الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3636 لسنة 47 ق عليا – جلسة 26/ 1/ 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 26/ 1/ 2008م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 3636 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ المنوفية
2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أشمون
3- رئيس الوحدة المحلية لقرية سبك الأحد
4- مأمور مركز أشمون

ضد

أحمد توفيق على رضا فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية الصادر بجلسة 21/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 2706 لسنة 1 ق


" الإجراءات"

فى يوم الخميس الموافق 18/ 1/ 2001 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنًا فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية الصادر بجلسة 21/ 11/ 2000 فى الدعوى رقم 2706 لسنة 1 ق القاضى فى منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وأصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة واحتياطيا بانتهاء الخصومة فما يتعلق بإلغاء القرار المطعون فيه.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الطعن.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا وبجلسة 16/ 4/ 2007 قررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده أقام بتاريخ 18/ 7/ 1995 أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا الدعوى رقم 3717 لسنة 2 ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ المنوفية رقم 352 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 28/ 6/ 1995 بنزع ملكية قطعة أرض مساحتها 6 ط 5 ف واقعة بزمام قرية سبك الأحد حوض النيل نمرة 35 قطعة 199 من 53 أصلية لإقامة محطة صرف صحى عليها بالمخالفة للقانون رقم 10 لسنة 1990 الذى أعطى هذه السلطة لرئيس الجمهورية وبدون اتباع الإجراءات المنصوص عليها قانونا إذ لم يتم نشر القرار بالجريدة الرسمية ومذكرته وحصر تحديد العقارات اللازمة للمشروع وتقدير التعويض كما أن هيئة الصرف الصحى رأت عدم صلاحية الأرض لإقامة مشروع الصرف الصحى.
وبجلسة 19/ 3/ 1996 قضت المحكمة فى الشق العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وأحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية وقيدت بجدولها برقم 2706 لسنة 1 ق.
وبجلسة 21/ 11/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه وشيدت المحكمة قضاءها على أن القرار المطعون فيه صدر من غير مختص لأن القانون رقم 10 لسنة 1990 جعل الاختصاص بتقرير المنفعة العامة لرئيس الجمهورية الذى فوض رئيس مجلس الوزراء بموجب القرار رقم 289 لسنة 1990 كما أنه لم يتم اتباع الإجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون سواء من حيث حصر العقارات أو نشر القرار وتحديد الملاك وتقدير التعويض وغير ذلك من الإجراءات الواردة بالقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه إذ إنه ولئن كان محافظ المنوفية غير مختص بإصدار القرار المطعون فيه فقد تم تصحيح الوضع وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1179 لسنة 1996 بنزع ملكية ذات القطعة محل قرار محافظ المنوفية وذلك بناء على قرار رئيس الجمهورية بالتفويض رقم 289 لسنة 1990 وعلى ذلك يكون الطعن على قرار محافظ المنوفية طعنا على قرار قد زال.
من حيث إن القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة تناول بالتفصيل المشروعات التى تعد من أعمال المنفعة العامة وخولت المادة من القانون رئيس الجمهورية سلطة تقدير المنفعة العامة على أن يرفق به بيان المشروع المطلوب تنفيذه ورسم التخطيط الإجمالى للمشروع والعقارات اللازمة له كما حددت نصوص القانون إجراءات حصر العقارات والأعمال والإجراءات التى يتعين اتباعها وأسلوب تقدير التعويض والمعارضات والطعون.
ومن حيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقرير المنفعة العامة لمشروع معين وما يترتب عليه من نزع ملكية العقارات اللازمة للمشروع يجب أن تكون بمراعاة التوازن بين مقتضيات المصلحة العامة والحفاظ على حقوق المواطنين فى ممتلكاتهم باعتبار أن حق الملكية من الحقوق المرعية دستوريا بما يلزم أن تكون العقارات من ناحية لازمة للمشروع المطلوب إنشاؤه وأن تراعى الإجراءات والأحكام المنصوص عليها قانونا فمتى خول رئيس الجمهورية سلطة إصدار قرار تقرير المنفعة العامة فلا يجوز لسلطة أخرى بدون تفويض صريح بذلك أن تصدر مثل هذا القرار كما يتعين اتباع الإجراءات والأحكام التى وردت بالقانون رقم 10 لسنة 1990 المشار إليه.
ومن حيث إنه بانزال ما تقدم على المنازعة الماثلة ولما كان الحكم المطعون فيه شيد قضاءه على سببين: الأول صدور قرار تقرير المنفعة العامة للمشروع محل المنازعة من محافظ المنوفية بالقرار رقم 352 لسنة 1995 والثانى عدم اتباع الإجراءات التى جاءت بالقانون رقم 10 لسنة 1990 المذكور.
ومن حيث إن أسباب الطعن ارتكنت إلى سبب واحد وهو صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1179 لسنة 1996 بتفويض من رئيس الجمهورية بنزع ملكية ذات المساحة محل المنازعة دون أن تقدم ما يفيد صدور هذا القرار سواء رفق تقرير الطعن أو لدى تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون أو دائرة الموضوع مما يتعين طرحه وعدم التعويل عليه هذا فضلا عن أن جهة الإدارة لم تعقب على ما جاء بعريضة الدعوى أو أسباب الحكم المطعون فيه من عدم اتباع الإجراءات والأحكام المنصوص عليها بالقانون.
ومن حيث إنه تفريعًا على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه بقضائه إلغاء قرار محافظ المنوفية محل المنازعة قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات