المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4466 لسنة 52 ق عليا – جلسة 24/ 2/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 24/ 2/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو
الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب
رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 4466 لسنة 52 القضائية عليا
المقام من:
حسنى حسن إبراهيم الشهير بحسنى شيريه
ضد:
1 – وزير الداخلية
2 – مدير أمن الفيوم
3 – رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات
4 – وزير العدل
5 – محمود على محمود
فى حكم محكمة القضاء الإدارى – دائرة بنى سويف والفيوم – الصادر بجلسة 19/ 11/ 2005
فى الدعوى رقم 359 لسنة 6 ق
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 19/ 11/ 2005 أودع السيد الأستاذ سمير عبد
المنعم محمد المحامى وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن طعنا
فى الحكم المطعون فيه القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار صفة المدعى عليه الخامس فئات وليست عمال.
وطلب الطاعن الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ واستمرار
صفتة كعامل.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وبرفضه موضوعا.
ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بجلسة 28/ 11/ 2005
وبجلسة 15/ 5/ 2006 قررت إحالته إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا
حيث تداول أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها. وبجلسة 11/ 11/ 2006 قررت إصدار
الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال عشرة أيام حيث أودعت جهة الإدارة بتاريخ
16/ 11/ 2006 مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف
التنفيذ وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده الخامس أقام بتاريخ 30/ 10/ 2005
أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة بنى سويف والفيوم – الدعوى رقم 359 لسنة 6 ق بطلب
الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة قبول طلبات الترشيح لمجلس الشعب لعام 2005 عن الدائرة
الأولى بمحافظة الفيوم الصادر فى شهر أكتوبر 2005 فما تضمنه من قبول أوراق ترشيح السيد/
حسنى أحمد إبراهيم محمد الشهير بحسنى شيريه (الطاعن) لعضوية مجلس الشعب عن تلك الدائرة
بصفته عاملا مع ما يترتب على ذلك من آثار على سند من أن هذه الصفة لا تتوافر فيه لأنه
من حملة المؤهلات العليا حيث إنه حاصل على ليسانس حقوق ومقيد بنقابة الرياضيين وهى
نقابة مهنية ولا يمارس أى عمل منذ إحالته للمعاش ويعتمد على المعاش الذى يتقاضاه.
وبجلسة 19/ 11/ 2005 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تأسيسا على أن صفة
العامل انحسرت عن المدعى عليه الخامس اعتبارا من تاريخ إحالته إلى المعاش بتاريخ 20/
9/ 2000 وتصبح صفته فئات.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأن الطاعن بدأ حياته عاملا
ومقيد بنقابة عمالية ثم حصل على مؤهل عالٍ أثناء الخدمة وأحيل إلى المعاش مع استمرار
عضويته بالتنظيم النقابى للاتحاد العام لنقابات عمال مصر حتى الآن ويقوم بسداد الاشتراكات.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب معدلا بالقانون
رقم 12 لسنة 2002 تنص على أن " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح… ويعتبر
عاملا من يعمل عملا يدويا أو ذهنيا فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية
على دخله الناتج من هذا العمل ولا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدًا فى السجل التجارى
أو من حملة المؤهلات العليا وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال وفى الحالين
يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يبقى مقيدًا فى نقابته العمالية.
ولا تتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته طالما توافرت فيه الشروط السابقة ويكون مقيدًا
فى نقابة عمالية ".
ومن حيث إن مؤدى هذا النص أنه يشترط فى الشخص حتى يكون عاملا توافر عدة شروط منها القيام
بعمل يدوى أو ذهنى فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات وأن يعتمد بصفة رئيسية على دخله
الناتج عن هذا العمل مما مفاده أن من لا يقوم بأى عمل فى أى من المجالات السابقة فى
تاريخ تقديم طلب الترشيح تنحسر عنه صفة العامل ولو كانت له هذه الصفة من قبل إلا أنه
فى حالة انتهاء خدمته يظل محتفظا بصفة العامل متى توافرت فى شأنه الشروط المشار إليها
وكان مقيدًا فى نقابة عمالية.
ولما كان الثابت من ظاهر الأوراق أن الطاعن عين ابتداء بمؤهل متوسط فى 20/ 11/ 1959
ثم حصل على مؤهل عال – ليسانس حقوق – عام 1970 وأعيد تعينه بموجبه فى 1/ 2/ 1972 وبمجلس
مدينة الفيوم وعضو باللجنة النقابية للعاملين بالإدارة المحلية وأحيل إلى المعاش اعتبارا
من 20/ 9/ 2000 ولم يثبت أنه انضم إلى نقابة مهنية أو قيد فى السجل التجارى لمباشرته
نشاطا مستوجب ذلك فإنه يظل محتفظا بصفة العامل التى اكتسبها ويظل معاملته على أساس
هذه الصفة دون تغيير نزولا على رغبة المشرع التى عبر عنها بإضافة الفقرة الأخيرة من
المادة المذكورة بموجب القانون رقم 12 لسنة 2002 وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف
هذا القانون وفى غيبة من أحكامه فيكون صدر مخالفا للقانون من المتعين إلغاؤه والقضاء
مجددًا برفض طلب وقف التنفيذ لتخلف ركن الجدية وإلزام المطعون ضده الخامس المصروفات
عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ وألزمت
المطعون ضده الخامس المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
