المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5857 لسنة 48 ق عليا – جلسة 10/ 2/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 10/ 2/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو
الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 5857 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من:
1- محافظ القاهرة
2- رئيس حى مصر الجديدة
ضد:
محمود حماد ماضى فى حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 29/ 1/ 2002 فى الدعوى رقم 9522 لسنة 50 ق
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 28/ 3/ 2002 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنيين الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى
حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الرابعة – الصادر بجلسة 29/ 1/ 2002 فى الدعوى
رقم 9522 لسنة 50 ق القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه
والقضاء مجددًا برفض الدعوى.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وبرفضه موضوعًا.
ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على عدة جلسات وبجلسة
17/ 9/ 2006 قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 21/ 10/ 2006 حيث نظرته على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 9/ 12/ 2006 أودعت جهة الإدارة مذكرة بدفاعها وقررت المحكمة
إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده أقام بتاريخ 26/ 8/ 1996 أمام محكمة
القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 9522 لسنة 50 ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار
مجلس المراجعة الذى ربط الضريبة عن الشقة والمحل الدورين التى يستأجرها وآخرون بالعقار
رقم 56 شارع رمسيس المتفرع من شارع بطرس غالى مصر الجديدة حيث قدرت مأمورية إيرادات
مصر الجديدة القيمة الإيجارية للمحل والشقة بمبلغ 794.65 جنيها وربطت الضريبة العقارية
على هذا الأساس وتظلم أمام مجلس المراجعة الذى قام بتخفيض هذا التقدير إلى مبلغ 620
جنيها وأعلن بذلك فى 13/ 7/ 1996 وذلك دون الاعتداد بعقد الإيجار الثابت التاريخ.
وبجلسة 29/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه تأسيسا
على أن المأمورية ومجلس المراجعة لم يبين أى منهما الأسس التى تم عليها القيمة الإيجارية
وبالتالى قيمة الضريبة العقارية وعدم الاعتداد بعقد الإيجار الثابت التاريخ والذى جاء
به أن القيمة الإيجارية خمسمائة جنيه شهريا ولم توجه له مطاعن بالصورية أو المجاملة.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأن المأمورية
قدرت القيمة الإيجارية على أساس إيجار المثل وأن مجلس المراجعة قام بتخفيض القيمة الإيجارية
بناء على أسس مستخلصة من الأوراق ومن ثم يكون القرار مطابقا للقانون.
ومن حيث إن القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية ينص فى المادة
على أن " تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها وأيا كان
الغرض الذى تستخدم فيه………. ".
وتنص المادة 9 على أن " تفرض الضريبة على أساس القيمة الإيجارية السنوية للعقارات التى
تقدرها لجان التقدير المنصوص عليها فى المادة 13.
ويراعى فى تقدير القيمة الايجارية للعقار جميع العوامل التى تؤدى إلى تحديدها وعلى
وجه الخصوص الأجرة المتفق عليها إذا كان العقد خاليا من شبهة الصورية والمجاملة ".
ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أن المشرع ربط بين الضريبة على العقارات والقيمة الإيجارية
لها وناط بلجان لتقدير القيمة الإيجارية وأعطى لها سلطة تحديد القيمة فى ضوء كافة العوامل
ذات الصلة بذلك وجعل عقد الإيجار المبرم للعقار هو الأساس فى تحديد القيمة شريطة أن
يكون خاليا من الصورية والمجاملة ويجب على اللجان المختصة ومن بعد مجلس المراجعة الذى
يجوز للأطراف التظلم أمامه من تقدير اللجان المذكورة – إثبات المجاملة والصورية فى
العقد فى حالة طرحه وعدم الاعتداد بالقيمة الإيجارية الواردة به باعتبار أن الأصل هو
سلامة العقد وأنه يعبر عن القيمة الإيجارية الفعلية.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أنه تم إبرام عقد إيجار عن شقة ومحل بالعقار رقم 56 شارع
رمسيس بروكسى بالقاهرة بإيجار شهرى مقداره خمسمائة جنيه وذلك بتاريخ 1/ 3/ 1992 وتبدأ
مدة الإيجار من ذات التاريخ وتنتهى فى 28/ 3/ 1993 والعقد ثابت التاريخ برقم 890 لسنة
1992 بمكتب شهر عقارى الوايلى إلا أن مأمورية الإيرادات المختصة قدرت القيمة الإيجارية
للوحدتين بمبلغ 794 جنيها شهريا.
وبجلسة 15/ 10/ 1995 قرر مجلس المراجعة أن القيمة الإيجارية الشهرية 620 جنيها وذلك
دون أن تبين المأمورية أو مجلس المراجعة الأسس التى بنى عليها هذا التقدير أو الأسباب
التى دعت إلى استبعاد القيمة الإيجارية الواردة بعقد الإيجار رغم أن هذا العقد تضمن
شرطا ينفى الصورية أو المجاملة حيث جاء به أن تنازل أى من الشركاء " المستأجرين " عن
العقد للمالك لا يسرى فى حق بقية الشركاء مما يعنى أن عنصر المجاملة غير وارد فى العقد
ولم تقدم جهة الإدارة أو مجلس المراجعة ما يفيد بوجود مثل هذه المجاملة أو الصورية.
ومن حيث إن تفريعا على ما تقدم يكون قرار تحديد القيمة الإيجارية بخلاف ما جاء بعقد
الإيجار المشار إليه مخالفا للقانون مما يتعين إلغاؤه وهو ما قضى به الحكم المطعون
فيه مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة
184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
