الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3145 لسنة52 ق عليا – جلسة 20/ 10/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 20/ 10/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 3145 لسنة52 القضائية عليا

المقام من:

السيد صابر حسن

ضد:

1- رسمي نجيب فانوس
2- وزير الداخلية
3- مدير مديرية أمن القاهرة
4- رئيس لجنة قبول الاعتراضات بمحافظة القاهرة
5- مأمور قسم القنطرة غرب
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 791 لسنة 11القضائية بجلسة 31/ 10/ 2005


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 8/ 11/ 2005 أودع الأستاذ/ حلمي نعمان الشيخ بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 3145 لسنة 52 القضائية عليا وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 791 لسنة 11 القضائية بجلسة 31/ 10/ 2005 القاضي فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد الرأي القانوني فى موضوعها ".
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – إلغاء الحكم المطعون فيه واستبعاد المطعون ضده الأول من قائمة المرشحين لمجلس الشعب وإلغاء كل ما يترتب عليه من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين فى الأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا مع إلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 8/ 11/ 2005 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 12/ 5/ 2007 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية وتقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 791 لسنة 11 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية قال فيها أنه تقدم لخوض انتخابات مجلس الشعب عن الدائرة الثالثة " القنطرة غرب " بمحافظة الإسماعيلية ، وقد أدرج المطعون ضده الأول فى كشوف المرشحين لهذه الانتخابات عن ذات الدائرة رغم أنه لا يجيد القراءة والكتابة الأمر الذى يصم قرار إدراجه بهذه الكشوف بعيب مخالفة القانون مما حدا به إلى إقامة دعواه بطلب وقف تنفيذ ثم إلغاء هذا القرار.
وبجلسة 31/ 10/ 2005 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وشيدت المحكمة قضاءها على أن الجهة الإدارية قدمت حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من شهادة صادرة من مديرية التربية والتعليم " إدارة التربية الأساسية وتعليم الكبار " بمحافظة الشرقية تفيد أن المدعى عليه (المطعون ضده الأول) اجتاز بنجاح الامتحان النهائي لتعليم الكبار دور مايو سنة 1996 ومن ثم ووفقًا لظاهر الأوراق يعد مجيدًا للقراءة والكتابة بما يجعل القرار الصادر بإدراج اسمه ضمن كشوف المرشحين قد صادف صحيح حكم القانون.
ومن حيث إن الطاعن لم يرتض حكم محكمة القضاء الإدارى فطعن عليه بالطعن الماثل الذى بنى على مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن المطعون ضده الأول لا يجيد القراءة والكتابة ، وقد تحصل على شهادة محو أمية حتى يداري سوءته ، والتفتت المحكمة عن اختباره للوقوف على مدى إجادته للقراءة والكتابة بما يجعل حكمها معيبًا ومستوجب الإلغاء.
ومن حيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب تنص على أن: " مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى قانون مباشرة الحقوق السياسية ، يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب: 1 – …….. 4 – أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو ما يعادلها على الأقل ، ويكتفي بإجادة القراءة والكتابة بالنسبة إلى مواليد ما قبل أول يناير سنة 1970 ".
ومن حيث إن المشرع إدراكًا منه لعظم المسئولية الملقاة على عاتق عضو مجلس الشعب فى تمثيل الأمة والتحدث باسمها ، وتمكينًا له من حسن أداء المهمة المنوطة به فى مراقبة أعمال السلطة التنفيذية وسن القوانين وإقرار ميزانية الدولة والموافقة على معاهداتها ، أشترط فيمن يرشح نفسه لعضوية هذا المجلس أن يكون حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو ما يعادلها على الأقل ، فإن كان من مواليد ما قبل أول يناير سنة 1970 فيكفي بالنسبة له أن يكون مجيدًا للقراءة والكتابة.
ومن حيث إن البين مما قررته الجهة الإدارية فى مذكراتها وما قدمته فى مستنداتها أن المطعون ضده الأول وهو من مواليد ما قبل سنة 1970 حصل على شهادة محو الأمية فى عام 1996 ورشح نفسه لعضوية مجلس الشعب فى عام 2005 عن الدائرة الثالثة " القنطرة غرب " بمحافظة الإسماعيلية ، وأعترض على إدراج اسمه فى كشوف المرشحين لعدم إجادته القراءة والكتابة وقدرت المحكمة أن حصول المرشح على شهادة محو الأمية كاف فى حد ذاته للتدليل على إجادته القراءة والكتابة وقضت استنادًا إلى ذلك برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن القراءة والكتابة هما من المهارات التى يكتسبها الفرد عن طريق التعلم والمران ، وشأنهما شأن غيرهما من المهارات تنموان وتزدهران بالممارسة وتهنان وتضعفان بعدم التواصل والإهمال ، وعلى ذلك فإن شهادة محو الأمية التى حصل عليها المطعون ضده الأول فى عام 1996 لا تنهض دليلاً قاطعًا على إجادته القراءة والكتابة ، وكان يتعين على المحكمة أن تقف بنفسها على مدى استيفاء المرشح لهذا الشرط باختباره واستكتابه.
ومن حيث إن المطعون ضده الأول لم يمكَّن محكمة الطعن بعد ذلك من استكتابه للوقوف على مدى إجادته للكتابة ، إذ تخلف عن المثول أمام دائرة فحص الطعون رغم طلبه أكثر من مرة ، كما تخلف عن المثول أمام دائرة الموضوع رغم إخطاره فمنع المحكمة بذلك من الاستماع إلى قراءته للحروف والكلمات ونطقه لها على وجهها الصحيح وهو ما يقيم قرينة على صحة افتقاد المطعون ضده الأول شرط إجادة القراءة والكتابة فيتخلف بشأنه – بحسب الظاهر – شرط أساسي من شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب طبقًا لأحكام المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 المشار إليه ، ويضحى القرار المطعون فيه بذلك مرجح الإلغاء عند نظر الدعوى الموضوعية فيتوافر ركن الجدية المتطلب لوقف تنفيذه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة على اطراد بأن المساس بحق من الحقوق الدستورية يتمثل به وفيه ركن الاستعجال دائمًا وعلة ذلك أن الأمانة التى تطوق عنق قاضي المشروعية تلزمه بالذود عن الحقوق الدستورية المقررة للمواطنين حتى يتحقق صدقًا ويتوافر حقًا للمشروعية قيام ولسيادة القانون أن تصان وهو ما يتوافر معه ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه خاصة أن المنازعة الماثلة تتعلق بالانتخابات التى أجريت لعضوية مجلس الشعب عام 2005 وهو المجلس الذى لم تنقض مدته بعد بما يجعل القرار المطعون فيه مستمرًا فى إنتاج آثاره القانونية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر فإنه يكون مستوجب الإلغاء والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
من حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار وألزمت المطعون ضدهم مصروفات هذا الطلب عن درجتي التقاضي.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات