الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12425 لسنة 51 ق عليا – جلسة 14/ 4/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 14/ 4/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 12425 لسنة 51 القضائية عليا

المقام من

محمد ناجي أحمد عبد القادر

ضد:

1- شيخ الأزهر
2- وزير الداخلية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فى الدعوى رقم 15714 لسنة 57ق بجلسة 8/ 3/ 2005


" الإجراءات "

بتاريخ 5/ 5/ 2005 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فى الدعوى رقم 15714 لسنة 57ق بجلسة 8/ 3/ 2005 والقاضي فى منطوقه " برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات"
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى البعثة التي رشح لها لدولة الفلبين أسوة بزملائه ، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 6/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 11/ 3/ 2006. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 18/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 10/ 2/ 2007 وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 24/ 2/ 2007 لتغيير تشكيل الهيئة ، وفى نهاية تلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم ، حيث صدر هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولةً قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه وذلك على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعًا من التكرار ، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 2/ 4/ 2003 أقام الطاعن الدعوى رقم 15714 لسنة 57ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبًا الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه بمنعه من السفر وما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته دون إعلان.
وذكر المدعى شارحًا لدعواه إنه حاصل على ليسانس فى الدراسات الإسلامية ويعمل مدرس أول بمعهد سمطا الديني الإعدادي/ الثانوي بمنطقة بني سويف الأزهرية ، كما رخص له بالخطابة فى المساجد عام 1990 ، وقد تم اختياره للإعارة إلى دولة الفلبين على نفقة الأزهر للعام الدراسي 2003/ 2004 ، وصدر قرار الأزهر التنفيذي، إلا أنه فوجئ بوقف سفره بناء على تعليمات الأمن ، ونعى على قرار منعه من السفر مخالفته للدستور والقانون.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث صدر بجلسة 30/ 12/ 2003 الحكم فى الشق العاجل من الدعوى بقبولها شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. ثم نظرت المحكمة الشق الموضوعى من الدعوى حيث أصدرت بجلسة 8/ 3/ 2005 الحكم المطعون فيه برفض الدعوى. وأقامت المحكمة حكمها على أن الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية استندت فى إصدار قرارها المطعون فيه إلى سبق اعتقال المدعى بتاريخ 16/ 3/ 1996 والإفراج عنه فى 27/ 6/ 1996 وأنه من عناصر النشاط المتطرف التى يخشى من سفرها خارج البلاد خشية استغلال موقعه لنشر أفكاره المتطرفة ، وإذ لم يعقب المدعى على هذه الأسباب ثمة تعقيب فمن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قائمًا على سببه. وخلصت المحكمة إلى إصدار حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن الطاعن لم يرتض الحكم المطعون فيه فأقام طعنه الماثل على أسباب حاصلها أن أحكام المنع من السفر طبقًا لنص المادة من الدستور لا تجيز تقييد حرية المواطن بأي قيد أو منعه من التنقل إلا طبقًا لما تقرره هذه المادة من قواعد ولم تتم مراعاتها فى حالة الطاعن. واختتم الطاعن صحيفة الطعن بطلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن السبب الذي استندت إليه جهة الإدارة سندًا لقرارها يخضع لرقابة القضاء الإداري ، وهى رقابة قانونية تجد حدها فى التحقق مما إذا كانت النتيجة التي خلصت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصًا سائغًا من أصول تنتجها ماديًا وقانونيًا ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها كان القرار فاقدًا لركن من أركانه وهو ركن السبب ووقع مخالفًا للقانون.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم فإنه لما كان الثابت من الأوراق أنه تم ترشيح الطاعن للإعارة إلى دولة الفلبين ضمن بعثة الأزهر الشريف للعام الدراسي 2003/ 2004 إلا أنه وبعد صدور قرار إيفاد الطاعن لهذه الإعارة قررت لجنة المبعوثين والمتعاقدين بالأزهر بجلستها المنعقدة بتاريخ 9/ 3/ 2003 وقف سفر الطاعن بناء على عدم موافقة الجهات الأمنية بوزارة الداخلية. وقد قررت وزارة الداخلية اعتراضها على سفر الطاعن بأنه من العناصر التي تنتمي لجماعة سرية مسلمة تقوم على اعتناق الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطهم المؤثم حيث تستخدم القوة والعنف فى نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية (سطو/ اغتيالات/ تخريب/ تعدي) بغرض زعزعة الاستقرار والأمن ونظام الحكم ، وأنه بتاريخ 16/ 3/ 1996 صدر قرار باعتقاله للحد من نشاطه وأفرج عنه فى 27/ 6/ 1996 بقرار وزاري ، وقد بينت وزارة الداخلية إنه يخشى من سفر الطاعن ضمن بعثة الأزهر الشريف خارج البلاد من أن يستغل موقعه لنشر أفكاره المتطرفة. ومتى كان الحال ما تقدم ، وكان الطاعن لم يعقب على الأسباب التي ساقتها جهات الأمن فى منعه من السفر للإعارة فى دولة الفلبين ، فمن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قائمًا على سبب قانوني صحيح مما يجعله بمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بما تقدم ، فمن ثم فإنه يكون جديرًا بالتأييد.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات