الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 713 لسنة 48 ق عليا – جلسة 10/ 11/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 10/ 11/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 713 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

محافظ الغربية " بصفته ".
رئيس مركز ومدينة زفتى " بصفته " .
رئيس الوحدة المحلية لقرية سنبو الكبرى.

ضد

عبد السميع عبد الحميد شلبى فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا فى الدعوى رقم 10238 لسنة 1 ق بجلسة 4/ 9/ 2001


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 1/ 11/ 2001 أودع الأستاذ/ جمال سيد سعيد المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة بصفته نائبًا عن الطاعنين، قلم كتاب هذه المحكمة، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 713 لسنة 48 القضائية عليا، وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة الغربية) فى الدعوى رقم 10238 لسنة 1 القضائية بجلسة 4/ 9/ 2001 القاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلب الطاعنون – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 5/ 5/ 2007 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – فى أن المطعون ضده أقام بتاريخ 4/ 5/ 1993 دعوى إبتداء أمام محكمة زفتى الجزئية، طالبًا الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالتقدير الذى تم لسعر المتر المربع للأرض وضع يده بمبلغ 55 جنيهًا وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وذلك على سند من أنه يضع يده على قطعة أرض مساحتها 69.52 مترًا مربعًا بناحية كفر سنبو الكبرى مركز زفتى محافظة الغربية وفوجئ بتقدير سعر المتر المربع بهذه القطعة بمبلغ 55 جنيهًا – ولما كان هذا التقدير يخالف الواقع ولا يتناسب مع حقيقة الأسعار السائدة فى هذه المنطقة فقد أقام دعواه بطلباته آنفة البيان. وبجلسة 24/ 7/ 1994 قضت محكمة زفتى الجزئية بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى (دائرة الغربية) فقيدت بجدولها برقم 10238 لسنة 1 القضائية وقضت فيها المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء قرار محافظ الغربية فيما تضمنه من اعتماد تقدير اللجنة العليا لتثمين الأراضى لسعر المتر للأرض وضع يده بناحية سنبو الكبرى مركز زفتى بمبلغ خمسة وخمسين جنيهًا وما يترتب على ذلك من آثار.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن تقدير ثمن قطعة الأرض محل القرار المطعون فيه تم بمعرفة اللجنة الابتدائية واللجنة العليا واللتين لم يتم تشكيلهما طبقًا لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ولائحته التنفيذية كما أن اللجنة العليا لم تقم بعرض نتائج أعمالها على وزير الزراعة طبقًا لأحكام القانون الأخير مما يجعل القرار المطعون فيه غير قائم على سنده الصحيح المبرر له.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن القانون الواجب التطبيق فى هذه الحالة هو القانون رقم 7 لسنة 1991 والصادر بشأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة وإذ استند القرار المطعون فيه فى إجراءاته إلى هذا القانون الأخير، فإنه يكون موافقًا من ثم لصحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن اتجهت فى قضائها إلى أن نصوص القانون رقم 100 لسنة 1964 وضعت الإجراءات والشروط المتعلقة بتأجير الأراضى الفضاء والمبنية والتصرف فيها المملوكة للدولة ملكية خاصة وحظر وضع اليد أو حيازة العقارات الداخلة فى ملكية الدولة الخاصة التى تسرى عليها أحكامه بأية صفة إلا وفقًا لأحكامه، وأبطل كل تصرف أو تقرير لأى حق عينى أو تأجير يتم بالمخالفة لتلك الأحكام، إلا أنه بتاريخ 13/ 3/ 1991 صدر القانون رقم 7 لسنة 1991 فى شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة ناصًا فى مادته الأولى على سريان أحكامه على أملاك الدولة الخاصة ومحددًا فى مادته الثانية وسائل إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى الصحراوية الخاضعة لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 فى شأن الأراضى الصحراوية. وقد نص فى مادته الثامنة على أن " يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون".
وأضافت هذه المحكمة فى قضائها السابق أنه يبين من أحكام هذا القانون الجديد أنه جاء لتنظيم الجهات التى تشرف ويكون لها حق إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى التى كانت خاضعة للقانون رقم 100 لسنة 1964 فأعطت الاختصاص لوحدات الإدارة المحلية فى إدارة واستغلال والتصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة لهذه المحافظات أو للدولة وأصبحت بالتالى هى المنوط بها استغلالها وتأجيرها والتصرف فيها دون أية جهة أخرى.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده يضع يده على قطعة أرض مملوكة للدولة بناحية سنبو الكبرى مركز زفتى محافظة الغربية مساحتها 69.52 مترًا مربعًا وقامت اللجنة الابتدائية بتقدير ثمن أراضى الدولة بمحافظة الغربية بتقدير سعر المتر بمبلغ أربعين جنيهًا وبعد عرض الأمر على اللجنة العليا لتقدير الأثمان بذات المحافظة قررت رفع السعر للمتر المربع إلى مبلغ خمسة وخمسين جنيهًا.
ومن حيث إن هذه اللجان هى المختصة بتقدير أثمان أراضى البناء طبقًا للقانون رقم 7 لسنة 1991 المشار إليه، إلا أن المطعون ضده أقام دعواه بغية الحكم بعدم الاعتداد بالتقدير الذى تم لسعر المتر المربع للأرض التى يضع يده عليها ومن ثم فإن الدعوى تكون مقامة أصلاً للطعن فى قيمة التقدير الذى قدرته اللجنة العليا.
ومن حيث إن تقدير مدى ملاءمة هذه القيمة المقدرة بمعرفة اللجنة العليا للتثمين بمحافظة الغربية يتطلب الانتقال إلى هذه الأرض ومعرفة السعر السائد فى المنطقة وقت التصرف والاطلاع على السجلات والأوراق التى صدر بناء عليها القرار المطعون فيه وبيان مدى ملاءمة هذا السعر للمتر المربع فى هذه المنطقة وقت التصرف فى عام 1993 لذلك يقتضى الأمر إحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل ليندب خبيرًا فى هذا الخصوص لأداء المأمورية المشار إليها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وتمهيديًا وقبل الفصل فى موضوعها بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالغربية ليندب بدوره خبيرًا فى تقدير أراضى البناء لأداء المأمورية المشار إليها بأسباب الحكم، وله فى سبيل ذلك الانتقال إلى الجهات الحكومية وغير الحكومية والاطلاع على السجلات والأوراق اللازمة له ومعاينة الأرض محل النزاع، وسماع أقوال الشهود بغير حلف يمين، وقررت أمانة قدرها خمسمائة جنيه يتحملها الطاعنون، وحددت لنظر الطعن جلسة 12/ 4/ 2008 فى حالة أداء الأمانة، وجلسة 5/ 1/ 2008 فى حالة عدم أدائها.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات