الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13595 لسنة 51 ق عليا – جلسة 19/ 1/ 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 19/ 1/ 2008م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وسعيد سيد أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 13595 لسنة 51 القضائية عليا

المقام من

محمود عبد الحكيم عبد الرسول

ضد

1- رئيس الجمهورية
2- وزير العدل
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى بجلسة 22/ 3/ 2005 فى الدعوى رقم 27542 لسنة 58 ق.


" الإجراءات"

فى يوم الخميس الموافق 19/ 5/ 2005، أودع الأستاذ/ أيمن عبد المنعم حافظ المحامى – بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 13595 لسنة 51 ق. عليا، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 22/ 3/ 2005 فى الدعوى رقم 27542 لسنة 58 ق، والذى قضى فيه: بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة النقض (دائرة طلبات القضاء والنيابة العامة).
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع وزير العدل عن تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين بشأن الطاعن.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا (فحص الطعون) جلسة 29/ 7/ 2006، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/ 6/ 2006 فى الطعن رقم 71 لسنة 51 ق.ع، كما قدم مذكرة بالدفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن، وأحيل الطعن إلى الدائرة الأولى عليا (فحص الطعون) فقررت بجلسة 26/ 11/ 2006 إحالته إلى دائرة الموضوع، وتحدد لنظره جلسة 19/ 5/ 2007، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 14/ 3/ 2006 فى الطلب رقم 344 لسنة 75 ق، كما قدم مذكرة بالدفاع طلب فى ختامها الحكم بصفة أصلية بعدم جواز نظر الطعن لسابقة الفصل فيه، واحتياطيا بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة، ومن باب الاحتياط الكلى برفض الطعن وبجلسة 24/ 11/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانونًا، واستوفى إجراءاته الشكلية؛ فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من رئيس الجمهورية فى 16/ 5/ 2004 بنقله إلى وظيفة غير قضائية بالأمانة العامة للإدارة المحلية مع احتفاظه بمرتبه وبدرجة تعادل وظيفة " مستشار".
وبجلسة 22/ 3/ 2005 صدر الحكم المطعون فيه، وقضى بعدم اختصاص القضاء الإدارى ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة النقض (دائرة طلبات القضاء والنيابة العامة)، وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص فى أنه طبقًا لنص المادة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 فإن محكمة النقض تختص دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأى شأن من شئونهم.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فى أن القرار المطعون فيه هو فى حقيقته الوجه الآخر للقرار السلبى بامتناع وزير العدل عن إعادته إلى عمله فى ضوء الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/ 9/ 2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21، والذى قضى فيه بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من قانون السلطة القضائية المشار إليه، والتى كانت تجيز أن يجلس فى مجلس الصلاحية من سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية، وكذلك الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/ 4/ 2002 فى الدعوى رقم 1 لسنة 23 والذى قضى فيه بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/ 9/ 2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق المشار إليه، وبناء على ذلك فإن القرار المطعون فيه يدخل فى اختصاص القضاء الإدارى، ومما يؤكد ذلك صدور أحكام عديدة من نفس الدائرة قضت بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع وزير العدل عن إعادة بعض زملاء الطاعن من القضاة إلى أعمالهم السابقة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تكييف الدعوى إنما هو من تصريف المحكمة، إذ عليها بمالها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم أن تتقصى هذه الطلبات وأن تستظهر مراميها وما قصده الخصوم من إبدائها وأن تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح على هدى ما تستنبطه من واقع الحال وملابساتها، وذلك بشرط ألا يصل تكييف المحكمة للدعوى إلى حد تعديل طلبات الخصوم بإضافة ما لم يطلبوا الحكم به صراحة أو تحوير تلك الطلبات بما يخرجها عن مقصود المدعين ونيتهم من وراء إبدائها.
ومن حيث إن مؤدى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 46 لسنة 1972 المشار إليه، هو عدم سلامة الإجراءات التى اتبعت فى مساءلة الطاعن أمام مجلس التأديب مما يستلزم تدخل وزير العدل المنوط به تحريك الدعوى التأديبية ليعيد اتصال مجلس الصلاحية بالدعوى مجددًا والحكم فيها على هدى ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين المشار إليهما، بحسبان أن قضاء المحكمة الدستورية العليا هو قضاء فى مسألة أولية لا يكفى فى حد ذاته لحسم المراكز القانونية لذوى الشأن واستقرارها استقرارًا نهائيًا، بل يتعين رد الأمر إلى محكمة الموضوع لتحدد الآثار المترتبة على القضاء بعدم الدستورية وهى بصدد الفصل فى أصل النزاع وموضوعه، ولأنه من غير المقبول نزولاً على مبدأ الترضية القضائية – ألا يكون لقضاء المحكمة الدستورية العليا أى أثر أو نتيجة إيجابية على المركز القانونى لرافع الدعوى.
ومن حيث إنه متى كان ذلك فإن امتناع وزير العدل عن التدخل لإعادة اتصال مجلس الصلاحية بالدعوى التأديبية السابق إقامتها ضد الطاعن، إنما يشكل بحسب الظاهر من الأوراق قرارًا سلبيًا مخالفًا لأحكام القانون، وهو بهذه المثابة يدخل فى مفهوم القرارات الإدارية التى ناط الدستور والقانون بمحاكم مجلس الدولة مراقبة مشروعيتها.
" الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 24/ 6/ 2006 فى الطعن رقم 71 لسنة 51 ".
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير ما تقدم وقضى بعدم اختصاص القضاء الإدارى ولائيًا بنظر الدعوى، فإنه يكون مخالفًا للقانون مما يتعين معه والحال كذلك القضاء بإلغائه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فى موضوعها.
ومن حيث إن هذا الحكم غير منه للخصومة فإنه يتعين إبقاء الفصل فى المصروفات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وأمرت بإعادة الدعوى رقم 27542 لسنة 58 ق إلى الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى للفصل فى موضوعها.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات