الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1176 لسنة51 ق عليا – جلسة 27/ 10/ 2007 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 27/ 10/ 2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 1176 لسنة51 القضائية عليا

المقام من:

الجمعية الخيرية الإسلامية

ضد:

1- محافظ القاهرة
2- رئيس حي المعادي
3- رئيس جمعية أولادي بالمعادي
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 21137 لسنة 57 القضائية بجلسة 9/ 9/ 2004


الإجراءات: –

فى يوم الأحد الموافق 7/ 11/ 2004أودع الأستاذ/ مصطفى سيد إسماعيل المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 1176 لسنة 51 القضائية عليا وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 21137 لسنة 57 القضائية القاضي فى منطوقه " بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وألزمت الجمعية المصروفات ".
وطلبت الجمعية الطاعنة – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء للجمعية بطلباتها التى أبدتها أمام محكمة القضاء الإدارى وما يترتب على ذلك من آثار.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضرها حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره حيث نظر على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وتقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 20/ 10/ 2007 وفيها مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – تتحصل فى أن الجمعية الخيرية الإسلامية أقامت الدعوى رقم 21137 لسنة 57 القضائية طالبة وقف تنفيذ ثم إلغاء الترخيص رقم 37 لسنة 2002 الصادر من حي المعادي وطرة فيما تضمنه من منح جمعية أولادي الحق فى البناء على الأرض محل الترخيص مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقالت الجمعية شرحًا لدعواها إنه بموجب القرار رقم 858 لسنة 1993 خصص محافظ القاهرة قطعة أرض مساحتها 8000م2 من أملاك الدولة الخاصة بناحية المعادي للجمعية لإقامة دار لرعاية المسنين وكفالة الفتاة اليتيمة وذلك مقابل إيجار اسمي قدره جنيه واحد لمدة ثلاثين عامًا وقد صدرت بعد ذلك قرارات لاحقة بإلغاء تخصيص هذه المساحة للجمعية المذكورة ومنح الأرض إلى جمعية إسكان ضباط مباحث أمن الدولة فى عام 1995 ثم ألغى التخصيص كذلك لهذه الجمعية وخصصت الأرض لجمعية أولادي بالمعادي وفى نهاية المطاف صدر قرار محافظ القاهرة رقم 172 لسنة 1997 بتخصيص قطعة الأرض لجمعية أولادي بالمعادي وجمعية إسكان ضباط أمن الدولة وأضافت الجمعية المدعية أنها قد أقامت الدعوى رقم 195 لسنة 52 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبة وقف تنفيذ ثم إلغاء هذا القرار الأخير وبجلسة 15/ 8/ 1998 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار، وطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعنين رقمي 4907 و5000 لسنة 44 القضائية عليا وقضت المحكمة فيهما بجلسة 19/ 1/ 2002 بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف التنفيذ. واستطردت الجمعية المدعية إلى القول بأنه فى أعقاب هذا الحكم رخص الحي لجمعية أولادي بالبناء على الأرض محل النزاع رغم أن الحكم صادر فى الشق المستعجل الأمر الذى حدا بها إلى إقامة دعواها بطلباتها آنفة البيان.
وبجلسة 9 من سبتمبر 2004 قضت محكمة القضاء الإدارى " بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وألزمت الجمعية المدعية المصروفات ". وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن القرار المطعون فيه – وهو الترخيص لجمعية أولادي بالبناء على الأرض محل النزاع – قرار صدر بناء على حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمي 4907 و5000 لسنة 44 القضائية عليا المشار إليهما وهو بهذه المثابة يعد قرارًا تنفيذيًا وليس قرارًا إداريًا مما يجوز الطعن فيه بالإلغاء.
وقد طعنت الجمعية الخيرية الإسلامية على حكم محكمة القضاء الإدارى بالطعن الماثل الذى شيد على أساس أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون لأن حكم المحكمة الإدارية العليا الذى استند إليه الحي للترخيص لجمعية أولادي فى البناء على قطعة الأرض محل نزاع ، حكم صادر فى الطلب العاجل ، ولم يصدر بعد حكم فى الموضوع، وكان على الحي أن يتريث فى إصدار هذا الترخيص انتظارًا لصدور الحكم الفاصل فى الموضوع.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه يتحدد فى منح الجهة الإدارية "جمعية أولادي " الحق فى البناء على الأرض محل النزاع ، وأن هذا القرار لم يولد أثرًا قانونيًا جديدًا أو يخلق لهذه الجمعية مركزًا قانونيًا لم يكن لها من قبل ، إذ إن حق الجمعية فى البناء على الأرض محل النزاع تولد من قرار محافظ القاهرة رقم 172 لسنة 1997 بتخصيص الأرض لها ، وتأكد هذا الحق بصدور حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمي 4907 و5000 لسنة 44 القضائية عليا برفض طلب وقف تنفيذ قرار التخصيص ، وجاء القرار المطعون فيه بعد ذلك غير منبعث عن سلطة تقديرية لجهة الإدارة وإنما تنفيذًا للحكم المشار إليه وانصياعًا لمقتضاه بما يجعله بهذه المثابة قرارًا تنفيذيًا يفتقد مقومات القرار الإدارى الذى يسوغ طلب إلغائه.
ومن حيث إنه لا ينال من هذا النظر ما أثارته الجمعية الطاعنة من أن حكم المحكمة الإدارية العليا المشار إليه انصب على الطلب العاجل ولم يفصل فى موضوع الدعوى ذلك أن الأحكام الصادرة فى طلبات وقف التنفيذ لها مقومات الأحكام وخصائصها بالنسبة إلى وجوب تنفيذها إلى أن يصدر حكم فى موضوع الطلب.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر فإنه يكون جديرًا بالتأييد ويضحى الطعن عليه خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته طبقًا للمادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجمعية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات