الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5812 لسنة 49 ق عليا – جلسة 27/ 10/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 27/ 10/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5812 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من:

على محمد سيد على

ضد:

1- وزير الداخلية.
2- رئيس اللجنة العليا لانتخابات المجالس المحلية بالجيزة.
3 – المشرف على انتخابات المجالس المحلية بمحافظة الجيزة.
محمود على أحمد 5 – محمود محمد شحاتة. – 4
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 25/ 2/ 2003 فى الدعوى رقم 10730 لسنة 56ق.


الإجراءات

فى يوم الإثنين الموافق 17/ 3/ 2003 أقام الطاعن الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنًا على حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة الأولى – الصادر بجلسة 25/ 2/ 2003 فى الدعوى رقم 10730 لسنة 56ق القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة انتخابات المجلس الشعبي المحلى لحى شمال الجيزة/ قسم إمبابة بين المرشحين الذين تقدموا لها عدا المدعى عليهما الرابع والخامس.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعد استكتابه الحكم بصحة القرار الصادر بترشيحه على مقعد الفئات لحى شمال الجيزة لعام 2002.
وإعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا مع إلغاء ما تضمنه الحكم المطعون فيه من إعادة الانتخابات.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الأولى فحص بالمحكمة الإدارية العليا إلى أن قررت بجلسة 21/ 2/ 2005 إحالته إلى الدائرة الأولى – موضوع الذى نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قررت بجلسة 18/ 6/ 2005 إصدار الحكم بجلسة 10/ 12/ 2005 ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 13/ 5/ 2006 حيث أعيد للمرافعة بجلسة 24/ 6/ 2006 بناء على طلب الطاعن لتقديم مستندات ثم حجز الطعن للحكم لجلسة 17/ 9/ 2006 وأعيد للمرافعة لجلسة 25/ 11/ 2006 لتغير تشكيل الهيئة حيث قررت المحكمة التأجيل لجلسة 3/ 2/ 2007 لحضور الطاعن لاستكتابه أمام المحكمة إلا أن الطاعن لم يحضر فقررت المحكمة بجلسة 1/ 9/ 2007 إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولةً قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده الرابع (محمود على أحمد) أقام بتاريخ 14/ 4/ 2002 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة الأولى – الدعوى رقم 10730 لسنة 56ق يطلب الحكم بصفة مستعجلة ببطلان نتيجة انتخابات المجالس المحلية لشمال الجيزة لتخلف شرط إجادة القراءة والكتابة فى اثنين من الأعضاء الذين أعلن فوزهم فى الانتخابات منهم الطاعن (على محمد سيد على).
ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة استكتب أحد المدعى عليهما بعدم إجادتهما القراءة والكتابة وتم تأجيل نظر الدعوى وإخطار الآخر (الطاعن) للحضور لاستكتابه أمام المحكمة إلا أنه لم يمثل أمامها فاعتبرت المحكمة ذلك تخوفًا من الاستكتاب ومن ثم عدم توافر شرط إجادة القراءة والكتابة فى شأنه وبجلسة 25/ 2/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه استنادًا لعدم توافر شرط إجادة القراءة والكتابة فى الطاعن وآخر.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر مشوبًا بالقصور والفساد فى الاستدلال لأن الطاعن يجيد القراءة والكتابة ولأسباب قهرية لم يتمكن من الحضور أمام المحكمة للاستكتاب وأنه طلب إعادة فتح باب المرافعة إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه.
ومن حيث إن المادة 75 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار نظام الحكم المحلى تنص بعد استبدال القانون رقم 50 لسنة 1981 بها على أن " يشترط فيمن يرشح عضوًا بالمجالس الشعبية المحلية ما يأتى: 1 – 000000 2 – 0000000 3 – 0000000 4 – أن يجيد القراءة والكتابة.
5 – 0000000000000000 "
ومن حيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع حدد الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح نفسه لعضوية المجالس الشعبية المحلية ومنها إجادة القراءة والكتابة وذلك بالنظر إلى خطورة الدور الذى تقوم به المجالس الشعبية من بسط رقابتها على أداء الحكومة فى الوحدات المحلية بدءًا من رؤساء القرى ومرورًا برؤساء المدن والأحياء وانتهاءً بالمحافظ باعتباره ممثل السلطة التنفيذية فى النطاق المحلى للمحافظة.
وجدير بالملاحظة أن المشرع لم يكتف بالإلمام بالقراءة والكتابة وإنما اشترط صراحة أن يكون المرشح مجيدًا لهما تأكيدًا على أهمية الدور الرقابى لهذه المجالس الشعبية.
ومن حيث إن الطاعن وقد تمسك خصمه (المطعون ضده الرابع) بعدم إجادته القراءة والكتابة ونقل ذلك إلى ساحة القضاء وأتاحت له المحكمة قبل إصدارها الحكم المطعون فيه فرصة المثول أمامها لتقطع الشك باليقين فى مدى توافر هذا الشرط الجوهرى فى شأنه إلا أنه تقاعس عن ذلك بمقولة عدم تمكنه من الحضور أمام المحكمة لظروف قهرية حالت دون ذلك وهذا أمر مردود عليه ذلك أن هذه المحكمة (المحكمة الإدارية العليا) أتاحت له ذات الفرصة ليمثل أمامها لاستكتابه إلا أنه لم يفعل مما يؤكد حقًا وصدقًا تخلف هذا الشرط فى شأنه مما يكون معه الحكم المطعون فيه الصادر فى شأنه متفقًا والقانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات