الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9285 لسنة 50 ق عليا – جلسة 6/ 1/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 6/ 1/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 9285 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من

1- وزير الداخلية
2 – رئيس هيئة الاستعلامات

ضد

أسامة رشدى على خليفة فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 23/ 3/ 2004 فى الدعوى رقم 6071 لسنة 57 ق


" الإجراءات "

فى يوم الخميس الموافق 29/ 4/ 2004 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة طعنا على حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 23/ 3/ 2004 فى الدعوى رقم 6071 لسنة 57 ق القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها رفع اسم المدعى من قائمة الخطرين على الأمن العام وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدى إلى المدعى مبلغ ألف جنيه وألزمتها المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصليا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإدارى ثالثا من باب الاحتياط الكلى برفض الدعوى.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بجلسة 3/ 7/ 2005 وبجلسة 20/ 3/ 2006 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 13/ 5/ 2006 حيث تدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات. وبجلسة 10/ 6/ 2006 قررت حجزه لإصدار الحكم بجلسة 16/ 9/ 2006 ثم أعيد للمرافعة لجلسة 4/ 11/ 2006 وبها تقرر حجزه لإصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده أقام أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 6071 لسنة 57 ق يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة الداخلية – الصادر باعتباره وآخرين من الخطرين على الأمن العام وإخطار الأنتربول لضبطهم ووضعهم على قوائم ترقب الوصول وتم نشر وثيقة تحمل هذا القرار على موقع هيئة الاستعلامات كما نشر على هذا الموقع صور فوتوغرافية للأشخاص المدرجين بالقرار وذلك بالمخالفة للقانون لعدم صدور آية أحكام ولم تشمله آية قرارات اتهام فى أى قضية.
وبجلسة 23/ 3/ 2004 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رفع اسم المدعى من قائمة الخطرين على الأمن العام تأسيسا على أن جهة الإدارة أوردت سببا لقرارها لخطورة المدعى على الأمن العام لنشاطه الإرهابى داخل البلاد وخارجها وانتمائه لجماعة سرية مسلحة رغم صدور أحكام بالبراءة والحفظ بقرار النيابة فى الاتهامات الموجهة إليه مما يجعل ما ذكرته الإدارة قولا مرسلا لا دليل عليه.
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على الأسباب التالية:
أولا: عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لأن القرار المطعون فيه صادر فى إطار تحقيقات النيابة العامة وهى شعبة أصيلة من السلطة القضائية ولا يختص مجلس الدولة بنظر المنازعة الماثلة لتعلقها باختصاص تمارسة النيابة العامة باعتبارها سلطة قضائية.
ثانيا: عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى لأن ما قامت به جهة الإدارة هو مجرد عمل تنفيذى لقرار قضائى من سلطة قضائية هى النيابة العامة ولا ينطبق على ذلك تعريف القرار الإدارى.
ثالثا: قيام القرار المطعون فيه على حق لثبوت خطورة المطعون ضده من خلال نشاطه الذى رصدته أجهزة وزارة الداخلية وكلها شواهد تؤكد سلامة القرار.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى بحسبان أن القرار المطعون فيه صدر تنفيذا لقرار صادر من النيابة العامة فى إطار التحقيقات التى تجريها فإنه لا خلاف وفقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن النيابة العامة شعبة أصيلة من السلطة القضائية تتولى أعمالا قضائية وأن الإجراءات التى تصدر منها بحكم وظيفتها القضائية تعتبر من صميم الأعمال القضائية وهى المتعلقة بإجراءات التحقيق والاتهام إلا أن جهة الإدارة أوردت بمذكرة الرد على الدعوى والتى أودعتها هيئة قضايا الدولة أمام محكمة القضاء الإدارى بجلسة 22/ 4/ 2003 أن وضع المذكور (المطعون ضده) على قائمة الخطرين نظرا لنشاطه الإرهابى داخل البلاد وخارجها/ يرتبط باتهامه فى القضية التى أصدرت فيها النيابة العامة الإذن بضبطه وإحضاره وهى القضية رقم 502 لسنة 1994 وعليه فإن القرار المطعون فيه يكون صادرًا من وزارة الداخلية بحكم وظيفتها فى الحفاظ على أمن البلاد دون أن يكون تنفيذا لقرار النيابة العامة كما جاء بتقرير الطعن ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد لمحاكم لمجلس الدولة بنظر المنازعة الماثلة بحسبان أن الأمر يتعلق بقرار إدارى من كافة الوجوه وبذلك يكون الدفع بعدم الاختصاص غير قائم على سنده وكذلك الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى.
ومن حيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن جهة الإدارة لها مباشرة اختصاصها وإصدار القرارات الإدارية التى تراها لازمة لتسيير أعمال المرفق الذى تقوم عليه شريطه أن يكون ذلك فى إطار أحكام القانون نزولا على المشروعية وسيادة القانون وإذا ما أوردت جهة الإدارة سببا لقرارها فإن هذا السبب يخضع لرقابة القضاء الإدارى لرده إلى ميزان المشروعية وبحث مدى اتفاقه وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن جهة الإدارة أوردت سببا لقرارها المطعون فيه بوضع اسم المطعون ضده على قوائم الخطرين لنشاطه الإرهابى داخل وخارج البلاد دون أن يكون لهذا القرار أسباب لها أصل فى الأوراق الأمر الغير متحقق فى المنازعة الماثلة والوقائع التى نسبتها جهة الإدارة إلى المطعون ضده على نحو ما جاء بمذكرة الرد على الدعوى المودعة أمام محكمة القضاء الإدارى بجلسة 18/ 2/ 2003 لا تقوم بذاتها سببا كافيا للقرار المطعون فيه فالقضية رقم 502 لسنة 1994 ذكرت جهة الإدارة حسبما سلف البيان أنها ليست السبب فى إصدار القرار والقضية رقم 553 لسنة 1992 لم يشمله قرار الإحالة للمحاكم العسكرية اسم المطعون ضده والقضية رقم 462 لسنة 1981 حكم فيها ببرائته والقضية رقم 490 لسنة 1986 لم يتم إحالتها للقضاء.
ومن حيث إنه تفريعا على ما تقدم يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سببه أهلا للإلغاء وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك يكون قد أصاب وجه الصواب مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات