الطعن رقم 893 لسنة 46 ق – جلسة 27 /12 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 1018
جلسة 27 من ديسمبر سنة 1976
برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ اسماعيل محمود حفيظ، والسيد محمد شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد على بليغ.
الطعن رقم 893 لسنة 46 القضائية
محكمة الاستئناف. "الإجراءات أمامها". معارضة. "نظرها والحكم فيها".
"نقض ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
إلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر فى المعارضة الاستئنافية. يجعل هذا الحكم الأخير
هو القائم وحده. لأن النعى واردا على الحكم الغيابى الملقى. عدم قبوله.
عدم جواز الطعن بالنقض إلا فى الحكم النهائى.
لما كان إلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى بالحكم المطعون فيه لا يدع أى سبيل لاندماج
بين هذين الحكمين بل يعتبر الحكم وكأنه وحده الصادر من محكمة آخر درجة. لما كان ذلك،
وكان ما ينعاه الطاعن إنما ينصرف إلى الحكم الغيابى الاستئنافى دون الحكم المطعون فيه
والذى انصب عليه الطعن بطريق النقض، وكان لا يجوز الطعن بطريق النقض إلا فى الحكم النهائى الصادر من محكمة آخر درجة فإن ما ينعاه الطاعن فى طعنه على الحكم الغيابى يكون غير
مقبول ومن ثم يتعين رفض طعنه موضوعا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم ثان المنصورة محافظة الدقهلية: بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لـ…… والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه اضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالماديتن 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة قسم ثان المنصورة الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة مائتى قرش لإيقاف التنفيذ بلا مصاريف عارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد القانونى بلا مصاريف جنائية. عارض، وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الاستاذ …… المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث أن المحكوم عليه ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أيد الحكم
الغيابى الاستئنافى الذى قضى بعدم قبول استئنافه شكلا للتقرير به بعد الميعاد قد شابه
قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعرض للشهادة الطبية المودعة بملف الدعوى
والمثبتة لمرض الطاعن الذى يبرر قبول الاستئناف شكلا، وقد صدر الحكم الغيابى الاستئنافى فى جلسة لم يعلن لها الطاعن.
وحيث أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد الطاعن لأنه اختلس المحجوزات المملوكة
له فدانته محكمة أول درجة غيابيا، فعارض وقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن،
فاستأنف فقضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد، فعارض وقضت
المحكمة بتاريخ 26 من يناير سنة 1975 بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلا وفى موضوعها
بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه برفضه وتأييد الحكم
المستأنف، فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم الأخير بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان إلغاء
الحكم الغيابى الاستئنافى بالحكم المطعون فيه لا يدع أى سبيل لاندماج بين هذين الحكمين
بل يعتبر الحكم وكأنه وحده الصادر من محكمة آخر درجة. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن
إنما ينصرف إلى الحكم الغيابى الاستئنافى دون الحكم المطعون فيه والذى انصب عليه الطعن
بطريق النقض، وكان لا يجوز الطعن بطريق النقض إلا فى الحكم النهائى الصادر من محكمة
آخر درجة فإن ما ينعاه الطاعن فى طعنه على الحكم الغيابى يكون غير مقبول ومن ثم يتعين
رفض طعنه موضوعا.
