المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5569 لسنة 50 ق عليا – جلسة 24/ 3/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 24/ 3/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو
الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب
رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 5569 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من
ورثة المرحومة آمال محمد صالح:
1 – إسماعيل محمد محمد العزقلانى
2 – عماد الدين إسماعيل محمد العزقلانى
3 – إيهاب إسماعيل محمد العزقلانى
4 – جيهان إسماعيل محمد العزقلانى
5 – جيلان إسماعيل محمد العزقلانى
ضد
1 – محافظ الجيزة
2 – رئيس حى شمال الجيزة
3 – رئيس شرطة المرافق
4 – مأمور قسم إمبابة
5 – مدير أمن الجيزة
فى حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 28/ 12/ 2003 فى الدعوى رقم 6399 لسنة 55
ق
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 24/ 2/ 2004 أقام الأستاذ ممدوح الجعلى
عبد الحميد المحامى نائبا عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا طعنا على حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 28/ 12/ 2003 فى الدعوى
رقم 6399 لسنة 55 ق القاضى فى منطوقه برفض الدعوى وألزمت المدعين المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ الحكم وإلغاء الحكم
المطعون فيه والحكم مجددًا بإلغاء قرار رئيس حى شمال الجيزة رقم 560 لسنة 2001.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة – فحص طعون وموضوع على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 7/ 10/ 2006 أحيل الطعن إلى هذه الدائرة حيث نظرته بجلسة 16/ 12/ 2006 حيث أودع
الحاضر عن الطاعنين مذكرة دفاع وبجلسة 3/ 2/ 2007 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات
فى أسبوعين.
وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن مورثة الطاعنين أقامت بتاريخ 15/ 5/ 2001 أمام
محكمة القضاء الإدارى الدعوى رقم 6399 لسنة 55 ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار
محافظ الجيزة رقم 560 لسنة 2001 فيما تضمنه من إزالة العقار الكائن 2 شارع العسقلانى
المتفرع من شارع ترعة السواحل بإمبابة بمقولة التعدى على شارعى عبد المجيد حسن والعسقلانى
ولتجاوز قيود الارتفاع بالنسبة للأدوار من الثانى حتى الثامن فوق البدروم والأرضى والميزانين
رغم أنها أقامت هذا المبنى بناء على ترخيص صادر من حى شمال الجيزة رقم 2 لسنة 1999
ووفق الرسومات الهندسية والأبعاد الموضحة بالترخيص ومتابعة مهندس التنفيذ بالحى.
وبجلسة 19/ 3/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها فى طلب وقف التنفيذ برفضه.
وبجلسة 28/ 12/ 2003 أصدرت حكمها المطعون فيه برفض الدعوى تأسيسا أن المدعية حصلت على
الترخيص رقم 2 لسنة 1999 ببناء بدروم وأرضى وميزانين وثمانية أدوارًا متكررة على أساس
أن العقار يقع على الشارع الرئيسى بعرض 30 مترًامما يتيح لها الحصول على ترخيص بناء
لأقصى ارتفاع مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 مترًا طبقا للمادة 13 من القانون رقم
106 لسنة 1976 إلا أنه تبين من التفتيش على أعمال الحى أن قطعة الأرض الصادر لها الترخيص
لا تقع على الشارع الرئيسى وأن واجهتها صفر وقامت المالكة بالتواطؤ مع المسئولين بالحى
بخلق واجهة للعقار على الشارع الرئيسى مقدارها 3.45 متر بالأرتداد بموقع الترخيص للخلف
بمقدار 2.80 مترًا بالمخالفة للقانون وتأكد ذلك من معاينة لجنة ثلاثية من مهندسى مجلس
مدينة الجيزة وحى شمال الجيزة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال.
1- صدور القرار من رئيس حى فى حين أن القانون استلزم صدور القرار من المحافظ وليس له
أن يفوض غيره فى ذلك ولا يغير من ذلك اعتماد القرار من المحافظ لأن القرار صادر باسم
رئيس الحى.
2- اللجنة الثلاثية التى صدر على أساس تقريرها قرار الإزالة يعملون جميعا بالجهة الإدارية
فى حين أن المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 تطلب أن تكون اللجنة من غير العاملين
بالجهة الإدارية.
3- ليس هناك شبهة تواطؤ لأن الترخيص رقم 2 لسنة 1999 ثابت فيه أن هناك ردود 285 سم
ثم على شارع ترعة السواحل بطول 3.45 عرض الشارع 33.5 أى أن كافة البيانات كانت أمام
جهة الترخيص وتم إثباتها بالترخيص.
من حيث إن القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ينص فى المادة
4 بعد استبدالها بالقانون رقم 30 لسنة 1982 على أن " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال
أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء تشطيبات خارجية مما
تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة
بشئون التنظيم…. ".
وتنص المادة 5 من ذات القانون على أن " يقدم طلب الحصول على الترخيص إلى الجهة الإدارية
المختصة بشئون التنظيم مرفقا به البيانات والمستندات والموافقات والرسومات المعمارية
والإنشائية والتنفيذية التى تحددها اللائحة التنفيذية… ".
وتنص المادة 6 على أن " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص
ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ستين يوما من تاريخ تقديمه… ".
وأجازت المادة 15 وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى كما أجازت المادة 16 للمحافظ
أو من ينيبه إزالة الأعمال المخالفة على النحو الوارد بهاتين المادتين.
من حيث إن مؤدى ما تقدم أن المشرع حظر القيام بأى عمل من أعمال البناء أو غيره مما
هو منصوص عليه بالمادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه دون الحصول على
ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة، وأوجب المشرع على هذه الجهة فحص ما يقدم إليها
من طلبات وما يرفق بها من مستندات قبل إصدارها قرارها وخول لها فى ذلك سلطة واسعة للتحقق
من توافر الشرائط البنائية للترخيص محل الطلب.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أنه صدر الترخيص رقم 2 لسنة 1999 عن الموقع 2 شارع العسقلانى
ناصية شارع ترعة السواحل باسم آمال محمد صالح مورثة الطاعنين ببناء بدروم وجراج وأرض
محل وميزانين وثمانية أدوار متكررة وجاء بالترخيص المذكور وصف دقيق ومفصل للموقع محل
الترخيص موضحا به أن هناك ردودًا على شارع ترعة السواحل بطول 3.45 متر وعرض الشارع
33.5 مترًا وثابت ذلك من الرسم الهندسى الخاص بالموقع محل الترخيص بما يعنى أن كافة
البيانات والتفاصيل كانت أمام جهة الإدارة مما ينتفى معه الغش لا سيما وأن ثمة مكاتبات
كثيرة متبادلة بين جهة الترخيص والجهات المختصة بالمرافق (كهرباء – مياه – صرف صحى)
وقبل إصدار الترخيص وعليه فإن صدور قرار محافظ الجيزة رقم 560 لسنة 2001 بإزالة العقار
للتعدى على شارعى عبد المجيد حسن والعسقلانى ولتجاوز قيود الارتفاع بالنسبة للأدوار
من الثانى حتى الثامن فوق البدروم والأرضى والميزانين يكون قد جاء بالمخالفة للواقع
والقانون لأن الارتفاع تم حسابه مرة ونصف عرض الشارع وعرضه 33.5 مترًا كما جاء بالترخيص
ولم تنسب جهة الإدارة لمورثة الطاعنين مخالفة لشروط الترخيص أو مخالفات تتعلق بالمواصفات
مما يجعل هذا القرار أهلا للإلغاء لعدم قيامه على سند من القانون أو الواقع.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يتعين القضاء بإلغائه وبإلغاء القرار
المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة
184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار محافظ الجيزة رقم 560 لسنة
2001 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
