الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13944 لسنة 50 ق عليا – جلسة 14/ 4/ 2007م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 14/ 4/ 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل نائب رئيس مجلس الدولة
ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 13944 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ القاهرة.
2- رئيس حى المعادى.
3- مدير الإدارة الهندسية بحى المعادى
4- قائد شرطة مرافق محافظ القاهرة
5- مأمور قسم المعادى وطرة

ضد:

أحمد أمين محمد عبد الوهاب فى حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 23/ 5/ 2004 فى الدعوى رقم 19796 لسنة 56 ق


الإجراءات

فى يوم 15/ 7/ 2004 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 23/ 5/ 2004 فى الدعوى رقم 19796 لسنة 56 ق القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف التنفيذ.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا – الدائرة الخامسة إلى أن قررت بجلسة 10/ 8/ 2006 إحالته إلى الدائرة الخامسة موضوع بالمحكمة التى أحالته بجلسة 21/ 10/ 2006 إلى هذه الدائرة للاختصاص حيث قررت بجلسة 24/ 2/ 2007 إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولةً قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا.
من حيث إن عناصر الدعوى تخلص فى أن المطعون ضده أقام بتاريخ 10/ 8/ 2002 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 19796 لسنة 56 ق طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بحى المعادى وطرة بالامتناع عن صرف ترخيص لاستكمال الدورين الردود الثامن والتاسع فوق الأرضى وتعلية الدورين العاشر والحادى عشر فوق الأرضى على قطعة الأرض رقم 1أ تقسيم الجمعية التعاونية للبناء والإسكان لقيادات العمل بدجلة حيث سبق له الحصول على الترخيص رقم 115 لسنة 1995 لبناء عمارة سكنية على القطعة المذكورة وبعد أن وافقت جهة الإدارة على منحه ترخيص تعلية للدورين العاشر والحادى عشر عادت وامتنعت عن ذلك استنادا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3085 لسنة 1996 بشأن قيود الارتفاع رغم مخالفة ذلك المسلك للقانون لأن رئيس الوزراء غير مخول بإصدار مثل هذا القرار.
وبجلسة 23/ 5/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه استنادا إلى أن المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء حددت الارتفاعات التى يجوز الترخيص للبناء بها بمقدار مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 مترا ارتفاع وأجازت لرئيس مجلس الوزراء فى حالة الضرورة القصوى تقييد هذا الحد ولم يحدد قرار رئيس مجلس الوزراء الأسباب التى دعت إلى إصداره لقيد قيود الارتفاع فى المنطقة بما يجعل قراره مخالفا للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أن المشرع فوض رئيس مجلس الوزراء فى تقييد الارتفاعات بموجب المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 وأن رئيس مجلس الوزراء حينما أصدر قرارات بتقييد قيود الارتفاع ومنها القرار رقم 3085 لسنة 1996 إنما كان يقصد مواجهة الظاهرة الخطيرة للانهيارات ومواجهة أزهاق الأرواح وإهدار الأموال مما يجعل هذا القرار مطابقًا لصحيح حكم القانون.
من حيث إنه باستعراض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته يبين أن المشرع حرص على إحاطة أعمال البناء بصفة عامة بسياج من الحماية الفنية والقانونية وأعطى للسلطة المختصة بشئون التنظيم سلطة التحقق من الشروط والمواصفات البنائية قبل إصدار ترخيص البناء وخول للجهة الإدارية سلطة إزالة الأعمال التى تتم بدون ترخيص أو تتم بالمخالفة للترخيص الذى يصدر فى هذا الشأن ويبين ذلك من استعراض أحكام المواد 4 و5 و6 و7 و8 و9 و10 و11 و12 و15 و16 من القانون المذكور.
ومن المسائل الهامة التى عنى القانون بأفراد تنظيم مستقل لها نظرا لأهميتها وخطورتها وهى ارتفاعات المبانى حيث ينص فى المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه بعد تعديلها بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أن "……….. ولا يجوز زيادة الارتفاع الكلى للبناء على مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 مترًا ولرئيس مجلس الوزراء فى حالة الضرورة القصوى تحقيقا لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران تقييد أو اعفاء مدينة أو منطقة أو جزء منها أو مبنى بذاته من الحد الأقصى للارتفاع… ".
من حيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع بعد أن وضع الأصل العام فى بيان حدود الارتفاعات خول رئيس مجلس الوزراء سلطة الخروج عن هذه الحدود كليا أو جزئيا متى توافرت ضرورة قصوى تتعلق بالمصالح الاقتصادية أو ظروف العمران.
ومن حيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن القرارات التى تصدرها جهة الإدارة فى إطار السلطة المخولة لها بموجب القانون تكون محمولة على الصحة يفترض فيها أنها صدرت لتحقيق الغايات والأهداف التى تغياها المشرع من السلطة التى خولها جهة الإدارة وذلك ما لم يثبت من الظروف المحيطة بصدور القرار أن جهة الإدارة تنكبت وجه الصواب فيما خولت فيه من قبل المشرع.
ومن حيث إنه إعمالا لأحكام المادة 13 المذكورة أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 3085 لسنة 1996 بعدم السماح بالترخيص بالبناء فى القاهرة الكبرى إلا بحدود الارتفاع التى كان مسموحا بها قبل العمل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 وإن كان هذا القرار لم يتضمن الأسباب التى استهدفها ألا أن الظروف التى أحاطت بالقرار تنبئ بسلامته وأنه استهدف تحقيق المصلحة العامة التى تقوم عليها جهة الإدارة وقد تضمن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 963 لسنة 2003 فى مادته السابعة ذات الأحكام مما يقطع بأن ظروف العمران والمصالح القومية هى التى دفعت رئيس مجلس الوزراء إلى وضع قيود الارتفاع.
وبالبناء على ما تقدم فإن جميع المبانى التى لم تكن قد صدرت لها تراخيص بناء قبل العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3085 لسنة 1996 تسرى أحكامه فى شأنها ولو كان قد تم التقدم بطلب الترخيص قبل هذا التاريخ وذلك فى ضوء ما قضت به هذه المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 18/ 11/ 2001 فى الطعن رقم 2970 لسنة 41 ق. ع حيث قضت بأن تقديم صاحب الشأن لطلب الترخيص لا يكسبه حقا أو مركزا قانونيا يحول دون تطبيق التعديلات التى تجرى على القوانين والقرارات المنفذة له بشأن الترخيص فالعبرة بصدور القرار بمنح الترخيص وفقا للقوانين والقرارات السارية وقت صدور الترخيص.
ومن حيث إن تطبيقا لما تقدم ولما كان المطعون ضده قد تقدم بتاريخ 26/ 10/ 1996 بطلب الترخيص باستكمال دورين الردود بالثامن والتاسع فوق الأرضى وتعليه الدورين العاشر والحادى عشر فوق الأرضى وقيد هذا الطلب برقم 185 لسنة 1996 وتم سداد الرسوم المقررة إلا أنه قبل صدور الترخيص صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3085 لسنة 1996 أثناء السير فى إجراءات الترخيص بتقييد قيود الارتفاع فإن أحكام هذا القرار تسرى فى حقه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون مخالفا للقانون من المتعين القضاء بإلغائه وبرفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المطعون ضده المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات