الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4533 لسنة 47 ق عليا – جلسة 8/ 12/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 8/ 12/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وأحمد عبد الحميد حسن عبود وسعيد سيد أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4533 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

ورثة المرحوم عبد الجليل خميس رمضان، وهم: 1 – رقية عطية محمد غريب
2 – فيصل عبد الجليل خميس رمضان
3 – فواز عبد الجليل خميس رمضان

ضد:

1- محافظ كفر الشيخ
2 – رئيس الوحدة المحلية بكوم الحجر بكفر الشيخ
3 – رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للبترول
4 – ورثة المرحوم/ إبراهيم على إبراهيم، وهم: على وإبراهيم وعاطف وهشام وحسن وصفاء إبراهيم على إبراهيم.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 11/ 12/ 2000 فى الدعوى رقم 226 لسنة 1 ق


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 8/ 2/ 2001 أودع الأستاذ/ عبد الرحيم عبد العال المحامى، نيابة عن الأستاذ/ رمضان حسن نقد المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم المبين بعاليه، وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا، بجلسة 11/ 12/ 2000 فى الدعوى رقم 226 لسنة 1 ق، والذى قضى فيه: بقبول تدخل إبراهيم على إبراهيم خصمًا منضمًا لجهة الإدارة، وبقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إصدار ترخيص محطة تموين خدمة سيارات بناحية أبو سكين – غرب – مركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، وبعدم قبول تدخل المطعون ضده الرابع لانتفاء الصفة والمصلحة وإلزامه مصاريف تدخله، واحتياطيًا: بإحالة الطعن لمكتب خبراء وزارة العدل لتحديد وضع محطة تموين وخدمة السيارات المطلوب الترخيص بها – بالنسبة للكوبرى وبيان ما إذا كانت متعامدة عليه أم على امتداد المدخل.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى ارتأت فيه: الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعنين بالمصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام الدائرة السادسة فحص الطعون – جلسة 5/ 4/ 2005، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وقدم الحاضر عن الطاعنين بجلسة 27/ 9/ 2005 حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الإعلام الشرعى المؤرخ فى 24/ 9/ 2005، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من رد جهة الإدارة على الطعن والقرارات الصادرة منها بشأن المحطة موضوع الطعن، وبجلسة 17/ 1/ 2006 قدم الحاضر عن الطاعنين حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من الأوراق والمستندات المرتبطة بموضوع الطعن وبصفة خاصة الترخيص رقم 85 لسنة 1981، كما قدم مذكرة بالدفاع بنفس الطلبات الواردة فى صحيفة الطعن عدا الطلب الاحتياطى بندب خبير، وبجلسة 7/ 2/ 2006 أحيل الطعن للدائرة السادسة عليا – موضوع والتى أحالته بجلسة 4/ 10/ 2006 للدائرة الخامسة عليا موضوع، وبجلسة 25/ 11/ 2006 أحالته إلى هذه المحكمة للاختصاص، وتدوول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 28/ 4/ 2007 قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة بالدفاع بذات الطلبات الواردة فى مذكرته المشار إليها.
وبجلسة 20/ 10/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانونًا، واستوفى إجراءاته الشكلية، فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن مورث الطاعنين كان قد أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى طالبًا إلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إصدار ترخيص بمحطة تموين سيارات – بالموقع المشار إليه – وفى أثناء نظر الدعوى كان مورث المطعون ضدهم الرابع قد تقدم بطلب تدخل انضمامى إلى جانب جهة الإدارة لأن له محطة تموين سيارات موجودة بالموقع وإن إصدار الترخيص محل الدعوى سوف يلحق به الضرر لتخلف شرط المسافة.
وبجلسة 11/ 12/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه، وقضى بقبول طلب التدخل وبقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا، وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص فى أن طالب التدخل له مصلحة فى تدخله باعتباره صاحب محطة تموين سيارات موجودة بالموقع، وإن عدم مراعاة شرط المسافة سيؤدى إلى الإضرار به، وفيما يتعلق بموضوع الدعوى فقد اشترط المشرع ترك مسافة لا تقل عن مائة متر بين طلمبة مقامة أمام محل وطلمبة أخرى أمام محل آخر إذا كانا على جانب واحد من الطريق، أما إذا كانت على الجانب الآخر من الطريق فيشترط ألا تقل المسافة عن خمسين مترا وأن تبعد المحطة عن مداخل الكبارى والنفق والمزلقانات أو فى الاتجاه العمودى عليها مسافة خمسين مترا، واستطردت المحكمة إلى أن الثابت من معاينة الجهة المختصة أن موقع محطة التموين المطلوب الترخيص بها تجاور المحطة الخاصة بالخصم المتدخل بمسافة سبعة أمتار فى حين أن المطلوب مائة متر، فضلاً عن مخالفة شرط المسافة لأن المحطة المذكورة تقع على مسافة 18 مترا من كوبرى أبو سكين – فى حين أن المطلوب هو خمسون مترا، وبناء على ذلك انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى لعدم قيامها على سند من القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فيما يلى:
1- أن المطعون ضده الرابع ليست له مصلحة أو صفة فى التدخل فى الدعوى، وليس بينه وبين الطاعن ثمة خصومة.
2- أن الطاعن قدم طلبًا لاستصدار الترخيص المشار إليه – بتاريخ 18/ 6/ 1995 واستوفى موافقات الجهات المعنية ومنها الهيئة العامة للطرق والكبارى ومديرية الإسكان والمرافق، كما قدم طلبا لاستثنائه من شرط المسافة، وتأشر عليه فى 11/ 9/ 1995 بالموافقة إذا كانت رخصة الطاعن تسبق رخصة المحطة المجاورة له، وأفادت الشئون القانونية بأن ترخيص الطاعن يسبق ترخيص المحطة المجاورة، ولما كانت جهة الإدارة لم تخطر الطاعن برفض الترخيص خلال ستين يوما من دفع رسوم المعاينة فإن ذلك يعد فى حكم الموافقة على إصدار ترخيص للطاعن.
3- الاستناد الخاطئ لنصوص لا علاقة لها بشرط المسافة، لأن نص المادة من القرار الوزارى رقم 1649 لسنة 1956 يتعلق بطلمبات توزيع البترول على أرصفة الطرق العامة خارج حدود القاهرة والإسكندرية ولا علاقة له بمحطات تموين السيارات التى تنطبق عليها المادة الثامنة من القرار المذكور.
4- أن شرط المسافة الوارد بالمادة (8/ 5) والتى تنص على أنه " لا يصرح بإقامة محطات تموين داخل حدود عواصم المحافظات….. بشرط توافر الاشتراطات الآتية: ب) ألا تقل المسافة بين كل محطة وأخرى على جانب واحد من الطريق عن مائتى متر فى الطرق السريعة الحركة ومائة متر فى الطرق المتوسطة أو البطيئة الحركة "، هذا التحديد لشرط المسافة ينحصر تطبيقه داخل حدود عواصم المحافظات، ومن ثم فإنه لا ينطبق على المناطق الواقعة خارج حدود عواصم المحافظات ومنها ناحية أبو سكين غرب بمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ وهو الموقع الذى يطلب الطاعن الترخيص فيه.
5- وضوح التعسف فى استعمال السلطة من جانب جهة الإدارة، فقد انتهت إلى أن محطة تموين الطاعن تجاور محطة تموين المطعون ضده بمسافة سبعة أمتار، وانتهت إلى تخلف شرط المسافة بالنسبة لمدخل كوبرى أبو سكين بالنسبة للطاعن، وبالتالى فإن محطة المطعون ضده الرابع لا ينطبق عليها شرط المسافة بالنسبة للكوبرى المذكور ومع ذلك رخصت له جهة الإدارة.
ومن حيث إن القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة – المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956، نص فى المادة على أن " تسرى أحكام هذا القانون على المحال المنصوص عليها فى الجدول الملحق بهذا القانون….. "، ونص فى المادة على أنه " لا يجوز إقامة أى محل تسرى عليه أحكام هذا القانون، أو إدارته إلا بترخيص بذلك… "، وحددت المادة الاشتراطات الواجب توافرها فى المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون، وأناطت بوزير الشئون البلدية والقروية تحديد الاشتراطات العامة الواجب توافرها فى كل نوع من أنواع المحال المنصوص عليها فى القانون، وقد صدر قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1649 لسنة 1956 فى شأن الاشتراطات العامة الواجب توافرها فى مستودعات البترول ومحطات تموين السيارات، وحدد المسافات الواجب تركها بين الخزانات وبين الطلمبات واشترط فى المادة 7 بند 6 ألا تقل المسافة بين أية طلمبة مقامة أمام محل وأية طلمبة أخرى مقامة أمام محل آخر عن مائة متر إذا كانت على جانب واحد من الطريق وعن خمسين مترا إذا كانت على الجانب الآخر من الطريق، واشترط البند 9 أن يكون موقع الطلمبة بعيدا عن مواقع الكبارى أو المزلقانات بمسافة 50 مترا على الأقل، ونص فى المادة بند 4 على ألا تقل المسافة بين محطات التموين على جانبى الطرق العامة على امتداد مداخل الكبارى والأنفاق والمزلقانات وبين هذه المداخل عن خمسين مترًا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المسافة بين المحطة التى يطلب الطاعنون الترخيص بها والمحطة المجاورة لها تقل عن المسافة المقررة قانونا وهى مائة متر، وأثبتت المعاينة أن المسافة سبعة أمتار فقط، كما أنها تقترب من كوبرى أبو سكين بمسافة 18 مترا فى حين يشترط القانون 50 مترًا، وأفادت جهة الإدارة بمذكرة السكرتير العام للمحافظة المؤرخة فى 27/ 2/ 1996 بوجود خطر داهم من تجاور المحطتين، ومن ثم يكون امتناع جهة الإدارة عن إصدار ترخيص للطاعنين يتفق وصحيح حكم الواقع والقانون، وتكون الدعوى غير قائمة على سند من القانون حرية بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى تلك النتيجة فإنه يكون متفقًا وصحيح حكم الواقع والقانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض الطعن، ولا ينال من ذلك ما ساقه الطاعنون من أسباب للنعى على الحكم المطعون فيه ومن أن جهة الإدارة قد تعسفت فى استعمال سلطتها، إذ لا يعدو ذلك أن يكون مجرد قول مرسل بغير دليل ويكفى لدحضه أن شرط المسافة غير متوافر وأن الترخيص للطاعنين فيه خطر داهم يتعذر تداركه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعنين المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات