المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3881 لسنة 48 ق عليا – جلسة 7/ 4/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق7/ 4/ 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ووأحمد عبد الحميد
حسن عبود ود.محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 3881 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من:
السيد/ إبراهيم محمد محمد زهو
ضد:
وزير المالية "بصفته" فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2156 لسنة 53ق بجلسة 25/ 12/ 2001
" الإجراءات "
فى يوم الاثنين الموافق 18/ 2/ 2002 أودع الأستاذ/ شاكر محمود مهدي
الزيني المحامي بالنقض والإدارية العليا ، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن ، قيد بجدولها
بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2156
لسنة 53ق بجلسة 25/ 12/ 2001 والقاضي فى منطوقه " حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً
لرفعها بعد الميعاد ، وألزمت المدعي المصروفات "
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبقبول الدعوى شكلاً والقضاء بالطلبات الواردة بأصل صحيفة
الدعوى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فى ختامه
الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبتعديل التقديرات التى أجرتها
مصلحة الضريبة العامة على المبيعات على الإقرارات المقدمة من الطاعن عن الفترة من 1/
3/ 1993 حتى 30/ 6/ 1994 لتصبح 265 جنيهًا ، مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وعينت جلسة 2/ 1/ 2006 لتنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ، وبجلسة 15/ 5/ 2006 أحالته
إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 17/ 6/ 2006 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها
، إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى المطعون على حكمها
بداءة أمام محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ 28/ 5/ 1996 طالبًا الحكم: بإلغاء كل
الإجراءات التى تمت بصدد تعديل الإقرارات لبطلانها قانونًا. بتأييد ما جاء بإقراراته
لصحتها ومطابقتها للواقع. باعتبار المبالغ التى تم تحصيلها منه بالمخالفة للقانون
أمانة لدى مصلحة الضرائب على المبيعات ، وردها إليه فور طلبها واحتياطيًا ، وقبل الفصل
فى الموضوع ندب خبير من خبراء وزارة العدل ، مع إلزام المدعى عليه المصروفات ".
وذكر – شرحًا لدعواه – أنه بتاريخ 13/ 9/ 1995 وردت إليه النماذج 15 ص.ع.م من مأمورية
إمبابة عن الفترة من 1/ 3/ 1993 حتى 30/ 6/ 1994 بواقع 1097.60 جنيه شهريًا بزيادة
مقدارها 947.10 عما سدده من ضريبة مستحقة عليه ، وذلك دون أساس من الواقع أو بيان أسس
التعديل مما حدا به إلى التظلم من هذا التعديل بتاريخ 11/ 10/ 1995 ، إلا أن المأمورية
أجبرته على التنازل عن هذا التظلم ، وتم تعديل الضريبة بواقع 362 جنيه شهريًا بزيادة
مقدارها 211.5 جنيه عما سدده من ضريبة وبالمخالفة أيضًا لأحكام القانون ، وعندما طلب
إحالة الموضوع إلى التحكيم رفضت المصلحة طلبه على سند من القول أنه تنازل عن تظلمه
، مما دعاه إلى إقامة دعواه بطلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 26/ 6/ 1997 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى الخبير المختص لمباشرة المأمورية
المبينة بمنطوق حكمها ، وبجلسة 26/ 7/ 1998 حكمت المحكمة بهيئة تجارية بعدم اختصاصها
ولائيًا بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت بالرقم
الذى صدر به الحكم المطعون فيه ، وبعد أن استوفت الدعوى إجراءاتها على النحو المبين
بالأوراق ، أصدرت المحكمة المطعون فيه بجلسة 25/ 12/ 2001 تأسيسًا على ما ثبت لها من
الأوراق أن المدعى علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 13/ 9/ 1995 حيث وردت إليه النماذج
15 ص.ع.م ، ثم تظلم منها بتاريخ 11/ 10/ 1995 إلا أنه تراخى فى إقامة دعواه المطعون
على حكمها حتى 28/ 5/ 1996 ، ومن ثم فإنها تكون قد أقيمت بعد المواعيد المقررة قانونًا
مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلاً لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
وكذلك فى تحصيل الوقائع تحصيلاً صحيحًا ذلك أن طلبات الطاعن حددها فى صحيفة دعواه المقامة
– ابتداء – أمام محكمة الجيزة الابتدائية وحصرها فى الطعن على قرار الإدارة العامة
بشئون التحكيم فيما تضمنه من رفض إحالة الطلب إلى التحكيم بمقولة أنه تنازل عن تظلمه
مشيرًا إلى أنه كان قد تقدم بطلب إلى مأمورية ضرائب مبيعات إمبابة برقم 6599 فى 25/
12/ 1995 بإحالته إلى التحكيم ، وأخطرته المديرية بكتابها رقم 575 ق فى 14/ 2/ 96 بأن
الإدارة العامة لشئون التحكيم قررت رفض إحالة طلبه إلى التحكيم للسبب المتقدم ، وتظلم
من هذا القرار برقم 413 فى 28/ 2/ 1996 وورد الرد برفض التظلم فى 20/ 4/ 1996 ثم أقام
دعواه أمام محكمة الجيزة الابتدائية فى 28/ 5/ 1996 أي خلال الستين يومًا ، ومن ثم
يكون الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون ويحق له المطالبة بإلغائه.
ومن حيث إن حقيقة طلبات الطاعن فى دعواه المطعون على حكمها تنحصر – وفق صحيح التكييف
القانوني لها وفى ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 65 لسنة 18ق
بجلسة 6/ 1/ 2001 بعدم دستورية المادة 17 من قانون ضريبة المبيعات الخاصة بالتحكيم
– تنحصر فى طلب الحكم ببراءة ذمته من التعديلات التى أجرتها مأمورية الضرائب على المبيعات
على الإقرارات المقدمة منه عن الفترة من 1/ 3/ 1993 حتى 30/ 6/ 1994 مع ما يترتب على
ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة فهى مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن مفاد المادتين (16 و17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون
رقم 11 لسنة 1991 أن المشرع أوجب على كل مسجل حتى ولو لم يكن قد حقق بيوعًا أو أدى
خدمات خاضعة للضريبة – أن يتقدم إلى مصلحة الضرائب على المبيعات بإقرار شهريًا عن الضريبة
المستحقة عليه على نموذج معد لهذا الغرض خلال الثلاثين يومًا التالية لانتهاء أشهر
المحاسبة ، وأجاز المشرع مد هذه المدة بقرار يصدر من الوزير لفترة ثلاثين يومًا أخرى،
كما خول المشرع لمصلحة الضرائب على المبيعات مكنة تعديل الإقرار المقدم من السجل على
أن تقوم بإخطاره بذلك خلال ستين يومًا من تاريخ تسليمه الإقرار.
ومن حيث إن البين من الأوراق أنه بتاريخ 13/ 9/ 1995 وردت إلى الطاعن النماذج 15 ص.ع.م.
من مأمورية إمبابة عن الفترة من 1/ 3/ 1993 حتى 30/ 6/ 1994 بواقع 1097.60 جنيه شهريًا
بزيادة مقدارها 947.10 جنيه عما سدده من ضريبة مستحقة عليه ، ثم جرى تعديل الضريبة
بواقع 362 جنيه شهريا بزيادة مقدارها 211.5 عما سدده من ضريبة.
ومن حيث إن الخبير المنتدب فى الدعوى المطعون على حكمها انتهى فى تقريره أن الضريبة
المستحقة على الطاعن فى فترة التداعي هى 265 جنيه شهريًا وذلك للأسباب التى ضمنها تقريره
والتى تطمئن إليها المحكمة ، الأمر الذى تكون معه تقديرات المصلحة المطعون ضدها مفتقدة
صحيح سندها من القانون ويتعين لذلك القضاء بتعديل التقديرات التى أجرتها المصلحة المطعون
ضدها على نحو ما ورد بالتقرير.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بغير هذه الوجهة من النظر ، فمن ثم يكون قد خالف
القانون ، وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ، وأضحى متعينًا القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وبتعديل التقديرات
التى أجرتها مصلحة الضرائب العامة على المبيعات على الإقرارات المقدمة من الطاعن عن
الفترة من 1/ 3/ 1993 حتى 30/ 6/ 1994 لتصبح بمبلغ 265 شهريًا مع ما يترتب على ذلك
من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
