المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3084 لسنة 48 ق عليا – جلسة 19/ 1/ 2008م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 19/ 1/ 2008م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى
حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن رقم 3084 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
1- وزير المالية
2- رئيس مأمورية الضرائب بالصف
ضد
محمد عبد الغنى نصار فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 2938 لسنة 53 ق بجلسة 27/ 11/ 2001
" إجراءات الطعن "
فى يوم الخميس الموافق 24 من يناير سنة 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة
بصفتها نائبة عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 3084 لسنة 48 قضائية
عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه، والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء
القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون
بالمحكمة لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 1/ 2006 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/ 1/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 14/ 4/ 2007، ونظرت المحكمة الطعن
على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 10/ 11/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة
اليوم 19/ 1/ 2008، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 23/ 12/
1998 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2938 لسنة 53 ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء
الإدارى/ الدائرة الرابعة بالقاهرة، طالبا الحكم بإلغاء القرار الصادر من اللجنة الأولى
لإعادة النظر فى الربط الضريبى النهائى الصادر بجلسة 13/ 6/ 1998، والذى قضى برفض الالتماس
المقدم منه لإعادة النظر فى قرار مأمورية الضرائب بالصف بمطالبته بسداد الضريبة المستحقة
عن السنوات 1989/ 1993، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 27/ 11/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين بإلغاء القرار المطعون
فيه، استنادا إلى أن الثابت من الخطاب الصادر من إدارة المحاجر بمحافظة الجيزة أن المحجر
السابق الترخيص للمدعى فى استغلاله عام 1989 لم يتم تجديده ولم يرخص له فى أى محجر
آخر حتى تاريخه، وهو ما يفيد عدم مباشرة المدعى للنشاط الذى ربطت عليه الضريبة خلال
الفترة من 1991 حتى عام 1993، مما يتعين معه تصحيح الربط النهائى للضريبة المستحقة
على المدعى، ومن ثم يكون قرار لجنة إعادة النظر برفض طلبه غير قائم على سند من القانون
ويتعين إلغاؤه.
بيد أن الحكم المذكور لم يصادف قبولا من الجهة الإدارية فأقامت طعنها الماثل تنعى فيه
على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك على سند من القول بأن مأمورية
الضرائب المختصة استندت إلى مستند رسمى قاطع فى اعتبار المطعون ضده يمارس نشاطه فى
المحجر ولم يتوقف عنه كما يدعى، وهذا المستند هو نموذج خصم وإضافة يحمل اسم المطعون
ضده، ولم يتم الطعن عليه بالتزوير، وكان يتعين على المحكمة ألا تهدر حجيته وتعتد بالمستند
المقدم من المطعون ضده، والذى لا تقطع بياناته بأن المذكور لم يمارس النشاط خلال الفترة
من 1989 إلى 1993.
ومن حيث إن الجهة الطاعنة طلبت بمذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 16/ 10/ 2006 القضاء بإلغاء
الحكم المطعون فيه ثم القضاء أصليا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى المطعون
على حكمها وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة، واحتياطيا: برفض الدعوى
مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
ومن حيث إن قواعد الاختصاص من النظام العام، وأن للمحكمة أن تتصدى من تلقاء ذاتها لبحث
ولايتها بنظر النزاع حتى ولو لم يثره أحد من الخصوم، كما أنه يجوز الدفع بعدم الاختصاص
فى أية مرحلة من مراحل النزاع ولو كان ذلك لأول مرة أمام محكمة الطعن.
ومن حيث إنه لما كانت المنازعة الماثلة تتعلق بضريبة الأرباح التجارية والصناعية التى
يحكمها قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، وقد نصت المادة
159 من القانون المذكور – والمستبدلة بالقانون رقم 87 لسنة 1983 – على أن " تختص لجان
الطعن بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة فى المنازعات المتعلقة بالضرائب
المنصوص عليها فى هذا القانون….. " كما نصت المادة 161 من القانون ذاته على أن "
لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن فى قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة
بهيئة تجارية خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإعلان بالقرار. وترفع الدعوى للمحكمة التى
يقع فى دائرة اختصاصها المركز الرئيسى للممول أو محل إقامته المعتاد أو مقر المنشأة
وذلك طبقا لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه "، ومن ثم وطبقا لهذه
النصوص فإن نظر المنازعة الماثلة يخرج عن الاختصاص الولائى المعقود لمحاكم مجلس الدولة
وينعقد للمحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها المحجر موضوع التداعى (مركز الصف – محافظة
الجيزة) وهى محكمة الجيزة الابتدائية، وبالتالى فإن الحكم المطعون فيه وقد تناول بحث
موضوع الدعوى مباشرة دون التصدى لبحث مدى ولاية المحكمة بنظرها رغم انعدام هذه الولاية،
فإنه يكون قد تنكب الصواب وخالف صحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغاء هذا
الحكم وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الجيزة
الابتدائية للاختصاص مع إبقاء الفصل فى المصروفات لتلك المحكمة، وذلك عملا بأحكام المادة
110 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص
المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية للاختصاص،
وأبقت الفصل فى المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
