الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 16909 لسنة 50 ق عليا – جلسة 28/ 4/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق28/ 4/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 16909 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من/

1- محمد عبد العزيز حسب الله عن نفسه وبصفته

وكيلاً عن/

1 – عبد الرزاق عطية
2- سعد محمد على
3- نعيمة عطية على

ضد/

1- سعيد مصطفى عوض
2- محافظ القاهرة
3- رئيس حي الساحل
4- نائب محافظ القاهر للمنطقة الشمالية
5- مدير منطقة إسكان الساحل
6- مأمور قسم الساحل
فى حكم محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثالثة الصادر بجلسة 29/ 6/ 2004 فى الدعوى رقم 18004 لسنة 56ق.


" الإجراءات "

فى يوم السبت الموافق 28/ 8/ 2004 أقام الأستاذ أحمد أحمد عيد المحامي نائبا عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 29/ 6/ 2004 فى الدعوى رقم 18004 لسنة 56ق القاضي فى منطوقه بالبند ثانيًا بإلغاء القرارات المطعون فيها أرقام 888 و890 و1747 لسنة 2002 الصادرة من محافظ القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
az وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه بالنسبة للبند ثانيًا والقضاء مجددًا: أولاً/ بإلغاء الحكم الصادر فى الشق العاجل الصادر بجلسة 31/ 12/ 2002 القاضي بوقف تنفيذ القرارات المطعون عليها ثانيًا/ برفض الدعوى رقم 18004 لسنة 56ق وأخصها استمرار وقف تنفيذ القرارات المطعون عليها وإعادة الحال إلى ما كان عليه.
وأعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة فحص طعون بالدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 13/ 3/ 2005 قررت إحالته إلى الدائرة الخامسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا التى أحالته إلى هذه الدائرة حيث أودع الحاضر عن الطاعنيين بجلسة 6/ 1/ 2007 مذكرة دفاع وبجلسة 24/ 3/ 2007 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه وبها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده الأول (سعيد مصطفى عوض) أقام بتاريخ 20/ 7/ 2002 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 18004 لسنة 56ق طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرارات محافظ القاهرة أرقام 888 و889 و890 و899 لسنة 2002 بإزالة أعمال التنكيس والترميم التى أقامها نفاذًا لأحكام قضائية لصالحه وذلك بالمخبز الذى يستأجره وبناء على رخصة التنكيس رقم 2 لسنة 1999 بترميم العقار ترميمًا شاملاً.
وبجلسة 31/ 12/ 2002 قضت المحكمة – فى الشق العاجل – باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة للقرار رقم 889 لسنة 2002 وبوقف تنفيذ القرارات أرقام 888 و899 و1747 لسنة 2002.
ولدى تداول موضوع الدعوى أمام المحكمة وبجلسة 16/ 12/ 2003 طلب الطاعنون تدخلهم فى الدعوى باعتبارهم مالكي العقار المقام به المخبز محل القرارات المطعون فيها.
وبجلسة 29/ 6/ 2004 قضت المحكمة أولاً: بقبول تدخل طالبى التدخل " الطاعنون " ثانيًا: بإلغاء القرارت أرقام 888 و890 و899 و1747 لسنة 2002 الصادرة من محافظ القاهرة.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الأعمال الصادر بإزالتها القرارات المطعون فيها أقامها المدعي (المطعون ضده الأول) بناء على أحكام قضائية صادرة له بالإذن بإصلاح العين المؤجرة وبالترخيص له باستكمال الأعمال الناقصة بالعين المؤجرة وفق ما جاء بتقرير الخبير المودع بالدعوى رقم 635 لسنة 1995 مستعجل جزئي القاهرة وقرار التنكيس رقم 213 لسنة 1994 ورخصة التنكيس رقم 2 لسنة 1999.
ومن حيث إن مبنى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن قرارات الإزالة الصادرة من محافظ القاهرة موضوع المنازعة لم تصدر بمناسبة قيام المطعون ضده الأول بتنفيذ قراري التنكيس وإنما لأنه قام بهدم المخبز جميعه حتى سطح الأرض وأصبح مكان المخبز أرض فضاء وفقًا لمعاينة اللجنة السداسية بمنطقة الإسكان والتى أوصت بإلغاء ترخيص المحل وإيقاف جميع الأعمال الجارية وبذلك لا يكون لرخصة التنكيس محل ويدل على ذلك قيام المطعون ضده بالتقدم بطلب الترخيص ببناء دور أرضي ، مخبز بلدي إلا أن طلبه هذا رفض.
وأضاف الطاعنون أن الحكم المطعون فيه أغفل حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 27/ 1/ 2004 بإلغاء ترخيص المخبز الصادر فى شأنه القرارات محل المنازعة.
من حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول (سعيد مصطفى عوض) يستأجر عقارًا لاستخدامه مخبز بلدي ونظرًا لقدم العقار صدرت لصالحه أحكام قضائية بتنكيس العقار (المخبز) وترميمه وصدر بذلك رخصة التنكيس رقم 2 لسنة 1999 من منطقة إسكان حي الساحل بالتصريح له (المستأجر المطعون ضده الأول) بترميم العقار ترميمًا شاملاً تنفيذًا لقرار التنكيس رقم 213 لسنة 1994 إلا أن الثابت من المعاينات التى أجرتها اللجنة المختصة بالجهة الإدارية والخبير المنتدب فى الدعوى رقم 635 لسنة 1995 مستعجل جزئي القاهرة تبين أن المطعون ضده تجاوز حدود رخصة التنكيس وقام بهدم العقار حتى سطح الأرض وأصبح أرضًا فضاء لذلك لم يتم الموافقة على طلب الترخيص المقدم منه ببناء دور أرضي مخبز بلدي لذلك صدرت قرارات بإيقاف الأعمال المخالفة ثم صدرت القرارات المطعون فيها بإزالة هذه الأعمال.
وقد كان الطاعنون قد أقاموا أمام محكمة القضاء الإدارى الدعوى رقم 6443 لسنة 54 ق بطلب الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن إلغاء الرخصة الصادرة للمخبز محل المنازعة وبجلسة 27/ 1/ 2004 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه تأسيسًا على أن الثابت بالأوراق إزالة العقار جميعه وأصبح مكان المخبز أرضًا فضاء مليئة بالركام والقمامة وأصبح هذا الحكم نهائيًا برفض الطعن عليه من دائرة فحص الطعون بجلسة 17/ 5/ 2005.
ومن حيث إن القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء حظر فى المادة 4 منه إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة وتنص المادة 11 من ذات القانون على أن " يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقًا للأصول الفنية وطبقًا للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها…..
ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري فى الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ".
وقد أجازت المادتان 15 و16 لجهة الإدارة سلطة وقف وإزالة الأعمال المخالفة.
ومن حيث إن الثابت من جماع ما تقدم أن المطعون ضده الأول قد تجاوز حدود ترخيص التنكيس رقم 2 لسنة 1999 والذى يفترض أن يكون هناك بناء يتم ترميمه وليس إنشاء مبان جديدة حيث ثبت أن العقار محل التنكيس ثم إزالته حتى سطح الأرض وقام المطعون ضده الأول بصب قواعد خرسانية وإنشاء مبان جديدة فتكون هذه الأعمال أقيمت بالمخالفة القانون للأحكام الصادرة لصالحه بالترميم والتنكيس وبذلك تكون قرارات الإزالة متفقة والقانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا فإنه يتعين القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات