الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 939 لسنة 48 ق عليا – جلسة 1/ 12/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 1/ 12/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وسعيد سيد أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 939 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من:

1- وزير الاقتصاد
2- محافظ البنك المركزى

ضد

محمد رضا محمد أنور عواد " بصفته رئيسًا لمجلس إدارة شركة سافوى للصرافة " فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى بجلسة 18/ 9/ 2001 فى الدعوى رقم 10172 لسنة 55 ق.


" الإجراءات"

في يوم الإثنين الموافق 12/ 11/ 2001، أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 939 لسنة 48 ق.عليا، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى بجلسة 18/ 9/ 2001 فى الدعوى رقم 10172 لسنة 55 ق، والذى قضى فيه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى ارتأت فيه: إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام الدائرة السادسة فحص الطعون جلسة 18/ 4/ 2006، وأحالته إلى الدائرة الأولى فحص الطعون بجلسة 20/ 6/ 2006 والتى قررت بجلسة 19/ 2/ 2007 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة للاختصاص، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/ 10/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا ، واستوفي إجراءاته الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المؤرخ فى 26/ 7/ 2001 فيما تضمنه من إيقاف الترخيص الممنوح لشركة سافوي للصرافة لمدة سنة اعتبارا من 2/ 8/ 2001 ، وبجلسة 18/ 9/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه ، وقضي في الشق العاجل من الدعوى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وشيدت المحكمة قضاءها علي أسباب تخلص في أن سبب ذلك القرار ما نسب للشركة من امتناعها عن بيع الدولار الأمريكي وعدم التعامل بالإيصالات وعدم الإثبات في السجلات المعدة لذلك ، إلا إن جهة الإدارة لم تقدم محضر إثبات الحالة المحرر في 17/ 3/ 2001 والذي يثبت امتناع الموظف المختص عن بيع مبلغ 600 دولار أمريكي لمفتش البنك ، ولم تقدم ما يفيد إجراء التحقيق مع مسئولي الشركة لإثبات ما نسب إليها ، الأمر الذي يشكك في وقوع المخالفة المشار إليها ويجعل القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق مرجح الإلغاء وهو ما يتوافر به ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ ، هذا بالإضافة لتوافر ركن الاستعجال المتمثل في الخسائر والأضرار المادية علي النحو المبين بأوراق الدعوى.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فيما يلي:
1- أن المحكمة أصدرت الحكم المطعون فيه دون منح جهة الإدارة الوقت الكافي لتقديم محضر إثبات الحالة المحرر في 17/ 3/ 2001 باعتباره دليل الإثبات للواقعة المنسوبة للشركة.
2- أن المشرع لم يتطلب إجراء التحقيق مع الشركة علي النحو الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، واكتفي بإثبات الواقعة بمحضر إثبات الحالة.
ومن حيث إن ولاية محاكم مجلس الدولة في وقف تنفيذ القرارات الإدارية ، مشتقه من ولايتها في الإلغاء ، ومردهما إلي الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري علي القرار لوزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية ، ويتعين لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين: أولهما ركن الجدية؛ بأن يكون طلب وقف التنفيذ قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه عند نظر الموضوع ، وثانيهما : ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص علي أنه "……….. وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك قبول الودائع والتعامل والتحويل للداخل والخارج والتشغيل والتغطية فيما تحوزه من أرصدة بالنقد الأجنبي. ويجوز للوزير المختص أن يرخص فى التعامل في النقد الأجنبي لجهات أخري غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة ، وفي هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه في البنك المركزي ".
وتنص المادة علي أن "… يقوم البنك المركزي المصري بمراقبة تنفيذ عمليات النقد الأجنبي وذلك وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التي يصدرها الوزير المختص ".
وتنص المادة علي أن " يكون للعاملين بالوزارة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له ، ويكون للعاملين بالبنك المركزي المصري الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة من هذا القانون ".
ومن حيث إن اللائحة التنفيذية للقانون المذكور – الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 1994 – تنص في المادة علي أن " يكون التعامل في النقد الأجنبي في مصر في إطار سوق حرة للنقد الأجنبي، ويتم هذا التعامل من خلال الجهات الآتية:
( أ ) البنك المركزي المصري.
(ب) المصارف المعتمدة المنصوص عليها في المادة من هذه اللائحة.
(ج) الجهات غير المصرفية التي يرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي بقرار من الوزير المختص.. "
وتنص المادة من اللائحة المذكورة علي أن " يقتصر نشاط الجهات غير المصرفية التي يرخص لها فى التعامل في النقد في السوق الحرة للنقد الأجنبي علي ما يأتي:
أ) شراء النقد الأجنبي (بنكنوت) وبيعه لحسابها وتحت مسئوليتها….. "
وتنص المادة من تلك اللائحة علي أن " تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزي المصري ، وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التي يقررها البنك المركزي المصري في هذا الشأن ، وتقديم البيانات الإجمالية لعمليات الشراء والبيع للنقد الأجنبي التي تمت عن طريقها والأسعار التي تمت بها في إطار السوق الحرة للنقد الأجنبي ".
وتنص المادة علي أن " يقوم البنك المركزي بمراقبة تنفيذ عمليات النقد الأجنبي التي تقوم بها المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل في النقد الأجنبي وذلك وفقا لأحكام هذه اللائحة ".
ومن حيث إن مفاد النصوص السابقة أن المشرع عني بتنظيم سوق الصرف الأجنبي، وأحال إلي اللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه فيما يتعلق بالقواعد والأسس المتصلة بهذا التنظيم – بالتنسيق مع البنك المركزي المصري ، وأجاز لوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن يرخص في التعامل في النقد الأجنبي لجهات أخري غير المصارف المعتمدة ، وللوزير سلطة إيقاف الترخيص الممنوح لهذه الجهات في حالة مخالفة القواعد والأسس المذكورة ، ويكون إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة للشركة المدعية هي الامتناع عن بيع 600 دولار أمريكي لمفتش البنك المركزي رغم وجود رصيد من الدولارات الأمريكية مقداره دولار.
ومن حيث إن المخالفة المذكورة ثابتة بمحضر إثبات الحالة المؤرخ فى 17/ 3/ 2001 الذي ورد فيه أنه في يوم السبت الموافق 17/ 3/ 2001 تم التفتيش علي شركة سافوي للصرافة – فرع فيصل ، بحضور المدير التنفيذي للفرع ، وأسفر التفتيش عن عدم استجابة الفرع لطلب المفتش مبلغ 600 دولار أمريكي أو أي مبلغ بالدولار ، وأجاب موظف الشباك بعدم وجود دولارات والعودة بعد ساعة ، وبجرد الشباك تبين وجود رصيد من الدولارات الأمريكية دولار.
ومن حيث إنه بناء علي ما تقدم تكون المخالفة ثابتة في مواجهة شركة الصرافة المذكورة ، ويكون القرار المطعون فيه قائما على سبب صحيح يبرره قانونا ، وبذلك ينتفي ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ مما يتعين معه والحال كذلك رفض هذا الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أنتهي إلي غير ما تقدم فإنه يكون مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء ، وهو ما تقضي به المحكمة.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادة من قانون المرافعات .

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات