بمحاضر الجلسات. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 928 لسنة 54 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبًا وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 945 لسنة 1999 فيما تضمنه من إيقاف الأعمال المبينة به. وقال شرحًا لدعواه إنه فى عام 1998 حصل على الترخيص رقم 566 لسنة 1998 لبناء العقار رقم 9 شارع حسن أمين المتفرع من شارع الإقبال قسم المنتزه، وبتاريخ 5/ 8/ 1999 تقدم بالطلب رقم 397 لسنة 1999 لتعلية الطابقين السادس والسابع العلويين، وقام بسداد الرسوم الابتدائية وأحيل الطلب إلى مهندس التنظيم الذى قام بالمعاينة، وحرر تقريرًا بالموافقة على التعلية واعتمد التقرير من المراجع الهندسى رئيس قسم التنظيم ومدير عام الإدارة الهندسية وقام بسداد رسوم الترخيص النهائية فى 9/ 8/ 1999، وبعد مضى ثلاثة أشهر توجه إلى الحى لتسلم الترخيص إلا أنه أخبر بأن طلبه لم يبت فيه ومازال بالإدارة الهندسية، وأضاف المدعى (الطاعن) أن مرور هذه المدة دون البت فى طلبه يعتبر – وفقًا لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – موافقة ضمنية عليه فشرع فى التعلية بعد إعلان المحافظ إلا أن الجهة الإدارية أصدرت القرار المطعون فيه بإيقاف أعمال التعلية مما حدا به إلى إقامة دعواه لمخالفة هذا القرار للقانون.
وبجلسة 23/ 11/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمًا فى الشق العاجل بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى المصروفات. وبعد تحضير الدعوى وإيداع تقرير بالرأى القانونى فيها أصدرت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 17/ 4/ 2003 الحكم المطعون فيه الذى قضى برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات؛ وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن المدعى قام بمخالفة الترخيص رقم 566 لسنة 1998 حيث قام ببناء أعمدة فى سطح الدور الخامس العلوى بالعقار آنف البيان فأصدر حى المنتزه القرار المطعون فيه متضمنًا إيقاف تلك الأعمال المخالفة التى لم يشملها الترخيص ومن ثم يكون القرار موافقًا لحكم القانون وأضافت المحكمة أنه لا ينال من ذلك قول المدعى إنه حصل على ترخيص ضمنى بتعلية الدورين السادس والسابع إذ الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بشأن الدور الخامس وسبق للمحكمة أن قضت فى الدعوى رقم 579 لسنة 54 القضائية برفض طلب وقف تنفيذ القرار الصادر برفض طلب تعلية الدورين الخامس والسادس.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن الطاعن تقدم بطلب التعلية وأرفق به جميع المستندات التى تحتم قبوله، واتخذ جميع الإجراءات لاستصدار ترخيص التعلية، وانقضت المدة التى يتعين فيها على جهة الإدارة أن تبت فى هذا الطلب دون أن تخطره برفضه مما يعد موافقة ضمنية على الترخيص له فى الأعمال موضوع الطلب. كما نعى الطعن على الحكم المطعون فيه إخلاله بحق الدفاع إذ طلب المدعى ضم أوراق الترخيص إلى ملف الدعوى إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه والتفتت عنه وأصدرت الحكم المطعون فيه فى غيبة من هذا الملف.
ومن حيث إن البين من المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أى تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم. فإن أقيمت أعمال البناء دون الحصول على هذا الترخيص كان للجهة الإدارية إيقاف أعمال البناء ثم إزالتها طبقًا لأحكام القانون المشار إليه.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن لم يحصل على ترخيص فى تعلية الأدوار الخامس والسادس والسابع بالعقار آنف البيان ، وشرع فى إقامة الأعمدة الخرسانية الخاصة بالدور الخامس ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بإيقاف هذه الأعمال المخالفة موافقًا لصحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه لا يسعف الطاعن الارتكان إلى المادتين 6 و7 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه لإضفاء شرعية على مخالفة القيام بالتعلية دون ترخيص؛ ذلك أن مقتضى هاتين المادتين أن المشرع ألزم الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ستين يومًا من تاريخ تقديمه ، واعتبر المشرع انقضاء تلك المدة دون البت فى الطلب بإصدار قرار مسبب برفضه أو إعلان طالب الترخيص لاستيفاء ما ترى جهة الإدارة لزوم استيفائه بمثابة موافقة ضمنية على طلب الترخيص ، إلا أنه يشترط لإعمال تلك القرينة التى أقامها المشرع موافقة طلب الترخيص لصحيح حكم القانون مستوفيًا لكل ما تطلبه القانون ولائحته التنفيذية من شرائط.
ومن حيث إنه لما كان ذلك كذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشروط المتعلقة بقيود الارتفاع هى شروط متعلقة بالنظام العام ، وكان الثابت من التقرير الهندسي عن طلب الترخيص بالتعلية الذى تقدم به الطاعن أن عرض الشارع عشرة أمتار والمسموح به تبعًا لذلك هو دور أرضى وأربعة أدوار علوية ومن ثم فلا يجوز قانونًا إصدار الترخيص صراحة أو ضمنًا فى تعلية العقار المشار إليه لعدم توافر شروط الترخيص بالتعلية. وعلى ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب وجه الحق وصحيح حكم القانون حين قضى برفض دعوى إلغاء القرار المطعون فيه ويضحى الطعن الماثل خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات