المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي 10454 و10533 لسنة 46 ق عليا – جلسة 28/ 4/ 2007م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 28/ 4/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد
القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
الحكم الصادر بجلسة 28/ 4/ 2007 فى الطعنين رقمي 10454 و10533 لسنة 46 القضائية عليا
المقام أولهما من
1 – سيد وهبة فتح الله
2 – محمد قرني محمد فتح الباب
3 – مصطفى رمضان محمد فتح الباب
4 – أحمد إبراهيم وهبة فتح الباب
5 – شربات على عبد الرازق
ضد:
1- محافظ الفيوم
2- رئيس مجلس مدينة ومركز الفيوم
3- وزير الري (وزير الأشغال العامة والموارد المائية)
4- سيد سليم
والمقام ثانيهما من
1- رئيس مدينة مركز ومدينة الفيوم
2- وزير الرى (وزير الأشغال العامة والموارد المائية)
ضد
1- سيد وهبة فتح الباب
2- محمد قرني محمد فتح الباب
3- مصطفى رمضان محمد فتح الباب
4- أحمد إبراهيم وهبة فتح الباب
5- شربات على عبد الرازق
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فى الدعوى رقم 3020 لسنة 44 القضائية
بجلسة 18/ 6/ 2002
" الإجراءات "
بتاريخ 15/ 8/ 2000 أودع وكيل الطاعنين فى الطعن رقم 10454لسنة
46 القضائية عليا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريرًا بالطعن ، قيد بجدولها
بالرقم المشار إليه وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى
رقم 3020 لسنة 44 القضائية بجلسة 18/ 6/ 2000 القاضى فى منطوقه أولاً: بعدم قبول الدعوى
شكلاً بالنسبة للمدعى عليهما الأول بصفته والرابع لرفعها على غير ذى صفة ثانيًا بقبول
الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعى عايهما الثاني والثالث بصفتيهما وفى الموضوع بإلزامهما
بأن يؤديا للمدعين مبلغًا مقداره 30000 جنيه (ثلاثون ألف جنيه) والمصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بتعديل الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهما بصفتيهما بأن يؤديا للطاعنين مبلغ 378000
جنيه (ثلاثمائة وثمانية وسبعين ألف جنيه) تعويضا عن حرمانهم من ريع أرض التداعي منذ
تنفيذ المشروع فى عام 1985 وحتى عام 2000 ومبلغ 50000 (خمسين ألف جنيه) تعويضًا عما
ألزمهم به المطعون ضده (رئيس مركز ومدينة الفيوم مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين فى الأوراق.
وبتاريخ 16/ 8/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين فى الطعن رقم
10533 لسنة 46 القضائية عليا ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا ، تقريرًا بالطعن
قيد بجدولها بهذا الرقم وذلك طعنًا فى ذات الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري سالف
البيان.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ
وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليًا بسقوط حق المطعون ضدهم بالتقادم واحتياطيًا
( أ ) بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الري بصفته (ب) برفض دعوى
المطعون ضدهم وبإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً
وفى الموضوع برفضهما ، وإلزام الطاعنين والجهة الإدارية كلٍ مصروفات طعنه.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 22/ 6/ 2001 والجلسات التالية لها على النحو
المبين بالأوراق ، وبجلسة 15/ 4/ 2002 قررت الدائرة إحالتهما إلى المحكمة الإدارية
العليا (الدائرة الأولى – موضوع) وحددت لنظرهما جلسة 18/ 5/ 2002 حيث نظرتهما المحكمة
بالجلسة المحددة والجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات. وبجلسة 23/
4/ 2005 أصدرت المحكمة حكمًا بقبول الطعن شكلاً ، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى رقم
3020 لسنة 44 القضائية لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الري ، وبرفض الدفع بسقوط
الحق فى التعويض وتمهيديًا وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء
المأمورية المبينة بأسباب الحكم وأبقت الفصل فى المصروفات. وبعد إيداع تقرير الخبير
تداول الطعنان بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حتى تقرر إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم وفيها صدر وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولةً قانونًا.
ومن حيث إن الحكم الصادر من هذه المحكمة بهيئة مغايرة فصل فى شكل الطعنين وفى الدفوع
المبداه بعدم قبول الدعوى رقم 3020 لسنة 44 القضائية لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة
لوزير الري ، وبرفض الدفع بسقوط الحق فى التعويض ، وذلك بالحكم الصادر بجلسة 23/ 4/
2005 ومن ثم يكون لهذا الحكم حجية فيما قضى به تمنع من معاودة الحديث فيما فصل فيه.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن سائر
الأوراق والمستندات – فى أن الطاعنين فى الطعن رقم 10454 لسنة 46 القضائية عليا أقاموا
بتاريخ 29/ 1/ 1989 دعوى أمام محكمة الفيوم الابتدائية طالبين الحكم بأن يؤدي لهم المدعى
عليهم (المطعون ضدهم) ضامنين ومتضامنين مبلغ 100000 مائة ألف جنيه والمصروفات تعويضًا
لهم عن الأضرار التي أصابت الأرض الزراعية التي يمتلكونها فيها بحوض سنجة الدالى بندر
الفيوم ومساحتها 11س 11ط 10ف نتيجة ردم مصرف الشحات العمومي مما أدى إلى استحالة صرف
المياه من هذه الأرض فضلاً عن قيام المطعون ضده الرابع بصرف مياه أرضه بتلك الأرض فتحولت
إلى مستنقع ملئ بمياه الصرف بعمق أكثر من متر مما أتلف تربتها واستحالة استغلالها فى
الزراعة والبناء أو أي استغلال آخر. وبجلسة 27/ 12/ 1989 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها
ولائيًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حيث قيدت بجدولها
برقم 3020 لسنة 44 القضائية وتدوول نظرها أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
حتى أصدرت بجلسة 18/ 6/ 2000 حكمها بعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعى عليهما الأول
بصفته والرابع لرفعها على غير ذى صفة وبقبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعى عليهما الثاني
والثالث بصفتيهما وفى الموضوع بإلزامهما بأن يؤديا للمدعين مبلغًا مقداره 30000 جنيه
(ثلاثون ألف جنيه) والمصروفات. وأقامت المحكمة حكمها بمسئولية المدعى عليهما الثاني
والثالث بصفتيهما على أساس ثبوت ركن الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما لأن الثابت
أن أرض المدعين كانت تصرف جميعها على امتداد مصرف الشحات العمومي وبعد ردم بركة الشحات
وما استتبع ذلك من ردم مصرف الشحات ردمًا نهائيًا ضمن مشاريع التنمية الحضرية المتفق
عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية فقد أدى ذلك إلى غمر المياه الناتجة من الصرف
لأرض المدعين وإتلافها نتيجة عدم كفاية تصريف الماكينات المركبة لتصريف مياه الصرف
مما أدى إلى ارتفاع المياه بأرض المدعين وزيادة الملوحة فيها مما يتطلب ضرورة إصلاحها
وإعادتها للزراعة لعدم صلاحيتها بسبب غمرها بتلك المياه. وبينت المحكمة أنها تقدر تعويض
المدعين بمبلغ 30000 جنيه (ثلاثين ألف جنيه) قيمة ما حرم منه المدعون من ريع ارض التداعي
منذ تنفيذ المشروع عام 1985 وحتى الآن وذلك على أساس مبلغ 2000 جنيه عن كل سنة طبقًا
لقيمة الريع المحددة بمعرفة إدارة الخبراء فى الدعوى رقم 8 لسنة 1987 مستعجل الفيوم.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 10454 لسنة 46 القضائية عليا أن المبلغ المحكوم به لا يغطى
الضرر الذى لحق بالطاعنين ولا يعوضهم عما فاتهم من كسب وما لحقهم من خسارة ، لأن الحكم
المطعون فيه اعتمد فى تقدير التعويض على قيمة الريع المحددة بمعرفة إدارة الخبراء فى
الدعوى رقم 8 لسنة 1987 مستعجل الفيوم (2000 جنيه عن كل سنة) والتي حددته على أساس
تحديد القيمة الإيجارية للأرض الزراعية بسبعة أمثال الضريبة العقارية السارية ، ولما
كان هذا التحديد قد تم تعديله بموجب حكم المادة 33 من القانون 96 لسنة 1992 بتعديل
بعض أحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 وكان الإيجار يتراوح بين 70 و100 جنيه للقيراط
الواحد سنويًا على حسب جودة الأرض الزراعية ولما كانت أرض التداعي من الأراضي الجيدة
لذلك تكون قيمة الريع الذي حرموا منه باعتبار قيمة إيجار القيراط سنويًا مائة جنيه
سنويًا مبلغًا مقداره 378000 جنيه. وأضاف الطاعنون أن المطعون ضده الثاني (رئيس مجلس
مدينة ومركز الفيوم) قد ألزمهم استنادًا إلى أحكام القانون رقم 57 لسنة 1987 بردم البرك
والمستنقعات الموجودة بالأرض ، وقد قاموا بتنفيذ أعمال الردم وأنفقوا فى سبيل ذلك 50000جنيه
وخلص الطاعنون إلى طلب الحكم لهم وطلباتهم سالفة البيان.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 10533 لسنة 46 القضائية عليا مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون
والخطأ فى تطبيقه وتأويله وتفسيره لأسباب حاصلها أن وزير الري غير ذي صفة فى الدعوى
لأن ردم مصرف الشحات تم بمعرفة مجلس مدينة الفيوم ، ولعدم توافر ركن الخطأ والمغالاة
فى تقدير قيمة التعويض. كما شاب الحكم الطعين الإخلال بحق الدفاع لأن المحكمة لم ترد
على الدفع بسقوط حق المطعون ضدهم فى التعويض إعمالاً لنص المادة 172 مدني لمرور أكثر
من تسع سنوات على تحويل مسار مجرى مصرف الشحات وخلص الطاعنان إلى طلب الحكم بالطلبات
سالفة البيان.
ومن حيث إن الحكم الصادر من هذه المحكمة بهيئة مغايرة فى 23/ 4/ 2005 فصل فى الدفعين
اللذين أثارتهما الجهة الإدارية فى طعنها ومن ثم فلا محل لإعادة بحثهما بعد أن قضى
فيهما بحكم بات.
ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعنين بعد الفصل فى الدفعين اللذين أثارتها الجهة الإدارية
فى طعنها هو مدى توافر الخطأ فى جانب الجهة الإدارية عن الأضرار التى أصابت الأرض محل
التعويض، وقيمة التعويض الجابر لتلك الأضرار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أبان وجه الخطأ من جانب الجهة الإدارية التي قامت بردم
مصرف الشحات وقامت بتنفيذ مشروع مع الولايات المتحدة الأمريكية لتغيير مسار الصرف إلا
أن تنفيذها للمشروع لم يخل من الأخطاء التي ألحقت أضرارًا بالأرض محل التعويض إذ كان
ينبغى على الدولة قبل ردم مصرف الشحات العمومي وتغيير مساره ان تتأكد من توفير الصرف
اللازم لكل الأراضي التي تصرف على هذا المصرف إلا أنها قامت بتنفيذ المشروع واستخدمت
ماكينات لرفع مياه الصرف غير كافية لصرف كل المياه مما أدى إلى غمر الأرض محل المنازعة
بمياه الصرف وأدى إلى إتلافها وعدم صلاحيتها للزراعة فضلاً عن شمول المشروع الجديد
على منفذ لتصريف مياه صرف أرض المدعى عليه الرابع بعد تنفيذ المشروع مما أدى إلى أن
أصبحت الأرض محل المنازعة هى المصرف الوحيد لأرض المدعى عليه الرابع مما يقيم الخطا
فى جانب الإدارة.
ومن حيث إن ما ورد فى أسباب الحكم المطعون فيه يتضمن الرد الكافى على ما أثارته الجهة
الإدارية فى طعنها من عدم وجود خطأ فى جانب الجهة الإدارية تلزم بموجبه بأداء التعويض
ومن ثم يكون ما أثبته الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص خليقًا بالتأييد.
ومن حيث إنه عن التعويض الجابر للأضرار التي اصيبت بها الأرض محل النزاع فإن تقدير
هذا التعويض يتم على أساس جسامة الضرر الذي تسببت فيه الإدارة والأصل فى التعويض أن
يغطي ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قدر تعويضًا للمدعين مقداره ثلاثون ألف جنيه قيمة ما
حرم منه المدعون من ريع ارض التداعي منذ تنفيذ مشروع تغيير مسار الصرف فى سنة 1985
فى تاريخ صدور الحكم فى عام 2000 ، وذلك على أساس مبلغ 2000 جنيه عن كل سنة طبقًا لقيمة
الريع المحددة بمعرفة إدارة الخبراء فى الدعوى رقم 8 لسنة 1987 مستعجل الفيوم.
ومن حيث إن المحكمة بهيئة مغايرة انتدبت خبيرًا لتقدير قيمة إيجار أرض التداعي خلال
المدة التالية لعام 1987 حتى عام 2000 وبيان مدى إمكانية إصلاح أرض التداعي لزراعتها
من جديد وتكلفة ذلك وفى حال كونها غير قابلة للاستخدام كأرض زراعية بيان أوجه استخدام
الأرض الحالية والممكنة مستقبلاً وقيمة الأرض وفقًا لطبيعة استخدامها حاليًا مقارنة
بحالتها القديمة ، وكذا بيان تكاليف ردم البرك والمستنقعات بأرض التداعي.
ومن حيث إن الخبير أودع تقريره الذى انتهى فيه إلى أن الأرض محل التداعي مساحتها 11
س 11ط 10ف وتقع بحوض سنجة الدالى نمرة 25 وأنها خلال المدة من 1987 حتى سنة 2000 لم
تستغل بأي نوع من الاستغلال خلال تلك المدة مع الأخذ فى الاعتبار أن أرض التداعى قبل
هذه المدة كانت تستغل فى الزراعة وكان مربوطًا عليها ضريبة أطيان زراعية قبل سنة 1989
وكانت قيمة تلك الضريبة 7 جنيهات وبالتالي فإن القيمة الايجارية قبل سنة 1989 تحسب
على أساس سبعة أمثال قيمة الضريبة العقارية بمبلغ قدره 11س 11ط 10ف × 7جنيه قيمة الضريبة
العقارية للفدان الواحد × 7 أمثال =514 جنيهًا (خمسمائة وأربعة عشر جنيهًا) أما بالنسبة
للفترة منذ سنة 1989 حتى سنة 2000 فإن الثابت من الكشوف الرسمية الصادرة من سجلات مصلحة
الضرائب العقارية أن حوض سنجة الدالى نمرة 85 منذ سنة 1989 وحتى الآن بدون قيمة ضريبية
فضلاً عن ان الثابت من المعاينة والأوراق أن أرض التداعى لم تستغل بأي نوع من الاستغلال
خلال تلك المدة وبالتالي لا توجد قيمة إيجارية لأرض التداعي خلال تلك الفترة كما أثبت
تقرير الخبير أن أرض التداعى قابلة للاستصلاح والزراعة وأن تكاليف مراحل استصلاح وزراعة
أرض التداعى تقدر بمبلغ قدره 10000جنيه للفدان الواحد بإجمالي مبلغ قدره 105000 جنيه
(مائة وخمسة آلاف جنيه) وأضاف الخبير فى تقريره أنه لم يكن هناك تكاليف ردم لأرض التداعي.
ومن حيث إن المحكمة تطمئن إلى ما قرره الخبير المنتدب من قبلها الذي قدر القيمة الإيجارية
السنوية للأرض محل النزاع بمبلغ 514 جنيهًا سنويًا قبل سنة 1989 على أساس أن الضريبة
العقارية للفدان الواحد كانت سبع جنيهات وعلى ذلك فإن المدعين يكونوا قد حرموا فى المدة
من عام 1985 حتى عام 1989 من مبلغ 2570 جنيهًا تمثل القيمة الإيجارية للأرض فى هذه
المدة كما حرموا فى المدة من سنة 1990 حتى سنة 1992 (تاريخ زيادة القيمة الإيجارية
للأرض لتكون اثنان وعشرون مثل الضريبة اعتبارًا من السنة الزراعية التالية) من مبلغ
1542 جنيهًا بافتراض أن الضريبة العقارية للأرض ظلت 7 جنيه للفدان الواحد حيث جاء بتقرير
الخبير أنه لم تقدر ضريبة عقارية على الأرض بعد عام 1989 ، أما المدة من عام 1993 حتى
عام 1997 والتي زادت فيها القيمة الإيجارية إلى 22 مثل الضريبة فقد حرم المدعون من
مبلغ 12375 جنيهًا تمثل ريع الأرض عن هذه الفترة أما بعد عام 1997 وبداية من السنة
الزراعية 97/ 98 فقد أطلقت القيمة الإيجارية للأرض الزراعية ولذا فإن المحكمة تقدر
الريع الذى حرم منه المدعون حتى تاريخ صدور حكم محكمة القضاء الإداري بمبلغ 13513 جنيهًا
وبذلك يصل مجموع ما حرم منه المدعون من ريع الأرض فى المدة من سنة 1985 حتى سنة 2000
ثلاثون ألف جنيه.
ومن حيث إن الخبير المنتدب من المحكمة انتهى إلى أن إعادة إصلاح أرض التداعى لإمكان
زراعتها يحتاج إلى مصاريف تبلغ 105000 جنيه وكان هذا المبلغ الذي سوف يتكبده مالكو
الأرض من الأضرار التي لحقت بهم نتيجة خطأ جهة الإدارة المنوه عنه ومن ثم فإن هذا المبلغ
يدخل فى تقدير التعويض الذى يستحقه مالكو الأرض بالإضافة إلى مبلغ ريع الأرض الذى حرموا
منه.
ومن حيث إن محكمة الطعن تتقيد فى نظر الطعن بالطلبات التي أبديت أمام محكمة أول درجة
وكان المدعون قد طلبوا تعويضهم بمبلغ 100000 جنيه ولم يعدلوا فى طلباتهم حتى صدر الحكم
المطعون فيه بتعويضهم بمبلغ ثلاثين ألف جنيه ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد فى قضائها
بالتعويض بالحد الأقصى الذى طلبه المدعون أمام محكمة القضاء الإداري وهو مائة ألف جنيه
وإن قل عما كان مستحقًا لهم وفقًا لما أثبته الخبير فى تقريره.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث فى الطعن رقم
10454 لسنة 46 القضائية عليا بأن يؤديا للطاعنين مبلغًا مقداره مائة ألف جنيه والمصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
