الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8595 لسنة 51 ق عليا – جلسة 7/ 4/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 7/ 4/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 8595 لسنة 51 القضائية عليا

المقام من

1- جابر عبد الهادي العشري
2- صادق عبد العزيز الجالى
3- إبراهيم إبراهيم اسماعيل

ضد:

1- السعيد محمود الجالى.
2- محافظ البحيرة.
3- وزير الزراعة.
4- وزير الاشغال العامة والموارد المائية.
5- وكيل وزارة الري بالبحيرة.
6- مدير عام رى غرب البحيرة.
7- وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية فى الدعوى رقم 10315 لسنة 56ق بجلسة 21/ 2/ 2005


" إجراءات الطعن"

فى يوم الاثنين الموافق 14 من مارس سنة 2005 أودع الأستاذ/ سعد عبد الواحد المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعنين ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 8595 لسنة 51 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه ، والقاضى فى منطوقه: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم أصليًا: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى ، وأحالتها بحالتها إلى المحكمة دمنهور الابتدائية مع إبقاء الفصل فى المصروفات. واحتياطيًا: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 3/ 2006 ، ثم قررت الدائرة بجلسة 17/ 4/ 2006 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 20/ 5/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعن بجلسات المرافعة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/ 11/ 2006 قررت إصدار الحكم بجلسة 3/ 2/ 2007 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 24/ 2/ 2007 ثم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولةً.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 27/ 7/ 2002 أقام المطعون ضده الأول/ السعيد محمود الجالي الدعوى رقم 10315 لسنة 56 ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإداري/ الدائرة الأولى بالإسكندرية ، طالبًا الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من مدير عام ري غرب البحيرة (المطعون ضده الخامس) بتاريخ 20/ 7/ 2002 فيما تضمنه من إنشاء رشا ري على مساحة من أرضه الزراعية بطول 125 مترًا وعرض 4.2 مترًا مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
ونظرت محكمة القضاء الإداري الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، حيث تدخل كل من: جابر عبد الهادي العشري ، وصادق عبد العزيز الجالى ، وإبراهيم إبراهيم إسماعيل (الطاعنين) انضماميًا إلى جهة الإدارة.
وبجلسة 20/ 1/ 2003 قضت المحكمة بقبول تدخل المذكورين وبندب خبير فى الدعوى لمباشرة المأمورية المحددة بأسباب الحكم.
وأودع الخبير المنتدب تقريرًا فى الدعوى خلص فيه ، إلى أن أرض المتدخلين لم تكن محرومة من الري قبل إنشاء الرشا الجديد ، وأن مصدر ري أرضهم به مخلفات صرف صحي وبعض القناطر الخشبية بفعل المتدخلين.
وأبان تداول الدعوى قدم الحاضر عن الدولة مذكرتي دفاع طلب فيهما الحكم أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى ، واحتياطيًا: برفض طلب وقف التنفيذ.
وبجلسة 21/ 2/ 2005 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وشيدت قضاءها على أن البادى من ظاهر الأوراق أن القرار المطعون فيه استند إلى أن ارض المتدخلين محرومة من الري ، فى حين أن الثابت من تقرير الخبير أن هذه الأرض لم تكن محرومة من الري قبل إنشاء الرشا الجديد ، وأنها تستمد ريها من مصدر آخر صالح للري بعد تطهيره من المخلفات وإعادته للعمل بكفاءة ، الأمر الذي ينفى صحة السبب الذي قام عليه القرار المطعون فيه ، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ هذا القرار فضلاً عن توافر ركن الاستعجال.
إلا أن الحكم المذكور لم يصادف قبولاً من الخصوم المتدخلين فأقاموا طعنهم الماثل ينعون فيه على الحكم الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، وذلك على سند من القول بأن القرار المطعون فيه تم تنفيذه بالفعل ، وانتفى بذلك
ركن الاستعجال المبرر لوقف التنفيذ ، كما أن تقرير الخبير الذي عول عليه الحكم قد شابه القصور والتضارب ، وتم الاعتراض عليه من قبل الطاعنين إلا أن المحكمة لم تلتفت إلى اعتراضهم وأخلت بحقهم فى الدفاع.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين: الأول – ركن الجدية: بأن يكون الطعن فى القرار قائمًا – بحسب الظاهر من الأوراق – على أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغائه عند الفصل فى الموضوع. والثاني ركن الاستعجال: بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها.
ولا ريب إن مجال وقف التنفيذ يستوجب استمرار توافر ركن الاستعجال حتى يتم الفصل فى النزاع فى الشق المستعجل ، ذلك أن القصد من الحكم بوقف التنفيذ ، هو تفادي النتائج الخطيرة التي يتعذر تداركها فيما لو تم تنفيذ القرار ، ومن ثم فإذا ما انقضت تلك النتائج وزالت حالة الاستعجال فإن طلب وقف التنفيذ يفقد أحد ركنيه ويتعين الحكم برفضه.
ومن حيث إنه ترتيبًا على ذلك ، ولما كان البادي من الأوراق أن ثمة نزاعًا نشأ بين الطاعنين والمطعون ضده الأول ، بسبب رغبة الطاعنين فى إيجاد طريق جديد لري أراضيهم الواقعة بحوض نظارة سماديس ناحية الإنشاء مركز الرحمانية محافظة البحيرة، وذلك لكونها محرومة من الري ، وبتاريخ 20/ 7/ 2002 أصدر مدير عام ري البحيرة القرار المطعون فيه متضمنًا إنشاء رشا جديد بطول 125 مترًا وعرض 4.2 مترًا على نفقة الطاعنين بتكاليف سبعة آلاف جنيه ، استنادًا إلى أحكام المادتين 24، 26 من قانون الري والصرف رقم 12 لسنة 1984 ، على أن تدفع قيمة الأرض كتعويض للمطعون ضده الأول ، وقد تم تنفيذ هذا القرار بتاريخ 26/ 10/ 2002 حسبما يبين من محضر الشرطة المودع حافظة الطاعنين أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 25/ 11/ 2002 والذي تضمن أن الرشا قد تم حفره فى حضور المتضررين دون ثمة تعرض من المشكو فى حقه ، وأصبح الرشا صالحًا لاستخدامه فى الري.
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن القرار المطعون فيه قد تم تنفيذه قبل صدور الحكم الطعين فى 21/ 2/ 2005 بأكثر من عامين وهو ما يفقد معه طلب وقف التنفيذ مبرر وجوده وسند قيامه وبالتالي لا جدوى من القضاء بوقف تنفيذ القرار بعد أن تم تنفيذه فعلاً وأصبح طلب وقف التنفيذ غير ذي موضوع ، ومن ثم كان يتعين على محكمة القضاء الإداري أن تقضي برفض هذا الطلب لانتفاء ركن الاستعجال ، وإذ قضت بغير ذلك فإنها تكون قد تنكبت وجه الصواب وخالفت صحيح حكم القانون ، مما يستوجب القضاء بإلغاء الحكم الطعين وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات