الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2588 لسنة 49 ق عليا – جلسة 3/ 11/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 3/ 11/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2588 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من

السيد/ عزت محمد رمضان عبد الله

ضد

1) محافظ أسيوط " بصفته "
2) رئيس حى غرب أسيوط " بصفته "
3) رئيس قلم التنظيم بحى غرب أسيوط " بصفته ")
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط فى الدعوى رقم 3239 لسنة 13 ق بجلسة 18/ 11/ 2002


الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 1/ 1/ 2003 أودع الأستاذ/ ألفى أديب تادضروس المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 3239 لسنة 13 ق بجلسة 18/ 11/ 2002 والقاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعا، وألزمت المدعى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى القضاء الإدارى بأسيوط للفصل فيها مجددًا من دائرة أخرى، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببا برأيها القانونى فى الطعن، ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعينت جلسة 27/ 6/ 2005 لنظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص " وبجلسة 10/ 7/ 2006 أحالته إلى الدائرة الخامسة " موضوع " لنظره بجلسة 21/ 10/ 2006 وفيها أحيل الطعن إلى هذه الدائرة للاختصاص حيث نظرته بجلسة 17/ 2/ 2007 على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام – بداءة – دعواه المطعون على حكمها أمام المحكمة الابتدائية بأسيوط بتاريخ 15/ 9/ 2001 بطلب الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرارين رقمى 859 و879 لسنة 2001 الصادرين من حى غرب أسيوط، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات وأتعاب المحاماة، وذكر – شرحا لدعواه – أن هذين القرارين يتعلقان بوقف أعمال بناء مخالفة وإزالتها وهى عبارة عن سقف الدور الرابع العلوى بشارع مصطفى كامل المتفرع من شارع الجوازات القديمة بأسيوط بدعوى أن هذه الأعمال تخالف أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته، ونعى على هذين القرارين مخالفتهما لأحكام هذا القانون، وبجلسة 25/ 12/ 2001 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط حيث قيدت بالرقم الذى صدر به الحكم المطعون فيه، وبعد أن استوفت الدعوى سائر أوضاعها أصدرت المحكمة حكمها برفض الدعوى بجلسة 18/ 11/ 2002 تأسيسا على أن المدعى قام بصب الدور الرابع العلوى من عقاره الكائن بشارع مصطفى كامل المتفرع من شارع الجوازات القديمة – مركز أسيوط دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته، وقامت الجهة الإدارية بإصدار القرار رقم 859 لسنة 2001 فى 1/ 8/ 2001 بإيقاف الأعمال المخالفة، وحرر محضر عن هذه المخالفة أعقبه صدور القرار رقم 879 لسنة 2001 فى 20/ 8/ 2001 بإزالة تلك الأعمال بالطريق الإدارى وقد صدر القراران من رئيس حى غرب أسيوط بموجب قرار التفويض رقم 1060 لسنة 1990، الأمر الذى يكون معه القراران المطعون فيهما صادرين وفق صحيح حكم القانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته، وبذلك يكون طلب إلغائهما حريا بالرفض.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المبانى تمت منذ أكثر من عشر سنوات، وهو ما كان يقتضى التحقق من ذلك بندب لجنة من خبراء وزارة العدل للتأكد من صحة ما يدعيه، بيد أن الحكم أغفل ذلك ولم يحقق دفاع المدعى (الطاعن).
ومن حيث إن مفاد المواد 4و 11 و15 و16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حظر إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو منعها أو غير ذلك من الأعمال الخاصة بالبناء إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، وأوجب المشرع أن يتم تنفيذ البناء أن الأعمال طبقا للبيانات والرسومات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها، وطبقا للأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية… وغاية ذلك كله حماية حقوق الأفراد من الجيران والمارة فى السلامة والأمن والمرور، وناط المشرع بالمحافظ المختص أو من ينيبه فى حالة وقوع أى من المخالفات الواردة بالقانون المشار إليه أو لائحته التنفيذية أو التراخيص الصادرة استنادًا إليها وقف تلك الأعمال ثم إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة.
لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قام وبدون ترخيص بصب سقف الدور الرابع بعقاره سالف البيان، مما حدا بالجهة الإدارية إلى تحرير محضر مخالفة له، وصدر القراران رقما 859 و879 لسنة 2001 من رئيس حى غرب أسيوط بوقف ثم إزالة الأعمال المخالفة بموجب قرار التفويض الصادر إليه من محافظ أسيوط برقم 1060 لسنة 1990 أو وفقا لحكم المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976، ومن ثم يكون القراران المطعون فيهما صادرين طبقا لأحكام القانون ممن يملك إصدارهما، ويكون الطعن عليهما بدعوى الإلغاء مفتقدا صحيح سنده من الواقع والقانون حرية بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بهذه الوجهة من النظر، ومن ثم يكون قد أصاب وجه الحق وطبق صحيح حكم القانون، ويغدو الطعن عليه جديرًا بالرفض ودون أن ينتقص من ذلك أو ينال منه ما ساقه الطاعن فى تقرير طعنه أن الأعمال محل القرارين المطعون فيهما مقامة منذ ما يزيد على عشر سنوات سابقة على تاريخ صدورهما إذ أن مؤدى ذلك أن هذه المبانى مقامة منذ عام 1990 أى فى ظل الأحكام التى نظمها القانون رقم 106 لسنة 1976 ذاته وهى التى صدر بناء عليها وطبقا لها القراران المطعون فيهما.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات