المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13822 لسنة 50 ق عليا – جلسة 27/ 10/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 27/ 10/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو
الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن رقم 13822 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من:
1- محافظ القاهرة " بصفته"
2- رئيس حى البساتين ودار السلام " بصفته"
ضد:
السيد/ صبحى على السنباطى فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1130 لسنة 52 ق بجلسة 23/ 5/ 2004
" الإجراءات"
فى يوم الأربعاء الموافق 24/ 7/ 2004 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبًا عن الطاعنين بصفتيهما، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1130 لسنة 52 ق بجلسة
23/ 5/ 2004 والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون
فيه، وأحقية المدعى فى ارتفاع البناء الخاص به مرة ونصف عرض الشارع وبحد أقصى 36 مترًا،
وألزمت الجهة الإدارية المصاريف ".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن
أمام دائرة فحص الطعون لتأمر – بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الطعين حتى يفصل فى موضوع
الطعن، وبإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم الطعين، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعنين المصروفات عن درجتى التقاضى.
وعينت جلسة 9/ 5/ 2005 لنظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص " وبجلسة 8/ 5/ 2006
أحالته إلى الدائرة الخامسة " موضوع " لنظره بجلسة 24/ 6/ 2006 حيث نظرته، وبجلسة 14/
10/ 2006 أحالته الأخيرة إلى هذه الدائرة حيث نظرته بجلسة 10/ 2/ 2007 على النحو الثابت
بمحاضرها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان
قد أقام الدعوى رقم 1130 لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 11/
11/ 1997 بطلب الحكم بإلغاء القرار السلبى بعدم منحه ترخيصًا لتكملة عقاره إلى أحد
عشر دورًا متكررًا طبقا للقانون رقم 101 لسنة 1996 وبما يوازى مرة ونصف عرض الشارع
– تقسيم اللاسلكى بالمعادى الجديدة، واحتياطيا: ندب خبير لمعاينة العقار وبيان عرض
الشارع وإلزام الجهة الإدارية المصاريف الأتعاب.
وذكر – شرحا لدعواه – أنه يمتلك القطعة رقم 6/ ج/ 5 بتقسيم اللاسلكى بالمعادى الجديدة،
وبتاريخ 8/ 11/ 1997 تحصل على ترخيص برقم 110 لسنة 1997 بإقامة بناء على القطعة المذكورة
مكون من بدروم به جراج ودور أرضى وسبعة أدوار رغم أن طلبه هو الترخيص ببناء جراج وبدروم
وأرضى وأحد عشر دورًا متكررًا الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه بطلب إلغاء القرار
السلبى بعدم منحه ترخيصا لتكملة بناء عقاره إلى أحد عشر دورًا متكررًا بصفة أصلية أو
ندب خبير على نحو ما تقدم بصفة احتياطية.
وبجلسة 23/ 5/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها المتقدم تأسيسا على أن المشرع فى قانون توجيه
وتنظيم أعمال البناء جعل الارتفاع الكلى للبناء مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى ستة وثلاثين
مترًا، وأجاز لرئيس مجلس الوزراء تقييد ذلك الحد تحقيقا لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية
أو مراعاة لظروف العمران، وإذا كان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرارين رقمى 2104 لسنة
1996 و665 لسنة 1998 بتقييد الارتفاع فى منطقتى المعادى القديمة والجديدة، فقد تم إلغاء
هذين القرارين بالقرار رقم 925 لسنة 2000، وبما يستوجب الحد الأقصى للارتفاع المقرر
قانونا دون تقييد، ويكون الترخيص رقم 110 لسنة 1997 مخالفا للقانون لأنه لم يخول المدعى
(المطعون ضده) البناء بالحد الأقصى المذكور.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
ذلك أن القرار المطعون فيه صدر فى خلال النطاق الزمنى لسريان قرار رئيس مجلس الوزراء،
وقبل إلغائه، خاصة أن الإلغاء لم يكن بأثر رجعى حيث نص قرار الإلغاء على العمل به من
اليوم التالى لتاريخ نشره. وبالتالى فإن ترخيص البناء المطعون فيه يكون قائما على سنده
القانونى الصحيح، هذا فضلا عن أن المشرع فى المادة من قانون التخطيط العمرانى
الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 جعل الشروط البنائية التى ترد بقائمة الشروط المرفقة
بقرار اعتماد التقسيم فى مرتبة الأحكام الواردة بقوانين ولوائح المبانى، وكان الثابت
من قائمة الشروط المرفقة بقرار محافظ القاهرة رقم 35 لسنة 1988 باعتماد تقسيم أرض الجمعية
التعاونية للإسكان والتعمير بهيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية أن الارتفاع محدد بواقع
ستة عشر مترًا أى بواقع سبعة أدوار متكررة فوق الأرضى، وبالتالى فإن الترخيص المطعون
عليه يكون قائما على سنده القانونى الصحيح ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى على خلاف
ذلك مخالفا للقانون.
ومن حيث إنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع وإن كان قد خول رئيس مجلس
الوزراء فى المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء
المعدلة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 الاختصاص بتقييد الحد الأقصى للارتفاع أو الإعفاء
منه لاعتبارات المصلحة العامة فإن هذا الاختصاص يقتصر على المناطق الخاضعة لأحكام القانون
رقم 106 لسنة 1976، المشار إليه، ولا يمتد مجال تطبيقه إلى المناطق الصادر بشأنها قرارات
تقسيم معتمدة تتمتع باشتراطات بنائية خاصة باعتبار أن هذه الاشتراطات هى قواعد خاصة
لها مرتبة القواعد القانونية يتعين التقيد بها فى نطاقها المخصوص، وبما لا يسوغ معه
استدعاء الأحكام العامة فى قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء خاصة المادة منه.
ومن حيث إن تقسيم اللاسلكى قد تم اعتماده بقرار نائب محافظ القاهرة الجنوبية رقم 5
لسنة 1997 الصادر بتاريخ 8/ 3/ 1997 والصادر فى ظله الترخيص رقم 110 لسنة 1997 بتاريخ
8/ 11/ 1997، وقد قضت الشروط البنائية لهذا القرار ببناء بدورم وسبعة أدوار علوية،
ومن ثم فإن هذه الشروط تكون بمرتبة الأحكام الواردة بقوانين ولوائح البناء، ويغدو من
ثم قرار جهة الإدارة بالترخيص للمطعون ضده ببناء سبعة أدوار متكررة فوق الأرضى فقط
قائما على سنده القانون، ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى على خلاف ذلك مخالفًا للقانون
مستوجبا القضاء بإلغائه، وبرفض الدعوى دونما نظر إلى الطلب الاحتياطى للمطعون ضده بندب
خبير الذى أبداه فى صحيفة دعواه لعدم جدواه فى ضوء ما تقدم من أسباب.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون
ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
