المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2978 لسنة47 ق عليا – جلسة 20/ 10/ 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 20/ 10/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن رقم 2978 لسنة47 القضائية عليا
المقام من:
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية
ضد:
1- بهيجة على برهان.
2- وزير الزراعة.
3- وزير الري.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة بني سويف والفيوم – الصادر بجلسة
7/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 271 لسنة 1ق
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 24/ 12/ 2000 أقام الطاعن بصفته الطعن الماثل
بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنًا على حكم محكمة القضاء الإداري
– دائرة بني سويف والفيوم – الصادر بجلسة 7/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 271 لسنة 1ق القاضي
فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترب على ذلك من
آثار.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف التنفيذ.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون ودائرة الموضوع بالدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية
العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 16/ 12/ 2006 إحالته إلى الدائرة
الأولى – موضوع التى نظرته بجلسة 28/ 4/ 2007 حيث أودع الحاضر عن المطعون ضدها الأولى
حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 1/ 9/ 2007 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضدها الأولى (بهيجة على برهان) أقامت
أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 8971 لسنة 54ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ
وإلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بإلغاء الترخيص الصادر
بالقرار رقم 79 لسنة 1999 بإنشاء مزرعة سمكية فى الأرض المملوكة لها بحوض بركة صالح
بناحية سنهور البحرية مركز سنورس محافظة الفيوم لمخالفة ذلك القرار للقانون حيث استجابت
الهيئة لجهاز تصفية الحراسات بأن الأرض المقامة عليها المزرعة تدخل ضمن ممتلكات الدولة
الخاضعة للحراسة وأن الدولة استولت على الأطيان المطلوب الترخيص بإنشاء المزرعة عليها
رغم أنها (المدعية) اشترت هذه الأرض من محمد مفتاح فرج الذى اشتراها بموجب العقد المؤرخ
فى 28/ 10/ 1948 من الشركة الزراعية العقارية وحازها حيازة قانونية وأثبت ذلك فى السجل
2 خدمات بالجمعية الزراعية وأن هناك أحكامًا صدرت بأن الأرض المقام عليها المشروع احتفظت
بها الشركة الزراعية البائعة.
وبجلسة 7/ 11/ 2000 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
لعدم تقديم أسباب تبرر إلغاء الترخيص رغم سريانه حتى 26/ 10/ 2004.
ومن حيث إن مبنى الطعن يتلخص فى الأسباب التالية:
1 – الإخلال بحق الدفاع حيث لم يتم إعلان الطاعن بصفته بأي من جلسات المحكمة التى صدر
فيها الحكم المطعون فيه مما لم تتمكن الهيئة الطاعنة معه من تقديم الأسباب الواقعية
والقانونية التى أدت إلى إصدار قرارها المطعون فيه مما جعل الحكم المطعون فيه مخالفًا
للقانون.
2 – الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه وفقًا لحكم المادة 48 من قانون الصيد رقم 124
لسنة 1983 لا يجوز إنشاء مزرعة سمكية إلا بترخيص من وزارة الزراعة كما تتطلب اللائحة
التنفيذية للترخيص شهادة من مديرية الزراعة تفيد أن الأرض بور وقد أخطرت مديرية الزراعة
بالفيوم الهيئة بكتابها رقم 9441 فى 1/ 12/ 1999متضمنًا عدم ملكية المدعية (المطعون
ضدها الأولى) للأرض المقام عليها المشروع مما يدل على وجود نزاع على الأرض.
ومن حيث إنه عن السبب الأول من الطعن وهو الإخلال بحق الدفاع لعدم إخطار الهيئة الطاعنة
للمثول أمام المحكمة (محكمة القضاء الإدارى) لدى نظر الدعوى وتداولها أمامها فإن الثابت
بالأوراق أنه تم إعلان الهيئة بعريضة الدعوى مما كان يتعين عليها متابعتها والوقوف
على سير الجلسات بالنسبة إليها.
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق أن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة أصدرت بجلسة 31/
3/ 1988 حكمها فى الدعوى رقم 4629 لسنة 40 ق بوقف تنفيذ قرار وزير المالية رقم 34 لسنة
1986 الصادر بإزالة التعدي الواقع على الأرض البالغة مساحتها 9س 3ط 73ف الكائنة بناحية
سنهور البحرية مركز سنورس محافظة الفيوم بحوض أبو طرفاية رقم 8 وحوض بركة صالح رقم
7 وكانت المطعون ضدها الأولى فى الطعن الماثل (بهيجة على برهان) أحد المنسوب إليهم
التعدي المذكور.
واستندت المحكمة فى قضائها المذكور إلى أن شروط تطبيق المادة 970 من القانون المدني
لم تتوافر فى شأن الأرض محل القرار المطعون فيه لأن خضوع الأرض للحراسة لا يعني انتقال
ملكيتها للدولة وإنما يقتصر فقط على إدارة المال حتى يتم رفع الحراسة.
وتم الطعن على الحكم المذكور بموجب الطعن رقم 2156 لسنة 34 ق.ع وأصدرت المحكمة الإدارية
العليا حكمها بجلسة 7/ 12/ 1997 برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه لأسباب حاصلها
أن القرار المطعون فيه يتعلق بقطعتين إحداهما تبلغ مساحتها أكثر من 38 فدانًا وهى أرض
مملوكة – بحسب الظاهر – للشركة الزراعية العقارية بالفيوم والخاضعة للحراسة بموجب أمر
رئيس الجمهورية الصادر بتاريخ 4/ 10/ 1990 ومازالت الأرض مملوكة للشركة تحت إشراف الحراسة
ولا يترتب على الحراسة نقل ملكية الأرض للدولة وإنما يقتصر أثرها على إدارة المال حتى
يتم رفع الحراسة ومن ثم ما زالت الأرض على ملك الشركة المذكورة.
ومن حيث إنه فضلاً عما تقدم فإن جهاز تصفية الحراسات وهو فى معرض الرد على تظلم المطعون
ضدها الأولى الذى قدمته لدى صدور قرار إلغاء الترخيص بإنشاء المزرعة السمكية – وهو
القرار محل المنازعة – أقر بأن القطعة محل النزاع تقع ضمن القطعة رقم 61 بحوض بركة
صالح رقم 7 وهى من المساحات التى احتفظت بها الشركة الزراعية العقارية أي أنها لم تفرض
عليها الحراسة وإن كان الجهاز ينكر على المطعون ضدها شراءها المساحة من محمد مفتاح
فرج لعدم وجود ما يفيد تملك الأخير أية مساحات فى الأرض محل المنازعة فإنه ولئن كان
ذلك الإنكار والأرض – لم تخضع للحراسة – لا يعتد به فى مجال النزاع القائم خاصة وأن
تقرير الخبير المودع بمناسبة الدعاوى القضائية المثارة بين أطراف المنازعة أشار صراحة
إلى وجود ملكية باسم/ محمد مفتاح فرج ثابتة بسجلات الجمعية الزراعية وذلك فى الحوض
الذى تقع فيه أرض المنازعة.
ومن حيث إنه تفريعًا على ما تقدم فإن السبب الذى ارتكنت إليه الهيئة الطاعنة بإلغاء
قرارها الصادر بالترخيص للمطعون ضدها بإقامة مزرعة سمكية يكون قد انهار من أساسه مما
يجعل الحكم المطعون فيه قد أصاب بقضائه وجه الحق مما يتعين معه القضاء برفض الطعن دون
أن يكون ذلك القضاء فصلاً فى منازعة تتعلق بملكية الأرض المقامة عليها المزرعة المذكورة
.
من حيث إن من يخسر دعواه أو طعنه يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
